تسع دول رفضت!

تسع دول رفضت!
أخبار البلد -  

نصر سياسي مؤزر يستحق التبجيل ذاك الذي تحقق للفلسطينيين وقضيتهم، بعد أن صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على الاعتراف بفلسطين دولة ذات سيادة غير عضو في المنظمة الدولية، كون العضوية تحتاج إلى قرار من مجلس الأمن المسيطر عليه من قبل"فيتو"أميركي داعم لإسرائيل. فلسطين بهذا المعنى تكون كدولة الفاتيكان، أو سويسرا قبل أن تنضم إلى الأمم المتحدة العام 2002. وهي بالتالي صاحبة حق في الانضمام إلى المنظمات المنبثقة عن الأمم المتحدة، كما يحق لها أيضا استعمال المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة إسرائيل وجنودها. وقد تحولت الأراضي الفلسطينية الآن لتكون جزءا من أراضي دولة تحت الاحتلال، وليست إقليما متنازعا عليه كما يسوق لذلك الموقف الإسرائيلي. صحيح أن هذا الاعتراف لن يغّير الكثير ميدانيا، ولكن رمزيته هائلة، ويضع أوراق ضغط بيد الفلسطينيين ستزيد من قوتهم السياسية بشكل كبير. والاعتراف، بالمحصلة، يضع مشروع إحقاق الدولة الفلسطينية على الطريق السريعة.والخطوة تعطي زخما كبيرا للقيادة الفلسطينية التي تحملت الكثير من التشكيك والامتهان لأنها استمرت في تبني المنهج السياسي كخيار استراتيجي لإحقاق المشروع الوطني الفلسطيني. وهي بهذا النصر تستطيع أن تقف أمام كل من انتقدها، وبشكيمة قوية، لتؤكد أن منهجها مجد، وأن ما تحقق للتو في الأمم المتحدة ما كان ليتحقق جراء استخدام طرق المقاومة الأخرى التي باتت تغذي إسرائيل وتكسبها تعاطفا دوليا متزايد. ما تحقق في الأمم المتحدة دليل حي على أننا أصحاب قضية عادلة ومقنعة إذا ما تعاملنا مع العالم بلغة يفهمها، وغادرنا مربع الحديث مع أنفسنا؛ فعندما اشتبك الفلسطينيون، ومن خلفهم العرب، مع العالم ضمن منطق الأمم المتداول وقواعد العمل السياسي الدولية، بدأوا بتحقيق مكتسبات سياسية، وأوقفوا سلسلة الخسائر المتوالية التي سبقت بدء العملية السياسية في مطلع التسعينيات.القيمة السياسية الأهم للاعتراف بدولة فلسطين هو أن تسع دول فقط صوتت ضد ذلك، من بينها أيضا من تراها لا تستطيع إخفاء سعادتها بالاعتراف رغم أنها كانت سياسيا مضطرة للتصويت ضد القرار. وعلى أي إسرائيلي أو يهودي متعاطف مع إسرائيل أن يرتعب من هذا الرقم المذهل، والذي يشي بحجم العزلة الهائلة التي وصل إليها بلده، في مقابل كمّ القبول والتعاطف الذي يتمتع به الفلسطينيون على مستوى العالم. الرقم ليس مؤرقا فقط لأنه بيان واضح بفشل السياسات الإسرائيلية الدولية التي ما يزال يتم تشكيلها وكأن إسرائيل تعيش في فترة الخمسينيات والستينيات، بل هو مرعب أيضا لأنه يقوض ضمنيا الكثير من المسلمات التي تفشت في المجتمع الإسرائيلي؛ من قبيل الأحقية بالأرض، وعدم ضرورة الانخراط في العملية السياسية مع الفلسطينيين، وأن إسرائيل تحكم عواصم العالم المهمة، وبالتالي فلا خشية عليها من أي شيء. هذا النوع من التفكير، وبهذه الدرجة من الصلف والغرور السياسي الذي يعد بنيامين نتنياهو أيقونته الأهم، أدى بإسرائيل إلى أن تنعزل وتصبح مدعومة من تسع دول فقط!.أفق جديد من الأمل تفتح الآن. ولا بد أن تعلو الأصوات والضغوط كي تخرج إسرائيل من لعبة ملامة الفلسطينيين، وتدرك أنه لو لم يكن هناك شريك سياسي فلسطيني، لبات من مصلحة إسرائيل خلق ذلك الشريك، ومساعدته على بناء دولة لشعبه المشتت.

 
شريط الأخبار تفاصيل حالة الطقس في الأردن الخميس وفيات الخميس .. 5 / 2 / 2026 عاجل -إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم - رابط مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية في الجامعة الاردنية- أسماء ضبط الاعتداءات وفر 31.5 مليون م3 العام الماضي عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة