اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا للتسجيل، نعم لحق العودة

لا للتسجيل، نعم لحق العودة
أخبار البلد -  

على جدارلا تخطئه العين في قلب عمان، فوجئتُ بهذا الشعار، مكتوبا بخط كبير واضح يتحدى قارئه:" لا للتسجيل، نعم لحق العودة". ولا بد أن هذه الكلمات البليغة قد حطت على جدران عديدة في كل أنحاء البلد.
ليس هذا الشعار إخوانيا، وإلا لكان مختلفا؛ يرفض التسجيل حتى تتم الاستجابة لتعديل النظام الانتخابي بما يزيد حصة الأردنيين من أصل فلسطيني. الشعار، بالعكس، صادر عن وطنية فلسطينية صلبة، رايتها هي حق العودة.
ويبدو لي أن مواجهة "التسجيل" بحق العودة هو رد مزدوج (1) على الحملة التي تقوم بها الجهات الحكومية في المخيمات، مستخدمةً أنصارها وحلفاءها المستجدين، المخاتير والوسطاء والشبكات الأمنية والقيادات الفتحاوية والمؤثرات الخفية للخط الحمساوي المرتبط بخالد مشعل، و(2) على حملة المقاطعة الإخوانية معا. يقول الوطني الفلسطيني للحلف الإخواني الليبرالي: لا نريد حصة أكبر في الأردن، بل نريد فلسطين، نريد العودة. ومن أبسط أشكال هذه العودة، الممكنة اليوم وليس غدا، فتح باب التسجيل في المخيمات للانتخابات الفلسطينية وليس الأردنية.
أصحاب الشعار واضحون: إن خطابهم موجه للأردنيين من أصل فلسطيني؛ فحق العودة لا يشمل أردنيي الأصل طبعا. وهؤلاء الذين يعبرون عن خط إحياء الوطنية الفلسطينية، لا يتدخلون في الصراع الأردني ـ الأردني، ولا يطلبون لأنفسهم شيئا غير حق العودة لبلادهم السليبة. وعلى ذلك، فإنهم يشكلون تيارا سياسيا له كامل الحق في الدفاع عن وجهة نظره والتحشيد لها، وربما تحويلها إلى حركة تعيد وضع حق العودة على بساط البحث في السياسة الأردنية.
بالنسبة لي، فإنني أتبع منهجا سياسيا آخر، يقوم على وحدة الشعب ووحدة الحركة الوطنية ووحدة النضال من أجل برنامج وطني اجتماعي يشتمل، بالطبع، على حق العودة، لكن تلك وجهة نظر أدافع عنها من دون الادعاء بأنها الوحيدة الصحيحة.
جميع الأردنيين، بغض النظر عن أصولهم، هم مواطنون متساوون دستوريا وقانونيا. ولكن هذا المعيار القانوني للمواطنة لا يلغي المعايير السياسية المختلفة لاختيار الهوية الوطنية. من حق المواطن من أصل فلسطيني أن يندمج في العملية السياسية الأردنية من موقع اختيار الهوية الأردنية، كما أن من حقه، ومن دون أن تُضار مواطنته القانونية، أن يتمسك باختيار الهوية الفلسطينية. وكلا الخيارين، صحيح ووطني ومفيد ويعزز الوحدة الوطنية والحركة الوطنية، أما الخيار الثالث، الانتهازي، فهو الذي يخلق المستنقع ويوسّعه. والخيار الثالث هو المسيطر بين النخب حتى الآن. ومحوره الاندماج في السياسة الأردنية من موقع فلسطيني، وبهدف المحاصصة والتزاحم على كعكعة المناصب والمكاسب.
الأردني من أصل فلسطيني مواطن كامل المواطنة، له كامل الحقوق، ولكنه معفي، إذا أراد، من كامل الواجبات، لأن من حقه، ببساطة، أن يمارس واجباته نحو فلسطين. ومَن يمارس واجباته نحو فلسطين له فضل قومي على الأردنيين والعرب.
نحن، إذاً، أمام خيارين وطنيين محترمين يقودان صاحبيهما نحو آفاق العروبة: الاندماج غير الملتبس في الوطنية الأردنية أو التمسك غير الملتبس بالهوية الفلسطينية. وبين هذين الخيارين ليس سوى مستنقع الوطن البديل.

 
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات