حضارة الآبار والبرك!...

حضارة الآبار والبرك!...
أخبار البلد -  

هذا زمن العطش! وهذه أرض العطش!!. فحين كنا نسأل معمري مادبا عن سبب اختيارهم للخربة في رحيلهم من الكرك، كانوا يقولون دون تردد: الآبار الرومانية الكثيرة لجمع الماء، والحجارة المعدة من بيوت من سبقونا في العهد البيزنطي والإسلامي. ونذكر قبل استملاك حوشنا من قبل دائرة الآثار، أن أجدادنا الستة تقاسموا سبعة آبار.. وكان لدار جدي بئران. ورغم أن بلدية مادبا أوصلت المياه من عيون موسى، وبنت الحاووز.. إلا أن «البيرالزبالي» كان يلعب دوراً أساسياً فقد كانت الجمال، والماعز تعيش في الحوش!!.

بعد حرب حزيران 1967 «اخترع» العاملون في الحقل الوطني ضرورة بناء ملجأ في كل بيت له مواصفات الملجأ الذي يحمي الناس من الغارات الجوية وقصف المدفعية. وها نحن نشهد عذابات الملك عبدالله في محاربة عطش طيبة الكرك، لكن البلديات غير مستعدة «لاقناع» الناس ببناء خزانات مياه تجمع الماء النظيف.. ماء المطر للاستعمال البيتي بما يكفي ولو شهراً واحداً من الاستهلاك.

وأزعم أنني أول مجنون يبني من الخرسانة المتقدمة خزان مياه يتسع لمئتي متر مكعب من الماء، في حصاد من السهل حسابه، وهذا الخزان يمتلئ من أول أيام الموسم المطري وآخذ منه طوال العام لسقاية النعنع، والخس والسبانخ والجرجير.. إلى جانب كل الخضار الشتوية التي لا تحتاج إلى ماء الصيف كالثوم والبصل والفول وغيرها.

حين يبني احدنا بيتاً بمليون دينار، فلا بأس من ايجاد نص قانوني يلزمه ببناء خزان يستوعب مياه السطح، وأية مياه أخرى توفرها طبوغرافية الحديقة. فهذه الحدائق الغناء تشرب من مياه الشرب العزيزة.. خاصة وأن حكوماتنا تسترضي أهل عمان بجر مياه اللجون من الكرك والطيبة والربة والقصر التي تعطش فلا تجد إلا عبدالله بن الحسين يذهب مباشرة من المطار ليأمر بحل انقطاع مياه الشرب عن أهل الطيبة!

نقرأ التاريخ فنجد أن مدن الديكابوليس العشر كانت كلها في الأردن وسوريا،وكانت مدن روما الذهبية على سيف الصحراء، فهل يهدينا علماء الآثار عن وسائل جمع المياه في هذه المدن؟!. وإذا كان الرومان البيزنطيون قادرين على صنع مدن الرفاه والجمال بتكنولوجيا جمع المياه فلماذا لا نقوم نحن الآن ببناء مثيل لها؟!

اذهبوا إلى البركتين في جرش، وتذكروا قبل نصف قرن كيف قام الطلاب في معسكرات الحسين بتنظيفهما من الأتربة، وكيف تفجرت العيون فيهما بعد التنظيف، البركتان الآن مملؤتان بالتراب والزبالة.. وليس بالماء!

 
شريط الأخبار مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف