أكد أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور أنه لم يجر منذ إعلان الحركة مقاطعة الانتخابات ولغاية الان أي حوار جدي أو رسمي بين الحركة وأجهزة الدولة المختلفة حول موضوع المشاركة بالانتخابات.
وقال منصور لـ»الدستور» إنه «إذا كان هناك من يحمل رسالة او متطوع فاننا في الحركة لا نعتبر ذلك حوارا».
جاء ذلك ردا على ما تناقلته وسائل الاعلام عن وجود وساطات أو حوارات بين الحركة والديوان أو الحكومة.
وحول موقف الحركة من إعادة نظرها أو قراءتها للمشهد الانتخابي من جديد في ظل وجود إصرار ملكي على نزاهة وشفافية الانتخابات، قال منصور إن قرار مجلس الشورى في ما يتعلق بمقاطعة الانتخابات لم تتم لغاية الان مراجعته، لأن الحركة الاسلامية لم يقدم لها أي عرض أو حوار يستدعي طرحه على مجلس الشورى.
وفي ما يتعلق بمطالب الحركة الاسلامية التي أعلنت عنها مرارا وتكرارا لإعادة النظر بموضوع المشاركة خاصة في ظل وجود نية وتوجه حقيقي لدى الدولة بالذهاب الى صناديق الاقتراع قبل نهاية العام الجاري، طالب منصور -مصرا عل ى أنها مطالب وليست شروطا- «بإعادة النظر في قانون الانتخاب عبر صيغة توافقية»، لافتا الى عدم كفاية الاصلاحات الحكومية.
وأعاد منصور التأكيد على أن الحركة لم تتلق أي خطوة إيجابية تستدعي عقد اجتماع لمجلس الشورى صاحب الصلاحية في الموضوع.
وردا على ما تناقلته بعض الاوساط الاعلامية من وجود خلاف داخل الجماعة على صيغة القانون والمشاركة في الانتخاب، أكد منصور أن هذا الموضوع لم يبحث على طاولة الحركة حتى يحدث خلاف حوله.
وكان رئيس الوزراء الاسبق فيصل الفايز ورئيس الديوان الملكي الاسبق جواد العناني قد أكدا في تصريحات سابقة أن وساطتهما لدى الحركة الاسلامية لاقناعها بالمشاركة في الانتخابات نابعة من حس وطني وأنهما لم يكلفا من أي جهة في الدولة.
وكان التأخير في الاعلان عن موعد إجراء الانتخابات النيابية وكثرة التكهنات حول موعدها فتحا الباب امام عدد من المشككين في احتمالية تأجيلها على الرغم من تأكيدات جلالة الملك باجرائها هذا العام كما فسحت المجال امام البعض الاخر بان سبب التأخير هو اعطاء الفرصة امام ما اسموه وجود وساطات بين الدولة والحركة الاسلامية على الرغم من نفي الحركة لذلك، كما انه لم يصدر اي تصريح رسمي بهذا الخصوص.
الى ذلك، فإن أمر حسم الانتخاب وحل مجلس النواب ينتظران عودة جلالة الملك من زيارته الخارجية لاتخاذ القرارات المناسبة بذلك.