ماذا يعني ان يكون المرء اردنيا ؟

ماذا يعني ان يكون المرء اردنيا ؟
أخبار البلد -  

الملك يحاول ان يدفع الاردنيين الى التفكير بانجازات دولتهم والمحافظة عليها .

استفهام طرحه جلالة الملك عبدالله الثاني في مقابلته المتلفزة قبل أيام ، وقد حار الكثيرون في تفسير السؤال والمقصود منه ، كيف للمرء ان يكون أردنيا؟ وكيف لغيره أن يكون مصريا ؟

السؤال كبير والاجتهادات كثيرة ، لكن هل استطاع النظام الأردني منذ تأسيس الدولة وإعلان استقلالها بلورة شخصية وطنية وعصبية أردنية حقيقية ؟ أم ما زالت الولاءات الفردية تزداد تفريخا ؟ وهل خلق الاستقلال الأردني هوية وطنية جامعة يستفيء فيها أبناؤها ؟

نقف بكل فخار أمام هذا الوطن المعجزة الذي حفر فيه أجدادنا وآباؤنا بالصخر من اجل البقاء وبناء الدولة ، وناضلوا بقيادة الهاشميين من اجل إخراج الانتداب البريطاني وفرض الاستقلال، فالإنجازات كبيرة والأزمات كثيرة والشواهد واضحة المعالم رغم كل المنخفضات الجوية والأرضية التي تعرضت لها المنطقة.

لكن كيف يمكن ان نكون أردنيين ؟
الهوية الوطنية الأردنية ليست بعيدة عن الدولة ، بل هي تعبير حقيقي عنها ، والدولة القطرية الحديثة هي دولة وطنية بالتأكيد وبكل ما تعنيه الكلمة من هوية جامعة لا تقبل الثنائية او الولاءات الفرعية ، وهي بالضرورة دولة لها برنامجها الوطني وسياساتها ومؤسساتها، ولا يكون فيها الفرد إلا انعكاسا لروح الجماعة.

لذا فإن جلالة الملك يحاول أن يدفع الأردنيين الى التفكير بإنجازات دولتهم من أجل المحافظة على استمراريتها في ظل هذه الأوضاع الصعبة المتقلبة في الإقليم. فالدولة كظاهرة سياسية تاريخية لا تنشأ صدفة ولا تستمر بالصدفة ، بل تحتاج الى رعاية وتجديد وتحديث من أجل البقاء والاستمرار الى الأفضل .

وهنا يأتي دور المواطن في الدولة بالحفاظ عليها ؛ لأنها ظاهرة قد لا تتكرر في التاريخ، كما أن نشأتها بالأصل لها أسباب وظروف تاريخية واقتصادية وسياسية قد لا تتأتى ثانية، ففقدان الدولة لاستقلالها او سيادتها او قرارها ـ لا سمح الله ـ قد يؤدي الى ضياع مستقبل أبنائها وبناتها وضياع إنجازاتهم.
وقد أظهر لنا التاريخ أن الدولة لا يمكن ان تأكلها دولة اخرى بل يمكن للدولة ان تتآكل من الداخل ، وهنا دعوة الملك للاردنيين للمحافظة على دولتهم وتحديثها واستمرارها والمحافظة على انجازاتها في المجالات كافة ، التعليمية والصحية والاقتصادية والامنية ، لان الدولة عنوان عزة ورفعة ومستقبل مواطنيها.

والتحديات امام الاردنيين ودولتهم كبير جدا، والاردنيون خائفون على وطنهم ونظامهم السياسي ،فالنيران مشتعلة في كل مكان واثار الزلزال ما زالت قائمة والاطماع متوفرة بشراسة لدى الكيان الصهيوني ، ولا شيء يحمي من الاطماع سوى تحديد اتجاه البوصلة والمصالح الوطنية ومواجهة امتحان الاصلاح والتحديث لمجاراة روح العصر، وبما يمليه ذلك على المواطن من هدوء وانتماء وولاء للدولة ونظامها السياسي.

والمحافظة على الدولة، لا يأتي بالتفرد او العناد ورفض الاخر بل شرطه الاساسي الحوار والتوافق الوطني لانه الكفيل بالحفاظ على الوطن وانجازاته وهذا لا يلغي مشروعية الاحتجاج كحق للمواطن، وحق الاخير على الدولة بالاستماع اليه وتوسيع مشاركته في صنع القرار .

و الثقة بالشعب والوطن وقيادته هي اساس الانجاز والاستمرار به، فالاستقلال ليس نشيدا وطنيا وعلما خفاقا وجواز سفر وطوابع بريد وسجادا احمر، بل هو بناء مؤسسات قادرة على الدفاع عن سيادة الدولة وامن الشعب وحريته، والتحديث يعني بناء منظومة قوية من المناعة الوطنية تقف في وجه الارادات الاجنبية والاختراقات الخارجية والمؤامرات الداخلية لفرض التبعية.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال