الجمعيات الخيرية مقرات فارهة و وجهود مبعثرة
أخبار البلد -
تمثل الجمعيات الخيرية نشاط الأهالي الجماعي التطوعي المضبوط المنظم بقوانين الدولة لكي تقوم هذه الجمعيات بالمشاركة في خدمة فئات معينة من المجتمع الذي تخرخ من رحمة ، مع الاسف الشديد الكثير من هذه الجمعيات والتي تزيد عن 1500 جمعية في الاردن لاتقدم ما هو مطلوب منها رغم وجود قانون لهذه الجمعيات تم تعديله قبل عامين ليمكن هذه الجمعيات من الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية للمناطق التي تعمل بها وهناك عدة اسباب لتدني مستوى الفائدة من هذه الجمعيات لا اريد ذكرها لعل ابرزها مراقبة الهيئات الادارية وطرق عملها و استغرب من جمعية تقوم بجمع الاموال من المحسنين بحجة مساعدة المجتمع وعلى سبيل المثال تقوم بجمع مبالغ نقدية ومواد عينية ثم تاتي في نهاية العام لتجد ان في رصيد الجمعية مبالغ طائلة في حساباتها في البنوك وتتراكم هذه المبالغ خلال سنوات لتقوم الجمعية باستغلال هذه الاموال لانشاء مقرات فخمة وبنايات لكي تؤمن لها دخل سنوي وقد تجد اثاث في بعض هذه الجمعيات لاتراه في شركات خاصة ذات ارباح عالية ، من المفروض ان هذه الاموال دفعت من قبل المحسنين لكي يتم استغلالها فورا في مساعدة المجتمع لا ان تخزن في ارصدة البنوك ، يجب ان تكون هناك مراقبة على هذه الجمعيات بحيث تمنع في اخر العام من ادخار اي مبالغ ويجب ان تحول كافة الاموال التي لم يستطع اعضاء الهيئة الادارية استغلالها الى صندوق خاص يقوم بادارته لجنة لتقوم باستغلال هذه المبالغ لخدمة المجتمعات ، كما انه يجب ان تكون هناك مراقبة حقيقية على نفقات الجمعيات وكيفية ادارة اموال هذه الجمعيات ، بعض هذه الجمعيات لها ارصده هائلة في البنوك وبنايات ومقرات ثمنها يقدر بالملايين واصبحت هذه الجمعيات تجارية تهدف الى زيادة دخلها وتثبيته ، لايجوز ان يكون للجمعيات دخول ثابتة ولايجوز ان يقوم متبرع بدفع مبالغ لكي يخزن في البنوك لسنوات او ليتم بناء مقرات ومشاريع ذات دخل ثابت ، ان زيادة ارصدة الجمعيات وتكديس اموالها وارتفاع بنائها ومقراتها دليل واضح على التقصير وليس كما يعتقد اصحاب هذه الشركات ( الجمعيات ) واعضاء هيئاتها الادارية انه انجاز ، يجب على الدولة ان توحد جهود الجمعيات الخيرية المتعددة في المنطقة الواحدة وتخصص كل منها لعمل معين وتحقيق انجاز واحد في كل عام لا ان تبقى هذه الجهود مبعثرة بهذه الطريقة لان المحسنيين سيتوقف احسانهم في يوم ما عن طريق هذه الجمعيات ، وستصبح هذه الجمعيات شركات خاصة او عائلية تدار من فئة من الناس وتتورث هيئاتها الادارية مناصب ادارتها عشرات السنين ولن تقوم بالغرض الذي انشأت لاجله ، قد يستهين البعض بفائدة هذه الجمعيات الا انها يمكن ان تكون سبب هام في الاستقرار الاجتماعي وذراع قوي للدولة في حال تم لملمة جهودها ومراقبة سلوكها وتوحيد اهدافها .