سبحان مغير الاخوان

سبحان مغير الاخوان
أخبار البلد -  

خاص لأخبار البلد - الدكتور مولود رقيبات 
قرار المكتب التنفيذي لجماعة الاخوان المسلمين بالامس الذي جدد رفض الجماعة المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة هو بمثابة اعلان الجماعة اسقاط شعار الاصلاح المزعوم الذي حاولت الجماعة تسويقه على مدى عامين، وترجيح شعار التأزيم والازمات والاجندات الغريبة التي لم تعد خافية على احد،اضافة الى محاولة الجماعة جهارا نهارا اجهاض مشروع الاصلاح الاردني الذي سيتم تنفيذ اهم استحقاقاته بانتخابات برلمانية يمضي الاردنيون قدما نحوها نهاية العام الحالي.
قرار الجماعة لا يمكن تفسيره "خاصة بعد اتصالات علنية وسرية بين الجماعة من جهة والحكومة من جهة اخرى"في محاولة لثنيهم عن المقاطعة الا بانه خطوة واضحة تبين ان حرص "الجماعة" الدائم وفي اي مرحلة تاريخية على خوض الانتخابات بمختلف الوانها واشكالها برلمانية كانت ام بلدية ونقابية وحتى طلابية ما هو الا تعبير عن نهم ورغبة جامحة لديهم بالظهور الاعلامي ولفت الانظار اليهم ،وموسم الانتخابات اي انتخابات شارك الاخوان ام لم يشاركوا فيها تعد بالنسبة لهم فرصة ذهبية لارتداء عباءات المعارض الاوحد والثائر بوجه الفساد ،الداعي للاصلاح وتحرير الارض والتباكي على المقدسات انطلاقا من القول المأثور لبعض قيادييهم "اجعلوا الناس ينشغلون بكم" الذي اصبح فريضة عين على التنظيم حتى يومنا هذا.
الموقف "الاخواني"المنفعل على الساحة الاردنية لا يبدو غريبا على العارفين بادبيات الاخوان وسوابقهم التاريخية،المطلعين على خفايا التنظيم الاخواني واهدافه المتسترة بخلط الدين بالسياسة ،اذ يكشف هذا الموقف الازمة التي تطغى على مفهوم الديمقراطية وآليات ممارستها لدى الاخوان، خاصة تجاه القوى السياسية الاخرى ،فالجماعة لا تقبل الخسارة ولا ترضى باحترام اختلاف الرأي وتصر على تكرار اخطاء الماضي وتجاهل كافة الاصوات ومنها بالطبع اصوات الداخل الاخواني المطالب بضرورة مراجعة المواقف وتغيير السياسات ومثل هذه الاصوات تتعرض اما للطرد من الجماعة او الاقصاء عن مراكز القرار والمكاتب التنفيذية كون التنظيم يسير على فكر واحد غير قابل للتغيير وغير متجدد، وبالتالي فكل من حاول الاجتهاد او التفكير خرج من الجماعة.الموقف المعلن من الجماعة امس قطع كافة خيوط الامل المنبعثة مؤخرا من الوسطاء الوطنيين الذين حاولوا اقناع الجماعة بالمشاركة والعودة الى صف الوطن في مواجهة متطلبات المرحلة التاريخية وابقى الجماعة خارج التاريخ وآثروا البقاء في الشارع بعزلة خانقة.
ولو بحثنا في تفسير موقفهم المتعنت هذا لوجدنا ان الحلقة الضيقة جدا والحاكمة للتنظيم تستند الى الاعتقاد الخاطىء للجماعة ان المرحلة التاريخية الراهنة اكثر المراحل ملائمة لقطف ثمارها "خاصة بعد ان استطاعت بعض فروع التنظيم الاخواني العالمي استثمار ضعف الحراكات في بعض الدول كمصر وتونس وخطفت المنجزات لتجييرها لنفسها والوصول الى السلطة" بعد ان اصبحت الجماعة في الاردن بامس الحاجة الى الشرعية الشعبية التي صارت في العامين الاخيرين تتآكل وبسرعة لم يكن مشايخ الجماعة يتوقعونها واستقروا على حسابات تؤكد ان "ربيعهم"الحالي قد لا يتكررويجب استثمار اللحظة من قبيل انتزاع قرار يقبل بهم شريكا في اعادة المشهد السياسي الاردني على غرار الشقيقة مصر، وهو ما يكشف بشكل فاضح المنطق الاخواني المتحايل في فهم وممارسة الديمقراطية ،ففي الوقت الذي تتواصل فيه الاتصالات بينهم وبين الحكومة وتواتر الانباء عن وفود تطير الى القاهرة للتشاور نجد هنا في عمان قرارات وتصريحات تعلن التاكيد على مقاطعة الانتخابات البرلمانية وهو ما يزيد من ارتباك الاحزاب والقوى السياسية الاخرى .ليس هناك اليوم ادنى شك سيما بعد التأكيدات الملكية الاخيرة بان الانتخابات ستجري في موعدها المعلن قبل نهاية العام الحالي وان تجربة الحكومات البرلمانية ستبدأ العام المقبل حسب تاكيدات جلالة الملك مؤخرا ان ينتظر الاردنيون ما تتمخض عنه مشاورات الاخوان المسلمين، وتبقى الحقيقة ان الناس لن تخطىء وتدرك جيدا من الذي يريد خيرا بالوطن ومن الذي يبغي الخير لنفسه والفرق شاسع بين الادعاء والممارسة وبينهما الاف الاميال الصحراوية لا يغطيها الا الايمان بالقضايا المصيرية التي تصب في صالح الوطن والمواطن وليس في صالح خطاب مرحلي او مزاد مؤقت يكشف زيف ادعاء اصحابه.
وما يدعو للاستغراب هو ان الجماعة وقبل ايام ابدت رغبة بالمشاركة مع ضمان نزاهة وشفافية الاجراءات واليوم يعدلون وينحازون من جديد الى التصعيد فسبحان مغير الاخوان ويبقى السؤال حول العجز والمراوغة الاخوانية المستمرة مطروحا وعليهم اي الاخوان ان ارادوا استعادة شعبيتهم المفقودة الا يلجأوا لمثل هذه الممارسات لان الاردنيون على قناعة بان اهداف الجماعة لا تتعدى الاستيلاء على السلطة كغبرهم من الفروع الاخوانية في دول عربية شقيقة وانهم الاردنيون ماضون في مسيرتهم الاصلاحية الشاملة خلف قيادتهم الهاشمية ولن يستطيع احد بعد اليوم استقطابهم بالتحايل والمراوغة والعمائم وعباءات الحرير الصينية

شريط الأخبار أول سيدة حاكم ادراي في الاردن في ذمة الله رائد حمادة: المخزون الغذائي آمن، والأسعار مستقرة دون ارتفاعات أو انخفاضات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات “اعتداء داخل صندوق مركبة” يثير الذعر.. تمثيل بهدف الشهرة والاطاحة بالمتورطين وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان هاتفيا "سبل الحد من التوتر" في المنطقة عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين رويترز: تعرض أكبر خط أنابيب نفط سعودي لهجوم إيراني رغم الهدنة التجمعات للمشاريع السياحية (تاج مول) تعيد تشكيل لجانها الخمسة .. اسماء السيرة الذاتية لرئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حازم المجالي الضمان الاجتماعي يشتري 278 ويصبح ثاني اكبر المساهمين في بنك القاهرة عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام سند عيد الفايز يرثي والده بكلمات مؤثرة في الذكرى الأولى لرحيله موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026 بعد قرار إغلاق ماسنجر فى 16 أبريل.. أفضل 5 بدائل يمكنك استخدامها الحجز على ممتلكات نادي جماهيري .. بين الحق في طلب الدين.. والصيد في المياه العكرة !! الملكية الأردنية: رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل ترمب: القوات الأمريكية ستبقى حول إيران حتى تلتزم بالاتفاق تطالب طبيبا مصريا بـ5 ملايين جنيه.. تطور جديد في قضية هيفاء وهبي مقتل الحارس الشخصي لأمين عام حزب الله اللبناني وظائف شاغرة للاردنيين- تفاصيل