الدعم النقدي ..هل يكفي ؟

الدعم النقدي ..هل يكفي ؟
أخبار البلد -  

الحالة التي وصل اليها الاقتصاد الوطني من حيث مدى توفر السيولة تسمى حالة الاعسار المالي ، حيث جفت مصادر السيولة من كل جوانبها ، وهنا اقصد المساعدات والدخل المحلي والاقتراض سواء اكان داخليا ام خارجيا.
لماذا وصلنا الى هذه المرحلة ؟، الجواب بسيط ، لان الحكومات السابقة تعاملت مع الاصلاح الاقتصادي في الاردن باسلوب القطعة ، وراكمت السلبيات دون معالجات فورية او جذرية ، فتجمعت المشاكل جميعها في ان واحد وانفجرت في وجه الحكومة .
من يتحمل مسؤولية ذلك ؟، الجواب هو ان الحكومات السابقة واعضاء مجالس النواب هم من يتحملون ما آل اليه الوضع الاقتصادي للبلد ، بسبب فقدانهم لحس المسؤولية والرقابة على المال العام ومحاسبة العابثين فيه ومن تسبب في هدر موارده.
الخيار الوحيد لتوفير سيولة امام الحكومة لانقاذ الخزينة الخاوية في سبيل توفير اموال لدفع رواتب العاملين والمتقاعدين وشراء زيت الوقود بدلا من اكذوبة الغاز المصري هو رفع الدعم عن المشتقات النفطية وتقديم دعم نقدي للمواطنين الذين يستحقونه .
الحكومة رأت ان مبلغ 70 دينارا لكل فرد في العام كاف لتغطية احتياجات الاسرة التي لا تزيد عن 6 افراد جراء رفع الاسعار ، فهل المبلغ يغطي كلف الزيادة ؟.
هنا النقاش الحقيقي الذي يجب ان يدور في المجتمع ويكون محور الحراك الشعبي السلمي الضاغط لتعديل السياسات الاقتصادية لتكون اكثر عدالة في توزيع مكتسبات التنمية.
كفاية الدعم ام نقصانه في امتصاص تداعيات رفع الاسعار مناط بالحكومة ، من حيث مدى التزامها بتوفير خطة وطنية لرقابة الاسواق تحد من الممارسات غير المشروعة من قبل بعض فئات التجار الذي يحتكرون السلع والاسعار معا، مستغلين حالة الضعف الرقابي على الاسواق ، اذا لم تنجح الحكومة في ذلك فان جزءا كبيرا من قيمة الدعم ستاكل فوائده الارتفاعات المباشرة على الاسعار .
الحكومة قالت انها ستقدم الدعم طالما بقيت اسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل ، ولم تجب اذا ما ارتفعت اسعار النفط العالمية الى ما فوق تلك الحسبة وهي مرشحة لذلك هل ستقوم بزيادة قيمة الدعم النقدي للمواطنين ؟.
لكن السؤال الاهم الذي يشكك به المواطن على الدوام هل سيكون الدعم المقدم على ثلاث دفعات سيكون لمرة واحدة ؟ من الذي سيضمن استمراريته اذا ما واصلت اسعار الطاقة بالصعود؟، التجارب السابقة كشفت ان الحكومات قدمت الدعم سابقا لمرة واحدة وتخلت عنه الحكومة التي تلتها.
الحراك مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بمأسسة خطابه الاصلاحي الاقتصادي والتركيز على سبل استعادة الوسائل الكفيلة بتحسين مستوى معيشة المواطنين ، واغلاق كافة المنافذ على المندسين الذي يستغلون الفرصة في اثارة القلاقل والفتن .
الحوار الاقتصادي هو السبيل الوحيد في تبويب الامور واعادتها الى نصابها ، والخروج من حالة الاعسار المالي يكون بخطوة اولى ثم السير قدما في حزمة متكاملة من الاجراءات والقرارات التي تعزز في النهاية الثقة بين المواطن والحكومة .

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال