الرسالة الملكية في المقابلة التلفزيونية

الرسالة الملكية في المقابلة التلفزيونية
أخبار البلد -  

حديث جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في المقابلة التي اجراها مع شبكة التلفزة بي.بي.اس وقناة بلوم بيرغ الامريكيتين تندرج في اطار الرسائل الملكية الواضحة في التعبير عن الارادة والتصميم في المضي قدما في المشروع الاصلاحي الذي يقوده جلالته منذ توليه سلطاته الدستورية وتأكيدا على انه من غير الممكن وضع قوانين وانظمة في الاردن تناسب مقاسا واحدا وفئة شعبية بعينها ،مشيرا بذلك الى قانون الانتخابات البرلمانية المقبلة وقاطعا الطريق على كل من يتخيل واهما بانه من الممكن اعادة عقارب الساعة الى الوراء ومراجعة هذا القانون الذي جاء محققا لرغبة الغالبية من ابناء الشعب الاردني الواحد واعادة حياكته وتفصيله على مقاسات فئات محددة منها جماعة الاخوان المسلمين وذراعها السياسي جبهة العمل الاسلامي التي ما زالت تصر على البقاء مكانها في الشارع ترفض الانخراط في الحياة السياسية والبرلمانية والتعبير عن رأيها من خلال منابر الدولة الاردنية بعيدا عن الشارع الذي لفظها وتخلى عنها وعن برامجها بعد ان تبين مخططاتها واهدافها الظلامية ووقف على حقيقة قراراتها القادمة من الخارج وتتنافى والمصلحة الوطنية الاردنية .

وما حديث الملك الى التيارات والقوى السياسية ومنها جماعة الاخوان المسلمين بهذه الصراحة والشفافية المعهودة التي تمتع بها جلالته وتشكل نهجا هاشميا على مر الازمان والتاريخ في التعاطي مع القضايا والملفات على الصعيدين الداخلي والخارجي الا دعوة صادقة وفرصة اخيرة امام الجميع وللجميع بمراعاة المصلحة الوطنية الاردنية اولا واخيرا وتغليبها على المصالح الضيقة والاغراض الشخصية والمصالح الآنية والانطلاق معا في مسيرة الاصلاح على اسس المساواة بين جميع التيارات والقوى السياسية والاجتماعية ومراعاة البقاء في صف الوطن ،آخذين بالاعتبار طبيعة المرحلة الدقيقة التي تنتظر الاردن والاردنيين الذين باتوا بحاجة الى الاستقرار الاقتصادي والآمان الاجتماعي والرخاء الاقتصادي بعيدا عن الهرج والمرج والجدل والمناكفات السياسية العقيمة التي لم تولد خلال العام ونصف الماضي الا المزيد من الانقسامات وتشرذم الطاقات الوطنية والاحتقانات وانطواء البعض على نفسه .

كما اكد جلالته في المقابلة على ان المطالب الاصلاحية التي ينادي بها البعض ومنهم الاخوان المسلمون في الشوارع لا تتأتى من خلال الشعارات والمهرجانات والخطابات التي لم تعد تسمن او تغني من جوع ولا يمكن لها ان تنهض وتسير الا في ظل واقع وظروف موضوعية تتسم بالاستقرار والمشاركة في انتخاب مجلس نواب قوي قادر على التعاطي مع المرحلة القادمة بحزم وعقلانية وروىء سياسية حكيمة بعيدا عن اللجوء الى العنف والمقاطعة والتحريض حتى على التسجيل للانتخابات وغيرها من الوسائل التي وقعت فيها شعوب اخرى في المنطقة.

فالرؤية الملكية التي تضمنها المقابلة تؤكد اصرار القيادة ومن خلفها الاردنيون على المضي قدما في مسيرة البناء الخيرة دون تردد والتفات الى ما تحاول الاقلية في الشارع من اشاعته ،مؤمنين بالهدف الاسمى الذي عبر عنه جلالته والمتمثل في تمكين الدولة من الاستمرار في الاصلاح والتطوير والتحديث ترسيخا لقيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية،ولذلك جاءت المقابلة في مضامينها تعبيرا عن ارادة سياسية وشعبية، فاتحة آفاق واسعة امام الجميع لاجراء انتخابات برلمانية كسبيل اوحد في هذه المرحلة على الاقل لضمان الاستمرار في عملية الاصلاح التي ينادي بها الجميع من خلال مؤسسات الدولة الاردنية وليس بالصراخ واثارة الفوضى واعاقة الحركة في الشوارع والتضييق على الناس بارزاقهم ايام الجمعة ولا باغلاق الشوارع او محاولة الاستقواء على مؤسسات الدولة واجهزتها الامنية التي ما تزال تتعامل بروح المسؤولية العالية مع كل ما يسمى "الحراك الشعبي" ولا من فوق الباصات والشاحنات ومكبرات الصوت في الساحات والخيام التي عملت بها جماعة الاخوان وبعض الفرق السياسية التي لا يروق لها الاصلاح الا على طريقتها الخاصة،كما شكل حديث جلالته دعوة صريحة للجميع وقبل فوات الآوان والندم حين لا ينفع الندم للمشاركة والانخراط في مؤسسات الدولة والتعبير من خلالها عن برامج اصلاحية تشاركية مع جميع القوى وفئات المجتمع الاردني من تحت قبة البرلمان ،بيت كل الاردنيين وممثلهم الشرعي .اما البقاء خارج الاطار الشرعي والقانوني والتاريخي لاي جماعة يعني بالتأكيد الخوف من نتائج الانتخابات المتوقعة لان هذه الفئة لن تحقق النتائج ولا المقاعد التي ترغب هي فيها وتريدها لنفسها بعد ان تبين لها احجام الغالبية من الاردنيين من كافة المنابت والاصول ورفضها لطروحاتها وبرامجها التي لم تعد تنطلي عليهم بعد ان تكشفت اسرار وحقائق هذه الجماعات وارتباطاتها الخارجية وسبق لي ان كتبت في هذا الجال مبيننا ان خلاف الاخوان ليس مع قانون الانتخاب نفسه بقدر ما هو خلافات داخل الجماعة وصراعات على الكراسي والقرارات ،كما انه قرار ايديولوجي مرر للجماعة من راس الهرم الاخواني في الخارج .

واخيرا لا بد من الاشارة الى ان حديث جلالة الملك زاد من التفاف الاردنيين حول قيادتهم الهاشمية ماضون معها في الطريق الصحيح لتحقيق المزيد من التقدم والتحولات الديمقراطية الكفيلة بتحقيق الامن والاستقرار والآمان لهم ولابنائهم من بعد بعزم وحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني وسنرى قريبا المعارضين والمحرضين اي منقلب سينقلبون.

اما الملف الدولي في المقابلة سيخصص له مقال منفرد لاهميته.

شريط الأخبار حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك