اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل يمكن لـ«الإخوان» أكل نصف الرغيف والاحتفاظ به كاملا؟!

هل يمكن لـ«الإخوان» أكل نصف الرغيف والاحتفاظ به كاملا؟!
أخبار البلد -  
 

"لا يمكنك أكل نصف الرغيف والاحتفاظ به كاملاً...مثل قديم يختصر "واقع حال” الرئيس المصري المنتخب، ومن خلفه جماعة الإخوان المسلمين في مصر والمنطقة عموماً...وجود هذا الفريق في السلطة، أملى ويملي عليه، التخلي عن "نصف برنامجه وشعاراته ومواقفه” حين كان متخندقاً في مواقع المعارضة، وهذا أمر طبيعي ومفهوم، يتعين على هذا الفريق أن يتعامل معه، بكثير من الواقعية والشرح والتحليل، بدل ادعاء التمسك بالمواقف القديمة، والسعي للبرهنة على أن شيئاَ لم يتغير، لا في خطاب الإخوان ولا في ممارستهم.

طوال ثلث قرن مضى، أنشأ الإخوان "هرماً رابعاً” من المواقف والشعارات المُنددة بكامب ديفيد والمدينة له والمطالبة باسقاطه...قبل أن يصلوا إلى السلطة، في الطريق إليها، وبعد الوصول إليها، أكثروا من الحديث عن "التمسك بالمعاهدات المُبرمة واحترام التزامات مصر الدولية”، وفي كل مرة كان يؤتى بها على ذكر "الكامب”، يأتي الرد الإخواني وفقاً لـ”اللازمة” ذاتها، لكن مع ذلك هناك من أصدقاء الإخوان وإخوانهم في الأردن وفلسطين، على وجه الخصوص، من يطلع عليك بأغلظ الإيمان بأن شيئاَ لم يتغير.

مجادلو الإخوان، ومن ضمنهم كاتب هذه السطور، ما كانوا ينتظرون أن يخرج مرسي بمصر إلى حرب جديدة مع إسرائيل، وما كنّا نتوقع من "إخوانه” أن يديروا ظهورهم لكل "محددات وضوابط” السياسة الخارجية المصرية، دفعة واحدة، كل ما كنا ننتظره، هو أن يخرج علينا من بينهم، من يشرح لنا، وبلغة لا تعرف "التورية” و”التقية”، وتليق بربيع العرب ومناخاته، فيقول: ما الذي حصل، وكيف يفكر الإخوان اليوم، وما هي إستراتيجيتهم للمستقبل، وما هو سُلّم أولوياتهم، وكيف سيتعاملون مع تركة مبارك الثقيلة في حقل السياسة الخارجية المصرية، وبالذات في المسألة الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي...لا أكثر ولا أقل.

وان يرسل الرئيس سفيراً لمصر إلى تل أبيب، بعد سنوات من "فراغ المنصب”، فهذا من مندرجات المعاهدة والالتزام بها، وإن كان أمراً يمكن الدفع به لفترة طويلة قادمة...أما أن تُشن أقذع الحملات ضد القرار الأردني بإرسال السفير الأردني إلى تل أبيب، وضد السلطة الفلسطينية و”نهجها الاستسلامي”، ويضرب صفحٌ عن الخطوة المصرية المماثلة، فهذا موقف لا يمكن إلا أن يوصف بالنفاق والازدواجية.

وأن يُحمّل السفير المصري، برسالة بروتوكولية حارة في مبناها ومعناها من الرئيس المصري إلى نظيره الإسرائيلي، فتلك أقرب للفضيحة منها إلى أي شيء آخر، ويبلغ المشهد ذروته الدرامية في واقعتين اثنتين، أعقبتا الرسالة...الأولى وتتمثل في إنكارها، ولاحقاً بالقول أنها "برتوكولية” يكتبها الموظفون عادة، من دون علم الرئيس أو اطلاعه...والثانية، القول بأن فضيحة الرسالة جرى تضخيمها، وان منتقدي الإخوان والمتصدين لهم في المياه العكرة، فاتهم أن الرجل لم ينطق باسم إسرائيل منذ توليه مقاليد المنصب وحتى يومنا هذا، مع أن منطوق الرسالة، فيه من "الهرولة” أكثر من النطق باسم إسرائيل.

مرة أخرى، يفضل الإخوان المضي في "سياسة الانكار”...لقد أكلوا نصف الرغيف أو ثلاثة أرباعه، ولكنهم مع ذلك، ما زالوا يكابرون، ويصرون على الاحتفاظ به كاملاً.

ليس لدينا شك، في أن مرسى وإخوانه، يودون لو يستفيقوا ذات صباح، فلا يجدون معاهدة ولا سفارة ولا سفير...ونعرف أن مرسي مكرهاً لا طائعاً، يجد نفسه مضطرا لتدبيج الرسائل والكتب وتبادل السفراء..لكن من قال أن المسألة هنا تتعلق بالمشاعر الشخصية والرغبات، ومن ذا الذي يستطيع أن يجزم بأن أنور السادات، كان في أحسن لحظات حياته ومزاجه، عندما زار إسرائيل ووقع كامب ديفيد...المسألة أبعد من ذلك بكثير.

مرة أخرى، نحن نفهم أوضاع مصر وظروفها، الداخلية والخارجية، ونريد لها أن تخرج من ضائقتها أصلب عوداً وأشد مضاءً، ولا نريد لها أن تخرج من أزمة لتدخل في أخرى، ولا أن تدخل في مغامرات وحروب سابقة لأوانها، ونتفهم شعار الإخوان "الالتزام بالمعاهدات المبرمة”، ولا يساورنا شك في أنه سينطق باسم إسرائيل عاجلاً وليس آجلاً...ولكن من حقنا على الإخوان أن نستمع منهم، لتصوراتهم المباشرة والإستراتيجية للتعامل مع ملفي القضية والصراع مع إسرائيل...نريد أن نعرف منهم "الخطة ب” التي يتعين أن يكونوا قد بلورها، بعد أن ثبت بأن "الخطة أ” لم تكن في واقع الحال، سوى شعار تعبوي تحريضي، هدفه اسقاط النظام، وليس اسقاط كامب ديفيد أو تحرير فلسطين.

ونريد أن نسمع من إخوان الأردن وفلسطين على وجه الخصوص، وكل إخوان المنطقة بصفة عامة: ماذا هم فاعلون إن هم وصلوا للسلطة في دولهم ومجتمعاتهم...هل سيستمسكون بشعاراتهم "إياها أم أنهم سيستبدلونها بشعار "الالتزام بالاتفاقيات المبرمة”...وماذا يعني تراجع منسوب الاهتمام بالتحشيد ضد السفارة ووادي عربة، بدلالة الاعتصامات الهزيلة الأخيرة...وكيف سيبنون مواقفهم وتحالفاتهم في المرحلة القادمة، خصوصاً حين يتصل الأمر بحماس والسلطة، وهل سيظل الرئيس عباس وسلطته، عنواناً للتهافت والتخاذل، بعد أن جرت مياه "بروتوكولية” حارة بين الرئاستين المصرية والإسرائيلية؟

ليس في الأمر مزايدة أو مناقصة من أي نوع، مع أن أصحاب الرؤوس الحامية، ستنفر عروقهم لفرط غضبهم من أسئلتنا وتساؤلاتنا...هي دعوة لإعمال صوت العقل والمنطق، والتفكير بالخيارات والبدائل، وفتح باب حوار داخلي (إخواني) بداية، ومع بقية القوى والتيارات والمكونات على مسار موازٍ، للبحث في مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، في ضوء نتائج وتداعيات "الربيع العربي”، بدل التمترس في مربع "الإنكار” و”المكابرة” و”الاتهامية الجاهزة”
.
 
شريط الأخبار أزمة الغاز في عدن.. الطوابير 2 كم والانتظار 15 يوما الملك يوجه دعوة للرئيس الصيني لزيارة الأردن خطوة جديدة في مسار الشراكة.. الأردن والصين توقعان حزمة من اتفاقيات التعاون.. تفاصيل بتهمة الرشوة.. السجن 6 سنوات لمدير عام بوزارة الكهرباء وموظف آخر مستقلة الانتخاب تعلن فتح باب الترشح لانتخابات غرف الصناعة هيئة الإعلام تحوّل خليل الزيود إلى النائب العام الأمن يحذر: الاحتفاظ بالمفقودات قد يعرّض للمساءلة القانونية توضيح هام حول قرار وزير التربية بتجميد احتساب 30% من علامة طالب التوجيهي لطلبة 2009 عبر المدرسة نائبا العقبة النمور والكساسبة يطالبان جعفر حسان بوقف الحفلات الغنائية في العقبة حريق في ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل ينبع السعودية استهداف سيبراني لشركة كبرى تدير سلسلة فنادق في الاردن وابتزازها مالياً والجهات الرقابية تتدخل الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام