اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وازهر ربيع البوتاس ...

وازهر ربيع البوتاس ...
أخبار البلد -  
قبل ان ينقضي ربيع العام الحالي 2012 ، كان للبوتاس ربيع اخر ، اكثر اخضرارا وازهارا ، وما ان جاء الصيف حتى تجدد الربيع ، ليعيش عمال البوتاس ، منذ ما قبل نهاية النصف الاول من هذا العام ، ربيعا دائما ، ربيعا حقيقيا ، ليس كربيع من ارادوا لديارنا العربية ، الخريف الدائم ، والذين اصبح ربيعهم ، قول حق يراد به باطل . 

لقد تحقق لعمال البوتاس اجمل حلم راودهم منذ عشرات السنين ، حين حصلوا على مكافاة نهاية خدمة مجزية ، تعينهم على مواجهة عجز الشيخوخة وقساوتها ، وتوفر لهم ولابنائهم الحياة الكريمة ، وقد جاء ذلك نهاية الربيع الماضي ، بعد ان اضطروا وللاسف ، الى اضراب قاس عليهم ، كما هو قاس على الشركة ، اضطروا له امام ضعف قمة هرم الشركة السابق ، فجاء الانجاز مقرونا بانجاز اخر ، الا وهو عودة نقابتهم لهم ، نقابة المناجم والتعدين ، بعد غياب عن الواقع ، والمعاناة لسنوات ، كان راس النقابة فيها قد ابتعد عن العمال وقضاياهم ، ملتفتا فقط الى مصالحه الشخصية ، فكان رفضه الاضراب ، ووقوفه ضد مطالب العمال ، سببا في رفض العمال له ، وحتى لمجرد حضوره للموقع ، فجاءت فرصة تاريخية لاعضاء النقابة من عمال البوتاس ، وهم الاكثرية في هيئتها الادارية ، ومنهم نائب رئيس النقابة ، ليتولوا قيادة الاضراب بنجاح فاق التصور ، بعد ان تحرروا من الهيمنة التي عطلت دورهم سابقا ، كما كان هناك دور بنفس الاهمية ، لاعضاء لجنة عمال البوتاس ، وهي هيئة فرعية منتخبة ، تابعة لنقابة المناجم والتعدين ، لكنها مقتصرة على عمال البوتاس فقط ، فعادت الثقة المفقودة بين النقابة وعمال البوتاس ، خلقت حالة من الانسجام ، والالتزام بالقضايا العمالية ، فكانت عودة النقابة الى عمالها ، بمثابة الربيع الثاني في البوتاس . 

ووصل الربيع الى ذروته اوائل هذا الصيف ، حين استشعرت حكومتنا الرشيدة ، واشعر انني لاول مرة اصف الحكومة بهذا الوصف ، وانا اعني كل ما في الكلمة من معان ، استشعرت حكومتنا ، وبتوجيه من قائد المسيرة ، معاناة عمال البوتاس ، التي تفاقمت بعد الخصخصة ، نتيجة غياب الادارة العربية العليا ، الملتزمة بقضايا الوطن ، والبعيدة عن التنفيع الشخصي ، والتي كان يجب ان تكون ، عامل امان لعمال الوطن ، واقصد هنا منصب رئيس مجلس الادارة ، الذين شغله مع الاسف ، ومنذ بدء الخصخصة ، من لم يدرك هموم العاملين ومخاوفهم ، ولم يستمع لتظلماتهم ، بعد هيكلة رواتب العاملين عام 2008، والتي منحت العمال بشكل عام ، زيادات مجزية في رواتبهم ، عوضت عن تاكلها لعشرات السنين ، لكنها افتقدت لابسط اسس العدالة ، حين صارت فرصة لبعض مرضى النفوس ، من بعض المدراء العرب ، الذين وجدوا في عهد الخصخصة ، والسلطة المطلقة التي منحتها لهم الادارة الكندية ، اجواءا ملائمة لانعاش فيروسات مجتمعنا ، الاقليمية والفئوية والطائفية ، فمارسوا القهر والظلم والتمييز ، ومنح الامتيازات والترقيات ، وفق ما تمليه عليهم تلك الفيروسات ، لم يكتفوا بتمييز البعض ممن لا يستحق ، بل حرموا من يستحق من ابسط حقوقه ، فالسلطة التي منحت لهم ، والاغراءات المالية التي لم يحلموا بها يوما ، كانت وبالا على عدد كبير من العاملين . 

الى ان جاء تعيين ابن الاردن المخلص ، الوزير والنائب السابق ، المهندس جمال الصرايرة ، رئيسا لمجلس الادارة ، وهو المعروف بالاخلاق والتواضع والورع وحب الخير ، وهو البعيد عن كل شبهات الفساد ، وممن انعم الله عليهم بجهدهم واجتهادهم ، لا يسعى لراتب او تنفيع ، بقدر ما يسعى لخدمة وطنه وابناء شعبه فعلا لا قولا ، فاستهل عهده بتلبية احتياجات المجتمع المحلي ، المحيط بشركة البوتاس ، وانفق بسخاء لتوفير مستلزماته ، بعد سنوات من ابتعاد الشركة عن محيطها ومجتمعها المحلي ، نتيجة غياب الدور الوطني ، للادارات العربية العليا في عهد الخصخصة . 
لقد جاء تعيين رئيس مجلس الادارة الجديد ، في الوقت الذي شهدت فيه شركة البوتاس ، مفاوضات شاقة بين نقابة العاملين والادارة الكندية ، لايجاد الالية الملائمة ، لتوفير المورد المالي ، وتحديد الية صرف مكافاة نهاية الخدمة ، التي تحققت لعمال البوتاس ، فكان الرئيس الجديد مفاوضا عن العمال لا ندا لهم ، زرع الاطمئنان في قلوبهم ، واصبح موضع ثقة الجميع ، والضامن لحقوق العمال ، والضياء الذي انار لهم قادم الايام ، وهو الذي حطم لهم احد اوكار الفساد ، وارعب بقية الاوكار ، ووعدهم بالاجراء الاصح ، باعادة دراسة الهيكلة من جديد ، واقرارها بشكل عادل ، وهذا ما نحن متيقنون من حدوثه ، ان منحناه الوقت الكافي . 

لاول مرة في تاريخ البوتاس ، يتم تكريم العاملين في الموقع وعائلاتهم ، بطريقة لائقة ، تنم عن احترام الادارة العليا لهم ، فجاء هذا التكريم خلال شهر رمضان الحالي ، حين دعا رئيس المجلس ، العمال وعائلاتهم الى حفل افطار في موقع متوسط ، بين الادارة في عمان ، والمصانع في غور الصافي ، فاقيم الافطار في فندق موفينبك البحر الميت ، وهم الذين كان يقام لهم الافطار سابقا ، في اسكان وضيع في المصانع ، بينما فنادق الخمسة نجوم ، من نصيب موظفي عمان وعائلاتهم ، لقد كانت هذه الخطوة ، اثباتا عمليا للنهج الجديد لمعالي الرئيس ، نهج احترام الموظفين ، والمساواة بينهم . 

لقد كان الافطار في موفينبك البحر الميت ، اشراقة امل جديد لجميع العاملين في البوتاس ، الذين كان حضورهم مميزا ، لقد وجدنا ابن الاغوار ، عامل المياومة البسيط وعائلته ، يجلس قرب المدير وعائلته ، وهو امر لم تشهده البوتاس من قبل ، كما كان حضور رئيس المجلس ، الذي لم تغادر الابتسامة والضحكة محياه ، خير "معزب" للعمال ، بتواضعه الجم ، وانفتاحه على الجميع ، والكلمة التي القاها ، والكلمات العفوية التي القيت من العاملين ، ومن ممثلي المجتمع المحلي ، خير استفتاء على حسن الاختيار الحكومي المستنير بالقيادة الهاشمية ، لمن يقود مسيرة اكبر صرح اقتصادي في الاردن . 

لقد كانت الابتسامة التي انطبعت على شفاه كل الحاضرين ، وبريق الامل في العيون ، هي بمثابة التصويت ب "نعم" لرئيس مجلس الادارة الجديد ، نعم ، لعودة ادارتنا العليا لنا ، نعم ، لعودة نقابتنا ، نعم ، للانجازات القادمة ، نعم ، للعمل الدؤوب والاخلاص لرفعة شركتنا وتقدمها ، نعم ، لقيادتنا الهاشمية ومليكنا المفدى ، نعم لربيع البوتاس الدائم . 

ماهر الموسى 
14/8/2012
شريط الأخبار توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل إستقالة الرفاعي نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" منذ بداية العام الحالي السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء المرصد العمّالي يدعو لتعديل التشريعات الأردنية لتتواءم مع الاتفاقية الجديدة للعمل اللائق في اقتصاد المنصات مصر.. ترعة الموت تلتهم أسرة جديدة من 7 أفراد الزميلة عفاف شرف والمهندس احمد عطون يرزقان بمولودتهما الاولى "لارين" ليلة تبديل كسوة الكعبة المشرفة.. استعداداتٌ متقنة تُمهّد لارتداء ثوبها الجديد مع إشراقة العام الهجري إيران وأميركا تعلنان الاتفاق بعد محادثات مكثفة.. وقف فوري للعمليات العسكرية والتوقيع في هذا الوقت اليابان تفرض تعادلا قاتلا على هولندا 2-2 من الحلم بالعمل لكوابيس الجرائم.. ماذا تكشف أحلامك عن مستوى ذكائك؟ تونس تتلقى أقسى حسارة في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم، أمام السويد أجواء معتدلة اليوم وارتفاع الحرارة خلال اليومين المقبلين ضبط دراجة نارية قام سائقها باعمال استعراضيه وإغلاق الطريق خلال موكب زفاف (فاردة) في اربد وظائف حكومية شاغرة مخصصة للحالات الإنسانية- تفاصيل وفيات الاثنين .. 15 / 6 / 2026 عائلة حارس المنتخب: فرحنا بما وصل إليه يزيد والمنتخب سيقدم الأفضل بكأس العالم إيران بعد هجوم إسرائيل على لبنان: حانت ساعة الصفر ويجري تجهيز منصات الإطلاق