لا تصبوا الزيت على النار

لا تصبوا الزيت على النار
أخبار البلد -  

لا حاجة إلى صب الزيت على النار؛ فالحرائق مشتعلة على حدودنا الشمالية، وجل ما يطمح إليه الأردنيون أن لا تمتد الحرائق إلى أراضيهم.لكن ثمة أطرافا بيننا لا تحسب حسابا لعواقب التورط في الصراع الدامي في سورية، ولا لكلفة الحرب البشرية والاقتصادية.هل يتعمد النظام السوري جرنا إلى المواجهة العسكرية، أم أن سقوط بضع قذائف في الطرة عمل غير مقصود، على حد تعبير الناطق الرسمي باسم الحكومة؟في الحالتين، علينا أن نتصرف بحكمة. النظام السوري فقد صوابه، ويخوض مواجهة مفتوحة مع شعبه، ولا تهمه إصابة مواطن أردني ما دام يقتل العشرات من السوريين يوميا. لكنه في الوقت ذاته يخطط للبقاء في السلطة أطول وقت ممكن. ولذلك، فهو غير معني بفتح جبهة مع الأردن؛ تكفيه الجبهات المفتوحة في كل أرجاء سورية.والأردن الغارق في أزمات اقتصادية وسياسية، لا يحتمل أكثر مما أصابه من البركان السوري؛ عشرات الآلاف من اللاجئين والأعداد مرشحة للزيادة كل يوم، وخلايا نائمة وأخرى يقظة في عمان والزعتري، وإرهابيون لا يقيمون وزنا للحدود.تنفخ بعض وسائل الإعلام في كل حادث حدودي، وتعرضه على أنه اعتداء على السيادة الأردنية يستوجب الرد العسكري الحاسم، وتنسج سيناريوهات للتدخل المحتمل وجبهات القتال، وكأن الحرب مجرد نزهة؛ لا دماء ولا ضحايا وخسائر بالملايين.الجبهة الداخلية يكفيها ما فيها، فهي لا تحتمل مزيدا من الانقسام والتخندق. معارضو النظام السوري وأنصاره "شبيحة الأسد" (هكذا أطلقوا على أنفسهم خلال تظاهرتهم أمام السفارة السورية في عمان) عليهم أن يتعظوا مما يحصل في لبنان من أعمال خطف متبادل، ومواجهات مسلحة خلفت قتلى وجرحى في بيروت وطرابلس.ربما يكون الوضع في لبنان مفهوما؛ فمعادلة السلم الأهلي الهشة هناك محكومة بمستقبل النظام السوري. الأمر مختلف تماما في الأردن؛ فلم تكن سورية يوما طرفا في المعادلة الداخلية، برغم العلاقة الوثيقة بين الشعبين.سياسة الحياد أو النأي بالأردن عن الصراع في سورية، لا يعني بأي حال من الأحوال المساواة بين الضحية والجلاد، إنما المقصود أن لا نكون ضحايا في الصراع، ولا جلادين أيضا.سيخسر النظام السوري المواجهة في نهاية المطاف، هذا أمر لا نقاش فيه. لكن أحدا لا يعرف بعد من سيكون الرابح. إنه باختصار سؤال اليوم التالي لسقوط النظام. كل الاحتمالات واردة، والمرجح من بينها أن يستمر الصراع على السلطة، وأن يأخذ شكل الحرب الأهلية المزمنة، بكل تداعياتها الكارثية على بلد مثل لبنان، وعلى منطقة تترقب موعد المواجهة بين إيران وإسرائيل، وجبهة مشتعلة فعلا في سيناء بين الجيش المصري والتنظيمات المسلحة سيطول أمدها.ما أود قوله للمتحمسين لخيار الحرب على الجبهة الشمالية هو أن يضبطوا أعصابهم قليلا، وندخر ما عندنا من عناصر القوة لمستقبل مفتوح على احتمالات الفوضى الإقليمية والمواجهات المصيرية


 
شريط الأخبار بعد دخولها شهرها الثاني... ما فرص الوساطة الدبلوماسية لوقف الحرب بين واشنطن وإيران ارتفاع قليل على درجات الحرارة اليوم تجار الألبسة: اضطراب سلاسل التوريد يضغط على الطرود البريدية واستعدادات مبكرة لعيد الأضحى والصيف أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء إعلام: ترامب يبدي استعداده لإنهاء الحرب مع إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 جنود في لبنان وفيات اليوم الثلاثاء 31-3-2026 رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا