اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف يسترد ما أخذ بالقوة؟

كيف يسترد ما أخذ بالقوة؟
أخبار البلد -  

أحد أكثر الشعارات التي ارتبطت بتاريخ الثورة الفلسطينية شهرةً، أطلقه الرئيس المصري جمال عبدالناصر: "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".يبدو الشعار صائبا أحياناً، وغير دقيق أحياناً أخرى. فإذا كان المقصود القوة بمفهومها الشامل؛ العسكري، والسياسي، والمعنوي، والاقتصادي، والثقافي، والحرية والتعددية.. إلخ، فالوصف دقيق. أما اقتصار الفهم على الجانب العسكري فليس دقيقا. إذ إنّ فلسطين لم تحتل بالقوة العسكرية فقط، بل بأدوات منها "الكيبوتس" الزراعي، والصحف والكُتب، والجامعة العبرية، واللغة العبرية، كما بالإرهاب الصهيوني.كانت "فتح" أبرز من رفع شعار "الكفاح المسلح السبيل الوحيد لتحرير فلسطين".في سياق التجربة، ظهرت أخطاء تكتيكية ونظرية. أولها، "التطهرية" الزائدة في رؤية الكفاح المسلح سبيلا وحيداً، وتحول الوسيلة إلى هدف، أوجد تقديس البندقية، قبل التراجع كليا عن هذا النوع تقريبا من الكفاح؛ أي الانقلاب إلى النقيض. دخلت البندقية صراعات عبثية، في الأردن ولبنان وغيرها. وفي لبنان، برزت "الدولانية"، أي تحول الثورة إلى شبه دولة، والتحول إلى قوات شبه نظامية وجيوش، سهلت استهدافها. كانت هناك معارك للصمود، بدءا من اجتياح وحرب 1978، ومعركة قلعة شقيف التاريخية، وحرب الصواريخ بين المقاومة وإسرائيل العام 1981 التي فرضت حظر تجول على شمال فلسطين المحتلة، ثم غزو بيروت وحرب الثمانين يوما. كانت معارك الصمود تلك بقيادة سعد صايل، القادم، بعد تقاعده، من الجيش العربي الأردني، محمّلا بالعقيدة العسكرية النظامية. وهي معارك قد يذكرها التاريخ باعتبارها مزيجا شجاعا ومبدعا بين النموذج "النظامي" وأسلوب "المليشيا وحرب العصابات"، ولكن "تجييش المقاومة" على غرار القوات النظامية سيبقى موضوعا يكتنف صوابيته الشك.وُصفت الثورة الفلسطينية، من قبل ثوار ماركسيين عالميين في ستينيات القرن الماضي، بأنّها ثورة "المستحيل"، بسبب بيئة فلسطين التي لا تلائم حرب العصابات، بما تحتاجه من تضاريس وجبال ومساحات تساعد على التخفي والاختباء. لكن الفلسطينيين، ومعهم العرب المضيفون، أبدوا قدرات هائلة على الصمود الأسطوري عندما تكون المواجهات برية، وحرب مواقع وشوارع، كما في معركة الكرامة، وكما حدث في لبنان مرارا، ومعركة مخيم جنين، وغزة 2008/ 2009. بدوره، طوّر حزب الله تجربة عسكرية رائدة، تمثلت في جعل الحرب الصاروخية جزءا من حرب العصابات، وخصوصا مسألة إخفاء وتمويه ونقل التراسانات الصاروخية. وتجربة "حماس" وغزة، الراهنة، جزء من هذه المدرسة. فكانت النتيجة خوف إسرائيلي من حروب المواجهات البرية المباشرة، وردع صاروخي مؤثر.كانت أقصى أماني كثير من ضباط وقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية الحاليين في الضفة الغربية، قبل عقدين من الزمن، إدخال قطع سلاح محدودة إلى الأراضي المحتلة، وكانوا يدفعون أعمارهم ثمنا لذلك. والآن، تمتلئ الضفة بالسلاح بموافقة إسرائيل، ولا يستخدم في المواجهة لأسباب سياسية. في المقابل، تطالب "حماس" وحتى "الجهاد الإسلامي" بشروط هدنة تؤدي إلى الهدوء الحقيقي والتحرير في غزة، ولا تتحدث عن استئناف المقاومة العسكرية لتحرير حيفا، في المدى المنظور؛ فالسلاح يستخدم أحيانا بوجوده دون إطلاق النار منه، وتتغير وظائفه أحياناً.قال المنسق الأميركي السابق مع أجهزة الأمن الفلسطينية كينيث دايتون، يوما: إنّ عدم قيام دولة فلسطينية يؤدي إلى تحول الأفراد الذين ساهمت واشنطن، بموافقة إسرائيلية، بتدريبهم، في إطار أجهزة الأمن الفلسطينية، إلى "وحوش" يهاجمون المستوطنات؛ في مؤشر كيف تتغير وظيفة البندقية بحسب الزمان والمكان، وبيد الأشخاص أنفسهم. لتجربة غزة الراهنة آثار طويلة المدى، وتجدد روحاً نضالية قديمة. ليس بالضرورة أنّ تجربة غزة يمكن استنساخها في الضفة؛ ففي غزة مثلا حدث تفكيك للمستوطنات وانسحاب إسرائيلي، قبل تطور هذه التجربة العسكرية التي توفر قوات ردع مهمة. الحرب الراهنة علامة إضافية أنّ لغة القوة، بمفهومها الشامل والصدامي والمواجه، هي ما تفهمه إسرائيل وواشنطن. والمفاوضات القائمة في القاهرة حاليا، رسالة إلى الشباب في شوارع، ومخيمات، وقرى، وجامعات، ومدارس، الضفة الغربية، وحتى فلسطين المحتلة العام 1948. إنّ الرسائل المشتقة من تجارب الثورة والمقاومة منذ الستينيات ومن حرب غزة الراهنة، هي أنّ القوة بمفهومها الشامل هي الخيار المنطقي، وأنّ المفاوضات عبثية بدون مقاومة، وأنّ ثورة المستحيل ممكنة.ahmad.azem@alghad.jo

 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي