علاقة باراك وليبرمان مع عباس ودعمهما له في مواجهة شعبه

علاقة باراك وليبرمان مع عباس ودعمهما له في مواجهة شعبه
أخبار البلد -  
يواصل محمد رشيد مستشار الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كتابة مقالاته في الشان الفلسطيني , وهذه المرة يكتب عن علاقة باراك وليبرمان مع عباس ودعمهما له في مواجهة شعبه الفلسطيني وتثبيت سلطته غير الشرعية , وخدمة اسرائيل وامنها!

وفيما يلي نص المقال:

كلما انهارت شعبية محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته ، واصبح ، وسياساته موضع رفض واضح من الأغلبية الفلسطينية ، انهالت علية مطرقة إعلامية من آفيغدور ليبرمان ، وزير الخارجية الاسرائيلي ، وذلك يؤدي بالضرورة ، او هكذا يعتقد عباس وجماعته ، الى تردد تلك الأغلبية الفلسطينية المناهضة لمحمود عباس ، فهم يناهضونه حول قضاياهم الوطنية والاقتصادية والاجتماعية ، وليس لأجل عيون ليبرمان ، او غيره ، من أوتاد ومطارق الاحتلال الاسرائيلي البغيض .
على الجانب الاخر من المشهد السياسي الاسرائيلي ، فان " مطرقة " ليبرمان تقع دوما على " سندان " إيهود باراك ، وزير الدفاع الاسرائيلي ، فيسارع الاخير ، الى شرح الأهمية الاستثنائية ، لمحمود عباس في حسابات المصالح الاسرائيلية ، والأمنية منها خاصة ، وروعة ادائه الامني ، مما يدفع " المترددين الدوليين " هذه المرة ، والأمريكيين منهم تحديدا ، الى الإسراع لتقديم ضخات من " إكسير " الحياة لمحمود عباس ، خاصة على الصعيد المالي .
نفخ " مقصود في شعبية عباس ، على الجبهة الفلسطينية الداخلية ، عبر " مطرقة " ليبرمان ، و"شحن" مالي لجيوب عباس ، عبر " سندان " باراك ، تلك معادلة مثالية ، لرئيس ، انتهت ولايته منذ اعوام ، مغتصب للسلطة ، فاسد ، ومتهاو بكل المعايير في عيون الناس ، لكنه يتمتع بقيمة وامتيازات استثنائية في عيون محتلي الارض والشعب ، لكنها معادلة لم تعد تنطلي على احد .
فبضع كلمات " ذم " لعباس من وزير اسرائيلي يميني متطرف ، لن تؤدي الى ثورة لصالح عباس ، من شعب يرى ويسمع منذ سنوات ، قصائد مديح لنفس " العباس " من إيهود باراك ، قاتل ابو جهاد وكمال عدوان وابو يوسف النجار وكمال ناصر ، او مديح من شاؤول موفاز ، شريك شارون وعباس في قتل ابو عمار والشيخ احمد ياسين وابوعلي مصطفى وعبدالعزيز الرنتيسي ، وموفاز نفسه الذي لا يستطيع دخول عواصم أوروبية عديدة ، كان سيحل ضيفا عزيزا على " المقاطعة قبل اشهر " ، لولا إرادة شباب فلسطين ، شباب الانتفاضة الثالثة المرتقبة .
قائمة اصدقاء ومادحي عباس من الإسرائيليين ، ومنذ عهد الزعيم الراحل وحتى يومنا هذا ، ضمت وتضم ، صاحب مجزرة صبرا وشاتيلا وصاحب قرار قتل ابو عمار وفوج من القيادات الفلسطينية " ارئيل شارون " ، وصاحبي ضرب لبنان وقطاع غزة " إيهود أولمرت " و " تسيبي ليفني " ، دعك من حقيقة ان عباس نفسه كرئيس ، هو تأليف وتلحين وغناء الثنائي بوش وشارون ، فعلى من تقرا مزاميرك يا داوود !!
محمود عباس ، سلاح امني فعال لدولة اسرائيل ، و ماعمل ، ونجح عباس في تامينه لاصدقائه الاسرائيليين ، في سنوات حكمه الثمانية ، عجزت عنه كل الة الحرب والامن الاسرائيلية لاكثر من " 45 "عاما من الاحتلال ، فلم تكبح المقاومة الفلسطينية للاحتلال الاسرائيلي منذ احتلال الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة العام 1967 ، كما كبحت ، بل قتلت ، على يد عباس ، منذ نوفمبر 2004 ، و " رئيس " فلسطيني مثل هذا ، ان خسرته دولة اسرائيل ، فستبكي عليه ، وعلى امنها ، طويلا ، بل طويلا جداً .
الأمن ليس العطاء الوحيد ، من محمود عباس للإسرائيليين ، هنالك أشياء اخرى ثمينة ، مثل الزمن ، والبيئة الآمنة ، لتنفذ اسرائيل ما تريد ، في القدس والضفة الغربية ، دون أية مقاومة ، او حتى احتجاجات فلسطينية شعبية ، فمن منا يتذكر اليوم ، متى كانت اخر تظاهرة فلسطينية ، القت الحجارة على الحواجز الاسرائيلية ؟ ومن يمنع ذلك ؟ نتنياهو ام ليبرمان ام باراك ؟ الكل يعلم بان عباس هو من يمنع ذلك ، ونجح ، وينجح كل يوم ، في ما فشلت فيه اسرائيل في الانتفاضتين الاولى والثانية ، نتنياهو وباراك وليبرمان يعلمون ذلك .
واحد من اهم إنجازات محمود عباس على الاطلاق ، " وفقا للمصالح الاسرائيلية " ، هو نجاحه ، في محو ثقافة المقاومة من قاموس الشعب الفلسطيني ، في القدس والضفة الغربية على الاقل ، فبعد ثماني سنوات من الانقطاع القسري عن " ثقافة انتفاضة الحجارة " ، يصبح لزاما اعداد المناخات من جديد ، حتى وان كان ذلك ، في سرية تامة عن محمود عباس وسلطته ، واعداد جيل يؤمن بان الحجارة تعرف أعداءها ، وان الحجارة لا تميز بين اسماء مثل نتنياهو وعباس وليبرمان وابو دخان وباراك وماجد فرج وشاؤول موفاز والطيب عبدالرحيم ، فهي وغيرها اسماء للمحتلين ، القدماء والجدد ، يساعدون بعضهم في تناغم خلاق ، ولا ينبغي ان يتوهم اي كان بان بضع كلمات قاسية من ليبرمان ، تستطيع ان تمنح ايا كان ، شرعية او وطنية ، كما ان بضع كلمات من باراك ، لا تمنح عباس وغيره مزايا النزاهة والنظافة .
المعيار الاخر لأهمية محمود عباس لدى الاحتلال الاسرائيلي يرتكز على منظومة القيم التي يعتمدها ويسلكها ، في إدارة السلطات او في حياته الشخصية ، وحياة ومسلكيات المقربين منه ، فأين تجد اسرائيل " رئيس " افضل من عباس ؟
يقتل زميله ، ويقضي على المؤسسات التشريعية والقضائية والرقابية ، ويشرع العمالة للمحتل ، واغتصاب النساء ، والتحرش بهن على نطاق واسع ، يقمع الحريات ، بل يقمع روح مقاومة المحتل ، رئيس يبارك التطبيع ، وينسق في الأمن ، ويغطي قتل الشهود في السجون ، رئيس يركب طائرتين ، ويفاوض على الثالثة ، ويكلف شعبه " 250 " الف دولار يوميا غير موازنته المعلنة ، رئيس مشغول بتهريب التحف لقصوره ، والذهب لجيوب اولاده ، رئيس يتقاسم الميزانية الامريكية السرية مع قادة اجهزته الأمنية ، ويغلق ملف متلبسين بالمخدرات ، رئيس مخدر بالسحر والشعوذة وإيمانه بها حتى النخاع ، رئيس يحرض على نزع الجنسيات الاردنية عن أبناء شعبه ، ويحتفظ بها هو وزوجته وأولاده وأحفاده ، وللاسف القائمة تطول اضعاف ذلك .
فما الذي تخشاه اسرائيل ، او يخشاه السيد ليبرمان من هكذا " رئيس " ، وربما ان الاوان للشعب ان يبصق على نظرية " وطنيتك على لسان عدوك " ، وربما ان الاوان ان يقول الشعب للسيد باراك " مبروك عليك عباس ، خذه عندك " ، فربما كانت قيمه الاخلاقية مطابقة لمعاييركم القانونية ، ام تراه سيدخل سجون اسرائيل ويحكم اكثر من مروان البرغوثي ؟ ولكن بتهم الاختلاس وتبديد الحقوق ، والتامر على الدولة وقتل الناس ؟
شريط الأخبار 5 ميزات جديدة في واتساب قفزة بأسعار الذهب بالأردن.. دينار إضافي لعيار 21 في التسعيرة الثانية 17.9 مليون حجم التداول في بورصة عمان القبض على (بلوغر) نشر نصائح لتفادي كاميرات المراقبة "البوتاس العربية" تمضي نحو تشكيل تكتل صناعي متكامل لتعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع ما حقيقة تهديد أردوغان باجتياح إسرائيل؟ الحصار البحري على إيران يهدد استقرار إمدادات النفط ويؤثر على أسواق الطاقة العالمية الخلايلة: إعادة مؤذن مسجد إلى عمله بعد تبرئته قضائياً 4 سنوات بحق رجل أقدم على تشويه وجه طليقته باستخدام "مشرط" تعليمات جديده لاعتماد المترجمين أمام كتاب العدل في المحاكم البنك الإسلامي الأردني يحصل على جائزة "أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026" البنك الأهلي يختار احمد ابو عيدة مديراً عاماً.. السيرة الذاتية ظاهرة غرق الأطفال .. لقد أسمعت لو ناديت حيّاً .. مطلوب ثورة بيضاء لوقفها!! التربية تقرر صرف علاوات لعدد من موظفيها - أسماء وتفاصيل ناقلة نفط صينية تعبر مضيق هرمز رغم الحصار الأمريكي المفروض على موانئ إيران الحكومة: امتحان التوجيهي للعام القادم سيكون رقميا إيران تطالب الأردن و 4 دول خليجية بتعويضات عن "مشاركتها" في الحرب ضدها الأردن يحتفل بيوم العلم بحفل فني كبير يحييه صوت الأردن عمر العبداللات إيران تطالب الأردن و 4 دول خليجية بتعويضات عن (مشاركتها) في الحرب ضدها