اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نظرة في الحياة

نظرة في الحياة
أخبار البلد -  

إنّ الحياةَ بمعالمها الخلّابة ، وبمياهِها العذبَة الجَاريَة ، وبقصورها المُشيَّدة ، وبخزائِنها الذَّهبيّة ، وبإشراقتِها الوَضّاحة ، وبخيراتِها على مَرِّ الأزمِنَة ، وبعطائها اللامحدود وِعيشِها المُستطاب في سعادةٍ ومَسرَّة ؛ فإنّها تُصرُّ على وجودِ الصّحراءِ الخاليةِ بمسافاتٍ شاسِعةٍ ، وتذكّرنا بأنّ مياهَ البِحار مَالِحَة ، كما تُؤكِّد على وجودِ الخرابِ والتّهلكة ، وتَضَعُ الحواجز والعقبات تجاه حلِّ المُشكِلات والوصولِ إلى الغَايَات .
النّاسُ قِسمان ؛ سعيدٌ أرادَ الهَنَاء ، و تعيسٌ أرادَ الشَّقَاء فكما هي الحياةُ بحلوِها ومرِّها ، رخائِها وضِيقها ، خَيرِها وشَرِّها ، فقد وُجِدَ لكُلِّ شيءٍ نقيضٌ و مُخالِف ، فالكأسُ ممتلئٌ وفارِغ !
فإن أردنا الجانب المضيء وجدناه ، ولكنّه لن يأتي وليد اللحظة والتّمني ؛ وإنّما يأتي بعد الجدّ والإجتهاد ، وبعد السعي والإنجاز ، فالمقابل يحتاج إلى عمل ، وعمل هذه الحياة يكمن في الإبداع والإتقان ، مقرونا بعزيمة وإصرار ، حاذفا المستحيل من قاموس اللغات ، واضعا تحقيق الأهداف في سلّم الأولويات .
وإن أردنا الشّقاء والعناء فالطريق إليهما معبّد وسالك ، وليس بحاجة إلى إسترشاد ، فهو داء سهل الدّواء ، ولكنّه حيث الخراب والهلاك ، فما الفائدة من العيش بلا هدف تحقيقا للوجود ، وما العبرة من حياة لم تشهد بوجودك وإن قصر بك الزّمان ؟!
عن تحمّل المسؤولية نتهرّب ، وعلى الآخرين نلقي اللوم والعتاب ، فهذه تصرّفات الضّعفاء ، اللذين لا يجدون سوى تخليص أنفسهم من المشكلة حلّا يسيرا بدلا من التفكير في إيجاد الحلول الصّحيحة لها ، فالكلّ مسؤول عن الواقع ، فإمّا نماء أو تراجع ، وأنت من تقرّر ذلك في أفعالك المجسّدة بأعمالك والمحققة بالسلوك الداعي للعلوّ والإرتفاع وإلا حققت الهبوط والإنخفاض .
حياتنا فيها المحبة والوئام وبها الرّاحة والإطمئنان وتدعو إلا الأمان والسّلام ، فلماذا نعمل على جعلها لوحة مسوّدة في وجه العدالة والمساواة ، ونصرّ بأفعالنا على نشر المفاسد والشّرور ، ممّا يبعث الرّعب والوَجَل وفقدان المعاني الجميلة وإفشاء الدّمار والخراب .
قيمنا إن تمسكنا بها نجونا من تيار الحاقدين وتدبير الغاصبين والمعتدين ، فهي داعية إلى ما فيه الخير للجميع ، وقد لا نتفق معها في بعض الأحيان ولكنّها بالمجمل تعمل على بعث الرّاحة والسّكينة في النفس البشرية .
لنا حقوق ولكن بالمقابل علينا واجبات ، طرفان مرتبطان لا ينفصلان عن بعضهما إلا في الطّوارئ والمحن فعندها قد يُسمح بآداء للواجبات من دون الحصول على الحقوق ، لأنّ في ذلك واجب يحتّم على المرء أن يدافع عن أرضه وأن يعمل على صون عرضه ونفسه .
الحياة مليئة بالمشكلات الجسيمة ،ولكنّ الصّبر والتدبّر في التفكير ، والتصرّف بحكمة وموضوعية ، بعيدا عن النّزعة الذّاتية ، وبعزيمة قوية ، طريق من طرق عديدة للوصول إلى الحلول القديرة .
رغبتنا في التغيير هي الأساس والمنبع ، فليس التغيير بالإجبار والقوّة ، وإنّما منبعه الضّمير، والنفس العاقلة التي تسعى إلى الرّشاد والصّلاح ، فالتغيير لا بدّ أن يكون أساسه قاعدة متينة غير قابلة للكسر والتهشيم ، و منبته حبّ الوصول إلى المثاليّة ، وتوق النّفس إلى بلوغ الغايات .
بأيدينا نصنع المستقبل ، وبعقلنا نخطّط لما سيكون من إنجاز ، ضمن أسس موضوعية ، تتسّم بالقدرة على التطبيق ، ولكن لا بدّ من كسر حاجز الخوف والرّهبة ، وتحطيم العجز والمستحيل ، فالذكاء الخلّاق قدرة في البشريّة ، لذا وجب علينا السّعي إلى إبراز المواهب المختلفة والقدرات البنّاءة والعمل على تنميتها لتسهم في تحقيق الإنجازات المتوالية والتي تكون في مصلحة الفرد والمجتمع وتعمل على النّماء والإزدهار .
أفعالنا تعكس طبيعتنا ، لذا وجب علينا الحرص على أن نقوم بما هو بنّاء بعيدا عن الغلوّ والتّطرف ، لنعكس الصورة الإيجابية والمثلى عن مستوى الأداء الذي نقوم به في مختلف الظّروف والأحوال .
سلوكنا يعمل على التغيير ، فلسنا بمعزل عن مجتمع كبير ، بل نحن جميعا جزء في التّكوين . فعلينا أن نصنع الفارق بين الحاضر والماضي ، وأن نتطلّع إلى مستقبل منير . تصرّفك يحدث فارقا بالسّلب والإيجاب ، فلتحرص على تنمية الإيجابيّات والقدرات والنّجاة من تيّار خطير فيه سلبيات وتدمير .
شريط الأخبار 84 شركة ترتفع في بورصة عمّان والمؤشر يكسب 0.77% جورجيا ترحل أردنيين ضمن حملة واسعة وتمنعهم من دخول البلاد نحو 318 مليون دينار الصادرات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال 6 أشهر السر في الجينات.. دراسة تحل لغز سرطان الرئة لدى غير المدخنين ارتفاع الذهب 30 قرشا محليا .. وعيار 21 عند 88.90 دينار صحيفة: أوبن إيه.آي تتوقع إنفاق نحو 280 مليار دولار بحلول 2030 الملكة رانيا تلتقي السيدة الأولى للتشيك إيفا بافلوفا في براغ كيف اخترق “بيجر” الموساد شبكة “الحزب” مرّتَيْن؟ عائلة الرجبي تعلن العثور على الحاجة فاطمة مقتولة وتقول إن المشتبه به اعترف بالجريمة "سمم غرفة الملابس".. أسطورة ليفربول يهاجم صلاح بطل كمال أجسام يحقق اللقب بعد يوم من عيد ميلاده الـ90 أجواء معتدلة وارتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة الطراونة يطالب بتعليق مؤقت لرخصة القيادة كل من يغفو أثناء القيادة لحين التقييم والعلاج لتقليل حوادث السير بعد ساعات من الإنذار.. السعودية تعلن زوال الخطر عن العاصمة الرياض استئصال أثداء 20 امرأة دون داعٍ.. فضيحة علاجية تهز بريطانيا "المهن الميكانيكية": نحو 60 شكوى بشأن تسعيرة "البناشر" وتسعيرة جديدة خلال أيام وفيات السبت 19-9-2026 احتراق صهريج محمل بمادة مشتعلة في النقب تحرير أسرة احتجزها تاجر مخدرات مهددا بفرن غاز التعمري 10 ملايين يورو.. 21 مليون يورو القيمة السوقية للنشامى