ثلاث نقلات سياسية تحمي دستورية الرحيل وتكفل نزاهته

ثلاث نقلات سياسية تحمي دستورية الرحيل وتكفل نزاهته
أخبار البلد -  
لأول مرة تعرف حكومة اردنية موعد مغادرتها الدوار الرابع حسب ما قاله وزير عامل حتى ظهر امس، فاليوم الاربعاء ستتقدم حكومة الدكتور فايز الطراونة باستقالتها وسط توقعات بأن تستمر الحكومة في تنفيذ اعمالها لحين اداء الحكومة الجديدة القسم فيما يعرف بتصريف الاعمال، وهذا تطور جديد في الاعراف الرسمية واستجابة حقيقية لأوامر الدستور كما افادت شخصية سياسية رفيعة لـ»الدستور»، مكملة بأن هذه الخطوة الحديثة تعلن ان مرحلة ما بعد المحكمة الدستورية ليست كما قبلها.

الحكومة وفي آخر اجتماع لها الاثنين اوقفت صلاحيات الوزراء بالنقل والتعيين والترفيع، ورفضت اقرار جدول التشكيلات الحكومية تاركة الامر للحكومة القادمة كما اكدت شخصية وزارية، في تصرف يصفه نقيب مهني سابق بأنه اعادة اعتبار لمفهوم الحاكمية الرشيدة وبأنه اجراء اداري متبع في اعرق الدول الديمقراطية، التي لا يجوز ان يمضي عليها يوم دون وزارة.

مجمل الاجراءات الحكومية في ايامها الاخيرة يشير الى اعادة الوقار لرحيل الحكومة وتوفير مساحة امان امام الحكومة الجديدة لممارسة مهامها دون عوائق، بعد ان كان يوم الرحيل يوم تنفيذ المهمات الخاصة للحكومة وفريقها، ويحضر في الذاكرة الاردنية الكثير من الاعتداءات على الهيبة الحكومية في اليوم الاخير من عمر حكومات سابقة.

ما حدث يشير الى بداية تقليد سياسي جديد، يؤسس لحماية الوظيفة العامة من مزاجية المسؤول ويكرس نهجا دستوريا بعدم إخلاء الوزارات من الوزراء بعد ان كان تكليف الامناء العامين بمهام الوزراء خطوة تجافي المبدأ الدستوري حسب رأي شخصية سياسية فاعلة.

قرار وقف التواقيع اذن، يحرس المشهد من العبث والتصفيات الوظيفية ويحقق الانضباطية الدستورية وترك جدول التشكيلات دون إقرار يؤكد هذا المنهج، ويشير مصدر رسمي الى انه لو تم اقرار جدول التشكيلات فإن من حق الوزراء في الحكومة المنتهية ولايتها، القيام بالتعيين وملء الشواغر.

على الجانب الاخر ما زال اسم رئيس الوزراء المقبل يشغل الصالونات الاردنية، بعد ان أحاط الغموض اسم الشخصية المكلفة، في خطوة تشير الى غياب بالون الاختبار الافتراضي، وتضييق مساحة القياس الشعبي الأوّلي الذي كان يستخدم كواقي صدمات او قياس مدى الراحة، عندما كان يتم تسريب اسم الشخصية المكلفة، الا انه على جانب اخر يقول أن الاسم في ذهن صاحب القرار وان الشخصية المكلفة اخذت وقتها الكافي في التفكير والتحضير، ولن تقع تحت وطأة اللحظة والاستعجال في اعداد القوائم والترشيحات، ولن تخضع لضغوطات اجتماعية وسياسية ومناطقية.

الواقع السياسي واشتراطات اللحظة السياسية في تحديد المطلوب من الحكومة المقبلة ساهمت في الوصول الى مثل هذا الرأي حسب وزير سابق وسيسهم في تحقيق الغاية المرتجاة من توفير وقت هادئ للرئيس المكلف، فلا برامج كثيرة امام الحكومة القادمة سوى اجراء انتخابات دون تدخل رسمي وبأقصى درجات النزاهة دون إغفال امكانية اعادة فتح الحوارات مع الاطراف السياسية التي تتخوف من المشاركة بحكم الارث النيابي المزعج بالتدخلات والتزوير، مع امكانية ضئيلة لاعادة مراجعة قوى اخرى لموقفها من العملية الانتخابية برمتها، رغم ان اسم الرئيس القادم وفريقه لن يشكلا فرقا يحسب في الوصول الى هذا القرار ولكنه يمكن ان يزيل اسباب التمسك بالمقاطعة خاصة المتعلق بجدية الحكومة وقوتها كما تقول شخصية سياسية ناشطة على رأس عملها.

الفريق المقبل ليس مطالبا بإرضاء المجلس النيابي وليس مطالبا بتحقيق ثقة على اي مستوى تشريعي، وبالتالي لن يكون معرّضا لتسويات سياسية او توافقات برلمانية تفرض اسماء او تستبعد اخرى، وغير مطلوب منه سوى فريق رشيق ينفذ المهمة الخاصة الموكولة اليها بأمانة ويسر، وملامح هذا الفريق واضحة جدا, فالمطلوب فريق نزيه وسياسي لا اكثر ولا اقل.

نقطة وحيدة اشارت لها شخصية سياسية يجري تداول اسمها لتشكيل الحكومة اشارت الى قصر عمر الحكومة المقبلة كسبب في هروب شخصيات من العيار الثقيل من التكليف رغم عدم وجود موانع دستورية امامها لاستكمال عملها بعد الانتخابات المقبلة، لكنها اكدت ان ظروف المرحلة لا تتطلب هروبا او التركيز على عامل الوقت، لكنه اكد على ضرورة توفير شروط نجاح الحكومة المقبلة والمتمثلة في ترك الرئيس المكلف حرّا في تشكيل حكومته وتحمل اوزار قراره.

اليوم تستقيل الحكومة وموعد العاشر من تشرين الاول الذي كان موعدا افتراضيا لانتهاء الاجراءات القبلية لحكومة اجراء الانتخابات بات واقعا، وعلى الجميع انتظار الحكومة التي سترسم ملمح المرحلة القادمة، على امل ان تكون حكومة موثوقة رئيسا وفريقا وتسعى سريعا لخلق واقع سياسي هادئ لعبور مرحلة الانتخابات القادمة وتزيل الاحتقان الشارعي وتفتح حوارا مع القوى والحراكات السياسية التي لا تحمل موقفا متشددا من الانتخابات القادمة ولكنها تخشى الاجراءات الرسمية وهي حراكات بمجملها في المحافظات والاطراف وتريد فقط ضمانات على تحقيق العدالة في الحضور السياسي وضمان عدم التهميش
 
شريط الأخبار أول سيدة حاكم ادراي في الاردن في ذمة الله رائد حمادة: المخزون الغذائي آمن، والأسعار مستقرة دون ارتفاعات أو انخفاضات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات “اعتداء داخل صندوق مركبة” يثير الذعر.. تمثيل بهدف الشهرة والاطاحة بالمتورطين وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان هاتفيا "سبل الحد من التوتر" في المنطقة عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين رويترز: تعرض أكبر خط أنابيب نفط سعودي لهجوم إيراني رغم الهدنة التجمعات للمشاريع السياحية (تاج مول) تعيد تشكيل لجانها الخمسة .. اسماء السيرة الذاتية لرئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حازم المجالي الضمان الاجتماعي يشتري 278 ويصبح ثاني اكبر المساهمين في بنك القاهرة عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام سند عيد الفايز يرثي والده بكلمات مؤثرة في الذكرى الأولى لرحيله موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026 بعد قرار إغلاق ماسنجر فى 16 أبريل.. أفضل 5 بدائل يمكنك استخدامها الحجز على ممتلكات نادي جماهيري .. بين الحق في طلب الدين.. والصيد في المياه العكرة !! الملكية الأردنية: رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل ترمب: القوات الأمريكية ستبقى حول إيران حتى تلتزم بالاتفاق تطالب طبيبا مصريا بـ5 ملايين جنيه.. تطور جديد في قضية هيفاء وهبي مقتل الحارس الشخصي لأمين عام حزب الله اللبناني وظائف شاغرة للاردنيين- تفاصيل