اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الهوية الوطنية هي المدخل للاصلاح

الهوية الوطنية هي المدخل للاصلاح
أخبار البلد -  
خصوصية الاردن التي يحاول البعض تجاهلها تتمثل في ان الاصلاح المنشود مستقبلا، والمعطل حاليا او على الاقل في حالة مراوحة في مكانه، تبعا للوضع الديمغرافي المعرقل، لن يأخذ طريقه الى الواقع مالم تحمله حالة وطنية اردنية من اهل البلاد تأخذ بعينها امرين:
الاول: اعادة الاعتبار للهوية الوطنية الاردنية التي تكونت مع الاستقلال والعمل على تجذيرها كما يجب ان تكون، وكائن لدى كل الشعوب المجاورة، هذ الهوية الآن محل هواجس خطيرة يعبر عنها باشكال واساليب خطيرة وكثيرة ايضا، ومن الخطأ ان تداهمنا الاحداث ونحن نمارس اللامبالاة والاستهانة بذلك ..
والثاني: اعادة ترميم الهوية النضالية الفلسطينية ليتمكن كل فلسطيني لاجئا ام نازحا او منبتا من المساهمة في تحرير وطنه، ارض ابائه واجداده، وبالشكل الذي يريده ويرتضيه، وكما فعلت كل الشعوب عبر التاريخ، التي حررت اوطانها وعادت لها وعاشت فيها بعزة وكرامة، وسطرت ملاحم التحرير، لتنال الاحترام من الشعوب الاخرى، التي ترقب كل ما يجري وترى الواقع، وتقرأ التاريخ، وتسطر سجلا للشرفاء ومزبلة للمتخاذلين.
وبغير ذلك؛ لن نؤسس لعلاقة صحيحة وسليمة تحفظ التوازن والحقوق، وتقطع الهواجس والشعور بالغبن، وتشكل رافعة حقيقية للاصلاح، والى ان يتم ذلك سنبقى في دائرة الطرشان او من يتظاهرون بالطرش، كلا يحاول ان يتقدم على الاخر، وسنبقى نراوح دون ان نشكل اي قيمة مؤثرة يمكن ان تساهم اوتؤثر اوتتقدم في عملية الاصلاح المنشود، ناهيك عن الضبابية التي لم تعد مناسبة بل خطيرة في ظل ما يجري من حولنا من تقلبات وبراكين ومفاجآت لن نستطيع ان نصمد امامها في واقع هش من الشكوك والهواجس والغبن ..
يجب ان نعترف بالحقا ئق ونتصارح بالوقائع ونعيد الحقوق لاهلها، لأن الغلب والغبن ستظهر نتائجه وان طالت ايامه، وان الغربة في الوطن هي الاكثر مرارة، والتي يحاول البعض تجاوزها بفذلكات لا تسمن ولا تغني من جوع ..
لقد اوضح رئيس الوزراء الفسطيني اسماعيل هنية من غزة بجلاء ان الفلسطينيين في الاردن هم حالة مؤقتة، مؤكدا على رفض توطينهم بأي شكل من الاشكال، وهذا ما اكد عليه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الساعات الاخيرة لزيارته الاخيرة للاردن التي اجرى خلالها حوارات كثيرة ومعمقة، وقبيل مغادرته قال بوضوح ايضا ان الفلسطينيين هم ضيوف بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى،واكد ايضا على رفض التوطين واضاف عبارة دقيقة وقوية ' رفض التوطين بكل اشكاله واساليبه' وهم، أي قادة حماس، اذ يعبرون بذلك فهم على علم وادراك، ولم يعد سرا، ان حماس اصبحت الممثل الشرعي الحقيقي والوجداني والفعلي للشعب الفلسطيني، لأنها تمثل آمالهم وتطلعاتهم في التحرير والعودة، والذي يرفضه سماسرة الاوطان، ويأبى بعض المنتفعين اصحاب المصالح الا ان يطالعونا بين الفينة والاخرى بما يثير الفتنة خدمة لبطونهم ومكتسباتهم .. وبالمقابل ايضا فإن تصريحات قادة 'اسرائيل' شبه اليومية تدعو وتؤكد على توطين الفلسطينيين في اماكن تواجدهم في الشتات وخصوصا الاردن، ويلقى ذلك دعم السفارات الغربية التي تنشط على اقامة حوارات ومبادرات برعاية الصهاينة الذين يمارسون ذلك بكل وقاحة، ويظهرون علينا باسماء وعناوين ' بريئة ' كما يتوهمون، انما هو نشاط دوري يستثمر الظروف ليمارس الانبطاح والتسلل باسم الحقوق وغيرها خدمة للمصالحهم الشخصية اولا و'للدولة الاسرائيلية والتوطين' ثانيا..
ان الادعاء الكلامي برفض التوطين والوطن البديل في السطر الاول من الخطاب او المقال او البيان.. يفنده ويكذبه ما يليه من تفاصيل ومطالبات تصب عمليا واجرائيا وفعليا في تأصيل التوطين وتجذيره وتوثيقه وتقنينه وتحت عناوين خادعة براقة، انما هو ضحك على الذقون وهو قمة العار في عرف الشرفاء لن يقبلوا به، ولم يعد ينطلي على احد بل هو امر اصبح مكشوفا ومقززا ومدار حديث وغضب الجميع في المجالس ..
وبالمناسبة، لقد استخدمت اساليب مدروسة وممنهجة لتدمير قداسة الهوية النضالية لفلسطينيي الشتات، بنفس الدرجة التي استخدمت نفس الاساليب في التوطين وباشكال متعددة وتحت مسميات ظاهرها الرحمة وباطنها التوطين وخدمة اسرائيل، حملها وتعمد من خلالها اذرع وابواق واقلام ووجهاء ومؤثرين بدعم وتوجيه من جهات دولية واقليمية وفلسطينية وصهيونية في استخدام مختلف الاساليب لتدمير هذه الهوية في النفوس، خدمة لانفسهم اولا وخدمة للمشروع الصهيوني في افراغ فلسطين من سكانها واحكام السيطرة على الارض وتوطين فلسطينيي الشتات في اماكن اقامتهم من خلال قوالب شيطانية في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب، فضلا وللاسف الشديد قيام بعض الشرفاء بتبني مثل هكذا طروحات جهلا في مقاصدها احيانا واجتهادات خاطئة في احيانا اخرى خدمة لهم ولقضيتهم.
فاستخدمت الاموال على اوجها واصبحت البرجوازية الفلسطينية مضرب المثل في حجم ارصدتها واعدادها، واصبحت عنوانا للفهلوة والشطارة بعيدا عن فلسطين وهويتها النضالية، وفتح التجنس والتجنيس لمن يريد وما عليك الا تقديم الطلب وطي صفحة فلسطين لتصبح مواطنا كامل الحقوق والواجبات، لتغدق الالقاب والمناصب والازياء والاسترضاء، وحدث ولا حرج ..
وحتى تتطوى الهوية النضالية لفلسطينيي الشتات في النفوس وتقتل تماما وتطبع بشكل محكم، استحدثت واستخدمت مفاهيم في ظاهرها الحقوق والمكتسبات وفي باطنها التوطين الناعم المتسلل آنيا والمتفجر مستقبلا، من حملة الحقوق الناقصة، ومصطلحات المواطنة والوحدة الوطنية والاصول والمنابت، والحان الولاء والانتماء للدولة المضيفة والطعن بكل من يعلن ولاءه لفلسطين او قياداتها المناضلة، وسوالف الاقليمية والعنصرية والتفرقة وسيل من سوالف لا اشك انها مقصودة بشكل او بآخر من اجل نسيان فلسطين وطيها من ذاكرة اهلها، وتوطينهم غصبا ودون اراداتهم بهذه الاساليب الايحائية، وايجاد وطن بديل يقنعهم بان الحياة خبز وبطون ومناصب والقاب وازياء، وان مواجع العزة والكرامة والانفة والفطرة والحنين تجاه ارض الاباء والاجداد ما هي الا تاريخ ذهب عليكم نسيانه وحصر تفكيركم في المغانم والمكاسب ولو على حساب فلسطين، وكلها تهدف الى اسكات الصوت الفلسطيني الشريف،واخراس لسانه، واطفاء فيه وهج المقاومة والتحرر والوطنيه تجاه ارضه وعرضه في فلسطين، ولتبقى بعد ذلك ومع ذلك وبكل تلك المفاهيم النار تحت الرماد تفتح عند الحاجة لخدمة لمصالح الفساد والفاسدين..
ويكفي الاشارة لأحد شيوخ التوطين؛ الم يعرب ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لصحيفة 'هآرتس'، 'عن استعداد الجانب الفلسطيني للاعتراف ليس فقط بيهودية إسرائيل بل لو أرادت أن نعترف بها كدولة صينية، مقابل الانسحاب من اراضي احتلت عام 67 لاقامة دولة قابلة للحياة'؟! .
ثم وبعد ذلك من يقل لي ان هناك عودة وحق عودة لفلسطين ثم اليس هذا ترجمة عملية لتوطين الفلسطينيين في اماكن اقامتهم وهو ما يسعى له الصهاينة في الداخل والخارج؟!.
ان الامر؛ وهذا ما اخافه، وخصوصا بعد اكتمال انهيار النظام السوري، وهو قادم في العاجل لا محالة، ان الامر لن يتوقف عند عرقلة عملية الاصلاح في الاردن وحسب، بل بما هو اكبر واعمق واوسع، وبما لا يحمد عقباه، حين تداهمنا الاحداث على اطماع النفعيين والسطحيين، ضيقي الافق الذين شعارهم ' نعيش يومنا ونهرب في غدنا الى ارض الله الواسعة' وما المسألة عندهم الا تحويل ارصدة..
drmjumian@gmail.com
ت/ 0795849459
شريط الأخبار توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل إستقالة الرفاعي نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" منذ بداية العام الحالي السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء المرصد العمّالي يدعو لتعديل التشريعات الأردنية لتتواءم مع الاتفاقية الجديدة للعمل اللائق في اقتصاد المنصات مصر.. ترعة الموت تلتهم أسرة جديدة من 7 أفراد الزميلة عفاف شرف والمهندس احمد عطون يرزقان بمولودتهما الاولى "لارين" ليلة تبديل كسوة الكعبة المشرفة.. استعداداتٌ متقنة تُمهّد لارتداء ثوبها الجديد مع إشراقة العام الهجري إيران وأميركا تعلنان الاتفاق بعد محادثات مكثفة.. وقف فوري للعمليات العسكرية والتوقيع في هذا الوقت اليابان تفرض تعادلا قاتلا على هولندا 2-2 من الحلم بالعمل لكوابيس الجرائم.. ماذا تكشف أحلامك عن مستوى ذكائك؟ تونس تتلقى أقسى حسارة في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم، أمام السويد أجواء معتدلة اليوم وارتفاع الحرارة خلال اليومين المقبلين ضبط دراجة نارية قام سائقها باعمال استعراضيه وإغلاق الطريق خلال موكب زفاف (فاردة) في اربد وظائف حكومية شاغرة مخصصة للحالات الإنسانية- تفاصيل وفيات الاثنين .. 15 / 6 / 2026 عائلة حارس المنتخب: فرحنا بما وصل إليه يزيد والمنتخب سيقدم الأفضل بكأس العالم إيران بعد هجوم إسرائيل على لبنان: حانت ساعة الصفر ويجري تجهيز منصات الإطلاق