فهد الخيطان يكتب : الضجة حول تصريحات السفير الأميركي

فهد الخيطان يكتب : الضجة حول تصريحات السفير الأميركي
أخبار البلد -  

اخبار البلد_ النخب السياسية والحزبية انتهازية بطبعها. لا أعمم، لكن عند متابعة ردود فعلها على تصريحات منسوبة للسفير الأميركي في عمان، ستيوارت جونز، حول عملية الإصلاح في الأردن، فإن من الصعب التمييز بين المواقف المبدئية والانتهازية.
عندما ينتقد سفير غربي عملية الإصلاح في الأردن، أو تتسرب معلومات عن تقارير يرفعها لحكومته في هذا الاتجاه، تسارع أوساط في المعارضة والنخب إلى اتخاذها دليلا على صحة وجهة نظرها، وتظهر التقدير لتلك السفارة. أما إذا امتدح أحد السفراء الأجانب، وخاصة السفيرين البريطاني والأميركي، خطوات الإصلاح في الأردن، تستشيط المعارضة غضبا، وتكيل الاتهامات له بالتدخل في الشأن الداخلي، وقد يصل الأمر حد تنظيم اعتصام احتجاجي على أبواب السفارة.
الحكومات ورجال الدولة عموما لا يقلون انتهازية عن المعارضة في هذا الشأن؛ يبتهجون لتصريحات السفراء الإيجابية، ويعدونها شهادة حسن سلوك، فيما تثور ثائرتهم عندما ينتقد سفير غربي سياساتهم، أو حين يسمعون عن اجتماع دبلوماسي أميركي أو أوروبي مع نشطاء في الحراك أو شخصيات محسوبة على المعارضة.
كل طرف يريد أن يكسب السفراء إلى جانبه، لاعتقاد راسخ عند نخب الدولة والمعارضة مفاده أن لموقف الإنجليز والأميركيين تأثيرا كبيرا على القرار السياسي الأردني. لا بل إن البعض يذهب إلى القول إن الحكومات الأردنية لا تقدم على أي خطوة إصلاحية إلا بتدخل من أميركا وبريطانيا.
الدبلوماسيون الغربيون انتهازيون وبوجهين أيضا؛ يقولون للمعارضة ما يسر خاطرها ليحصلوا على ما يريدون من معلومات، ويجاملون المسؤولين في الاجتماعات الرسمية لتسهيل عملهم. أنا لا ألومهم على ذلك، فما يهمهم مصالح البلاد التي يمثلونها، وليس مصلحتنا.
الرهان على السفارات الغربية من الطرفين؛ الحكومة والمعارضة، رهان في غير محله. السفراء لا يصنعون التغيير، وقد فوجئوا بالثورة في تونس ومصر مثلنا تماما، ولم يملكوا القدرة على توجيه المسار حسب مصالحهم. والسفارات لا تحمي الأنظمة من غضب شعوبها، وقد عجزت عن حماية أوثق الحلفاء. السفارات تتعامل مع التطورات، وتسعى إلى حماية مصالح بلدانها في زمن السلم وعند حدوث الثورات.
مقاطعة الدبلوماسيين الأجانب ليست هي الحل، على العكس من ذلك، هناك حاجة بالنسبة للسياسيين والمعارضين للتواصل مع ممثلي السفارات للتعرف على طريقة تفكيرهم، وسياسة بلادهم تجاه الأردن والمنطقة عموما. لكن يتعين الحذر الشديد هنا؛ فالدبلوماسي مخبر بحكم عمله، يتصيد الأخبار والمعلومات، وينقلها فورا لمسؤوليه.
الضجة التي أثيرت حول تصريحات السفير الأميركي من جانب المعارضة مبالغ فيها، وإشادته بالإصلاحات في الأردن لا قيمة لها إذا لم تحظ هذه الإصلاحات بالقبول لدى الشعب الأردني صاحب الكلمة الفصل في كل شيء.
لقد أشاد سفير أميركي سابق بنزاهة الانتخابات النيابية في الأردن، لكن شهادته تلك لم تنقذ سمعة الانتخابات من التزوير، ولم تحم مجلس النواب من الحل.

 
شريط الأخبار أول سيدة حاكم ادراي في الاردن في ذمة الله رائد حمادة: المخزون الغذائي آمن، والأسعار مستقرة دون ارتفاعات أو انخفاضات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات “اعتداء داخل صندوق مركبة” يثير الذعر.. تمثيل بهدف الشهرة والاطاحة بالمتورطين وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان هاتفيا "سبل الحد من التوتر" في المنطقة عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين رويترز: تعرض أكبر خط أنابيب نفط سعودي لهجوم إيراني رغم الهدنة التجمعات للمشاريع السياحية (تاج مول) تعيد تشكيل لجانها الخمسة .. اسماء السيرة الذاتية لرئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حازم المجالي الضمان الاجتماعي يشتري 278 ويصبح ثاني اكبر المساهمين في بنك القاهرة عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام سند عيد الفايز يرثي والده بكلمات مؤثرة في الذكرى الأولى لرحيله موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026 بعد قرار إغلاق ماسنجر فى 16 أبريل.. أفضل 5 بدائل يمكنك استخدامها الحجز على ممتلكات نادي جماهيري .. بين الحق في طلب الدين.. والصيد في المياه العكرة !! الملكية الأردنية: رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل ترمب: القوات الأمريكية ستبقى حول إيران حتى تلتزم بالاتفاق تطالب طبيبا مصريا بـ5 ملايين جنيه.. تطور جديد في قضية هيفاء وهبي مقتل الحارس الشخصي لأمين عام حزب الله اللبناني وظائف شاغرة للاردنيين- تفاصيل