اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"المليون المسلح".. إيران تبني جيشا داخل المجتمع تحسبا للحرب واحتجاجات الشارع

المليون المسلح.. إيران تبني جيشا داخل المجتمع تحسبا للحرب واحتجاجات الشارع
أخبار البلد -  
لم تعد خطة إيران لتوسيع التعبئة الشعبية مجرد شعار عن استعداد المواطنين للدفاع عن البلاد، بعدما بدأت السلطات فعليًا بتحويل مئات الآلاف من المتطوعين إلى تشكيلات منظمة تتلقى تدريبات عسكرية وأمنية، في مشروع يستهدف الوصول إلى مليون شخص موزعين على وحدات يمكن استدعاؤها عند الحرب أو الاضطرابات الداخلية.

وظهرت أحدث ملامح المشروع في الـ18 من شهر سبتمبر/أيلول الجاري، عندما نظمت السلطات في طهران استعراضاً لحملة "جان‌ فدا"، قالت إن 313 ألف شخص شاركوا فيه.

بينما أعلن قائد الحرس الثوري في طهران حسن حسن زاده، تسجيل أكثر من 600 ألف متطوع، مع توقع وصول عدد الذين سيخضعون للتدريب إلى أكثر من مليون شخص. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من أرقام المشاركة التي أعلنتها السلطات.

لكن خلف الأرقام والاستعراض العسكري بدأت تتشكل بنية أكثر أهمية. فقد أعلن "مقر جان‌ فدا" بدء تنظيم وتدريب أول ألف "كتيبة مقاومة وطنية"، ودعا المتطوعين إلى التسجيل في برامج للتدريب العسكري والإغاثي، تمهيداً لدمجهم في التشكيلات الجديدة. وقال متحدث باسم الحملة إن التدريب سيكون ملائماً لطبيعة الحروب الحديثة.

من المتطوع إلى المقاتل
وتشير تفاصيل برامج التدريب المنشورة داخل إيران إلى أن المشروع يتجاوز مفهوم الدفاع المدني التقليدي. وتشمل البرامج المعلنة الأمن المحلي، والاستعداد للحرب، والرصد المعلوماتي، ومكافحة أنشطة التجسس، إلى جانب التدريب على تشغيل الطائرات المسيّرة الصغيرة واستخدام بعض الأسلحة المحمولة على الكتف.

وقال قائد "الباسيج" حسين طائب إن مئات الآلاف من المشاركين يجري إلحاقهم بالكتائب والوحدات الدفاعية، على أن يستكملوا تدريبات تخصصية في المجالات البرية والجوية والبحرية، مستخدماً تعبير "مردمة الدفاع والأمن"، أي تحويل الدفاع والأمن إلى مهمة تشارك فيها قطاعات أوسع من السكان، مضيفًا أن النموذج الذي بدأ في طهران سينتقل تباعاً إلى المحافظات والمدن الإيرانية.


وكان نائب شؤون العمليات في "الباسيج" إسماعيل فرجي قد كشف في شهر أغسطس/آب الماضي، عن خطط لتنظيم متطوعي "جان‌ فدا" داخل التشكيلات القتالية و"خلايا المقاومة" في المدن والقرى، قائلاً إن انضمام أشخاص كانوا مؤيدين للنظام لكنهم غير مسجلين سابقاً في "الباسيج" أدى إلى توسيع حجم تشكيلاته القتالية.

ويمنح ذلك المشروع بعداً مختلفاً؛ فبدلاً من الاعتماد حصراً على المنتسبين التقليديين لـ"الباسيج"، تحاول القيادة الإيرانية إنشاء طبقة احتياط إضافية من المدنيين القابلين للتعبئة العسكرية والأمنية.

جيش داخل المجتمع
ويرى معهد دراسة الحرب ومشروع التهديدات الحرجة أن التحرك يشير إلى محاولة بناء "احتياط أمني ودفاعي قائم على السكان" يتجاوز حجم تشكيلات "الباسيج" القائمة، ويمكن تعبئته أيضاً خلال الاضطرابات الداخلية، وليس فقط في مواجهة هجوم خارجي.

وتكتسب هذه القراءة أهمية إضافية بالنظر إلى هوية الرجل الذي يتولى تنفيذ المشروع. فقد أعيد حسين طائب إلى قيادة "الباسيج" في شهر أغسطس/آب الماضي بعد أن سبق له قيادة التنظيم خلال احتجاجات الحركة الخضراء عام 2009، ثم ترأس استخبارات الحرس الثوري 13 عامًا.

وقالت تقارير غربية إن خبرة طائب الطويلة في الأمن الداخلي ومواجهة النشاط المعارض تجعل عودته لافتة في أعقاب موجة الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال شتاء 2025-2026.

أرقام ضخمة وأسئلة أكبر
وتبقى أرقام التعبئة الإيرانية موضع حذر، فالسلطات تحدثت سابقاً عن تسجيل عشرات الملايين في حملة "جان‌ فدا"، بينما أثيرت شكوك بشأن طريقة احتساب المسجلين، خاصةً أن التسجيل الإلكتروني في إحدى مراحل الحملة لم يكن يتطلب سوى رقم هاتف. أما الرقم الأكثر ارتباطاً بالتعبئة العسكرية الحالية فهو إعلان تسجيل أكثر من 600 ألف شخص واستهداف تدريب مليون متطوع.

كما أعلن متحدث باسم الحملة أن 26% من المسجلين أبدوا استعداداً للمشاركة في أنشطة عسكرية وأمنية، مقابل متطوعين للإغاثة والخدمات الاجتماعية والإعلام والدعم المالي، وهي أرقام صادرة عن منظمي الحملة أنفسهم ولا توجد جهة مستقلة تحققت منها.

خط دفاع مزدوج
ويضع الباحث الأمني والاستراتيجي عامر السبايلة، هذا التوسع في سياق أوسع يتعلق بمخاوف القيادة الإيرانية من تزامن الضغط الخارجي مع أزمة داخلية.


وقال لـ"إرم نيوز"، إن الحرس الثوري يدرك أن آثار الحرب لا تتوقف بانتهاء الضربات، وإنما تنتقل إلى الاقتصاد والمجتمع، معتبراً أن الخطر بالنسبة للنظام يتمثل في احتمال اجتماع الإنهاك الناتج عن الحرب مع غضب داخلي متراكم.

ورأى السبايلة أن تعزيز "الباسيج" وشبكاته المحلية يسمح ببناء منظومة إنذار مبكر داخل المجتمع، تستطيع اكتشاف بؤر الغضب واحتواءها قبل تحول مطالب اقتصادية محدودة إلى حركة سياسية أوسع. ومع توسيع التعبئة الحالية، تصبح هذه الشبكة أكثر قدرة على الجمع بين وظيفة الدفاع الخارجي والسيطرة الأمنية الداخلية.

ومن هنا، يبدو "المليون"، الذي تتحدث عنه طهران أقل شبهاً بجيش تقليدي جديد وأكثر قرباً من احتياط موزع داخل المجتمع؛ مدنيون في الظروف الطبيعية، لكنهم مرتبطون تنظيمياً بالباسيج وقابلون للاستدعاء والتدريب والتسليح عندما تقرر الدولة ذلك.

وهو نموذج يعيد، بصورة أكثر تنظيماً، فكرة "جيش الـ20 مليوناً" التي رافقت تأسيس "الباسيج"، لكن في إيران مختلفة تواجه اليوم حرباً خارجية وضغطاً اقتصادياً وغلياناً داخلياً يصعب التكهن بمآلاته.

شريط الأخبار هام من مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية حول موعد تقديم طلبات المناقلات الداخلية والخارجية للتخصصات قبل انسحابه.. الوفد الإيراني يترك صورة سليماني في وجه نتنياهو الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين بانفجار مسيّرة إسرائيلية في غزة لم تكن ارتجالاً.. نتنياهو كتب "الجبناء أخلاقياً" بخطابه قبل مغادرة الوفود (صورة) "المليون المسلح".. إيران تبني جيشا داخل المجتمع تحسبا للحرب واحتجاجات الشارع وفيات الجمعة 25/9/2026 البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين تبدأ الطلبات السبت المقبل... 35% من الطلبة لم يرشحوا للقبول بسبب إساءة الاختيار %65 نسبة الطلبة الذين رشحوا للقبول الموحد العام الحالي هذا هو عدد الطلبة الذين قبلوا في الجامعات الرسمية إعلان هام جدًا للمواطنين الإثيوبيين والعاملات الإثيوبيات في الأردن.. توجّهوا إلى فندق كراون بلازا يوم السبت المقبل 14.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان الموافقة على إضافة 4 مواد جديدة ضمن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بعد حملة إساءات وتشويه ممنهجة.. نقابة مكاتب الاستقدام تلاحق 10 أشخاص أمام القضاء الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين تعلن انطلاق أعمال الدورة التدريبية الرابعة حول مستجدات القطاع في عمان إرادة ملكية بتعيين 6 محافظين في وزارة الداخلية بريطانيا تخصص 2.85 مليون إسترليني لـ "اليونيسف" لدعم تعليم الأطفال بالأردن مكافحة المخدرات تقبض على 14 تاجرا وتصادر 75 ألف حبة في 8 قضايا تغيير في إدارة مكتب رئيس لجنة أمانة عمّان.. تعيين إيفا سعود ونقل رائد الدبوبي