الكذب الرسمي والكذب الشعبي

الكذب الرسمي والكذب الشعبي
أخبار البلد -  

ﯾﻨﺘﻘﻞ ﺿﻌﻒ ذاﻛﺮة اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت واﻟﻨﺨﺐ اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ إﻟﻰ ذاﻛﺮة اﻟﻨﺎس واﻟﻨﺨﺐ اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ، وﺗﻨﺘﺸﺮ ﻋﺪوى اﻟﻜﺬب اﻟﺘﻲ ﺗﺰﯾﺪ ﻣﻦ ﺣﺪة أزﻣﺔ اﻟﺪوﻟﺔ واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، وﺗﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺣﻠﻮل ﻣﻮﺟﺎت اﻷزﻣﺔ اﻟﻤﺘﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﺠﺮد ﺗﻔﺮﯾﻎ ﻣﺆﻗﺖ ﻟﺸﺤﻨﺎت اﻟﻐﻀﺐ، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﯾﺒﻘﻰ اﻟﺠﺮح اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ ﯾﻨﺰف.

 اﻟﻜﺬب واﻟﻤﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻜﺬب ﯾﻮﻟﺪ اﻹﺣﺒﺎط اﻟﺤﺎد اﻟﺬي ﻻ ﯾﺤﺼﺪ إﻻ اﻟﻔﻮﺿﻰ واﻟﺨﺮاب.

ﯾﻼﺣﻆ ذﻟﻚ ﻓﻲ اﻵﻟﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﻌﺎد إﻧﺘﺎﺟﮭﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﺿﺮﺑﺖ ﻣﻮﺟﺔ اﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت أو اﻟﺤﺎرات أو اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﯿﺎت.. وﻻ ﻓﺮق؛ وذﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﻮﺛﺎﺋﻖ واﻟﺒﯿﺎﻧﺎت اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ اﻟﻤﺘﻼﺣﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻠﻦ وﻗﻮﻓﮭﺎ ﺿﺪ اﻟﻌﻨﻒ، وﺗﺼﻔﮫ ﺑﺄﺑﻠﻎ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ، ﻣﺆﻛﺪة رﻓﻀﮭﺎ أن ﯾﺘﺪﺧﻞ أﺣﺪ، وﯾﻘﺼﺪ ھﻨﺎ اﻟﺴﺎدة اﻟﻨﻮاب واﻟﻘﺎدة اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﻮن ﻣﻦ ﺷﯿﻮخ ووﺟﮭﺎء، ﻓﻲ اﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ إدارة اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت، أو اﻟﺘﻮاﻃﺆ ﻣﻊ اﻹدارة اﻟﻤﺤﻠﯿﺔ ﻟﻠﻌﻔﻮ ﻋﻦ اﻟﻤﺘﻮرﻃﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﺸﺎﺟﺮات وﻣﻤﺎرﺳﺔ اﻟﻌﻨﻒ. وﻣﺎ إن ﯾﺠﻒ ﺣﺒﺮ ﺗﻠﻚ اﻟﻮﺛﺎﺋﻖ، ﺣﺘﻰ ﯾﺪﺧﻞ أوﻟﺌﻚ اﻟﻤﻮﻗﻌﻮن أﻧﻔﺴﮭﻢ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﻣﻦ اﻟﻀﻐﻮﻃﺎت اﻟﻨﺎﻋﻤﺔ واﻟﺨﺸﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﮭﻲ ﺑﺎﻟﻨﮭﺎﯾﺔ اﻟﺴﻌﯿﺪة اﻟﻤﻌﺮوﻓﺔ، وﻛﺄن ﺷﯿﺌﺎ ﻟﻢ ﯾﺤﺪث، ﻓﻲ اﻧﺘﻈﺎر ﻣﻮﺟﺔ ﺟﺪﯾﺪة ﻣﻦ اﻟﻌﻨﻒ واﻟﺨﺮاب.

ﺧﻼل ﻋﻘﺪ وﻧﺼﻒ اﻟﻌﻘﺪ، ﺗﻮاﻃﺄ ﺣﻜﺎم إدارﯾﻮن ﻣﻊ ﻣﺆﺳﺴﺎت أﺧﺮى ﻓﻲ اﻟﺪوﻟﺔ ﻹﻧﺘﺎج ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ اﻟﻮﺟﮭﺎء واﻟﻘﺎدة اﻟﻤﺤﻠﯿﯿﻦ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﻘﻨﻌﯿﻦ ﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺗﮭﻢ، وﻻ ﯾﻤﻠﻜﻮن أدوات اﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ﻧﺎﻓﺬة ﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ أدوار ﻣﺴﺎﻧﺪة ﻟﻺدارة اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻀﺒﻂ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ وﻓﻲ ﻣﺴﺎﻧﺪة اﻟﻘﺎﻧﻮن. ﻟﺬا، ﺑﺮزت ﺧﻼل ھﺬه اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻓﺌﺎت ﻣﻦ ھﺆﻻء اﻟﻘﺎدة ﯾﺮﺗﺒﻄﻮن ﺑﻌﻼﻗﺔ زﺑﻮﻧﯿﺔ ﻣﻊ ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪوﻟﺔ، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﯾﻨﺤﺼﺮ ﺣﻀﻮرھﻢ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺗﻌﻄﯿﻞ ﻋﻤﻞ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻻ أﻛﺜﺮ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﺷﻮه ﺗﺮاﺛﺎ ﻧﺒﯿﻼ ﻣﻦ اﻟﻌﻄﺎء واﻟﺼﺪق اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ اﻟﺬي ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻣﺎرﺳﮫ اﻟﻘﺎدة اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﻮن ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ، ﺣﯿﻨﻤﺎ ﺷﻜﻠﻮا أداة ﻗﻮﯾﺔ ﻟﻠﺮدع واﻟﻀﺒﻂ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻧﺪة إﻧﻔﺎذ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻻ اﻟﺘﻄﺎول ﻋﻠﯿﮫ.

ﺗﺰداد ﺣﺪة ﻣﻮﺟﺎت اﻟﻌﻨﻒ، إذ أﺻﺒﺢ ﯾﻀﺮب اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ﺑﻤﻌﺪل ﻣﺸﺎﺟﺮة ﻛﻞ ﺛﻼﺛﺔ أﯾﺎم، وھﻨﺎك ﺣﺎﻟﺔ اﻋﺘﺪاء ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﯿﺎت واﻷﻃﺒﺎء ﻛﻞ أرﺑﻌﺔ أﯾﺎم، ﺑﯿﻨﻤﺎ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 85 % ﻣﻦ ﺣﺎﻻت اﻟﻌﻨﻒ، وﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﮭﺎ اﻟﻌﻨﻒ اﻟﻄﻼﺑﻲ، ﺗﻨﺘﮭﻲ ﺑﺪون ﻋﻘﻮﺑﺎت وﺑﺪون إﺟﺮاءات ﻗﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ﻧﺎﻓﺬة، إذ ﺗﻤﺎرس ﻋﻤﺎدات ﺷﺆون اﻟﻄﻠﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت، وﺑﺎﻟﺘﻮاﻃﺆ ﻣﻊ رؤﺳﺎء ﯾﻌﺎﻧﻮن ﺿﻌﻔﺎ ﻣﺮﻛﺒﺎ ﺣﯿﺎل ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪوﻟﺔ واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، اﻟﻜﺬب اﻟﻤﺆﺳﺴﻲ ذاﺗﮫ، ﺑﺎﻟﻮﻋﻮد اﻟﻐﻠﯿﻈﺔ ﺑﺘﻐﻠﯿﻆ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت وﺗﻔﻌﯿﻠﮭﺎ. وﻣﺎ إن ﺗﺘﺮاﺟﻊ ﺣﺪة اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ، ﺣﺘﻰ ﯾﻨﺨﺮط اﻟﺠﻤﯿﻊ ﻓﻲ اﻟﺘﺴﻮﯾﺎت، وﻋﻠﻰ رأﯾﮭﻢ "ﻧﺤﻔﺮ وﻧﺪﻓﻦ"، وﻛﺄن ﺷﯿﺌﺎ ﻟﻢ ﯾﻜﻦ، ﻓﯿﻤﺎ اﻟﺨﺎﺳﺮ اﻷﻛﺒﺮ اﻟﺪوﻟﺔ واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.


ﻛﻞ اﻹﻧﺸﺎء اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺣﻮل ھﯿﺒﺔ اﻟﺪوﻟﺔ واﻟﻤﺮاوﻏﺔ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﯿﺮ ﻇﻮاھﺮ اﻟﻔﺴﺎد واﻟﮭﺪر، ﺛﻢ اﻻﺳﺘﻘﻮاء واﻟﻌﻨﻒ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ھﻲ ﻣﺤﺎوﻻت ﻟﺤﺠﺐ اﻟﺮؤﯾﺔ ﻋﻦ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﺬي وﺻﻠﺖ إﻟﯿﮫ اﻟﺪوﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﻐﯿﺎب واﻟﺘﻐﯿﯿﺐ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن.

اﻟﺪرس اﻷول ﻓﻲ ﺑﻨﺎء اﻟﺪول واﻷﻣﻢ ﻋﻨﻮاﻧﮫ اﻟﻘﺎﻧﻮن؛ ﻓﻲ اﻟﺘﺸﺮﯾﻊ واﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ وﺗﺄﺳﯿﺲ اﻟﻤﻮاﻃﻨﺔ وﺗﻌﻤﯿﻘﮭﺎ؛ واﺗﺰان ﻋﻼﻗﺔ اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺗﺒﺪأ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮن؛ وﺗﻮزﯾﻊ اﻟﺜﺮوة اﻟﻌﺎدل وﻣﻨﻊ اﻟﻔﺴﺎد ﻣﺼﺪرھﻤﺎ اﻟﺠﻮھﺮي اﻟﻘﺎﻧﻮن؛ واﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻟﻌﺎدﻟﺔ ﻻ ﺗﺰدھﺮ إﻻ ﻓﻲ ﺑﯿﺌﺔ ﺗﻜﻔﻞ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ﻛﻔﺆة ﻓﻲ اﻟﺸﺮﯾﻊ واﻟﺘﻨﻔﯿﺬ.

ﺣﯿﻨﻤﺎ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﻠﺪوﻟﺔ، أي دوﻟﺔ، ﺷﺮوط أن ﺗﻜﻮن ﺿﺎﻣﻨﺔ ﻟﻤﻮاﻃﻨﯿﮭﺎ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮن، ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﮭﺎ اﻟﻄﻤﺄﻧﯿﻨﺔ اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ ﻣﮭﻤﺎ أﺣﺎط ﺑﮭﺎ ﻣﻦ أﻋﺎﺻﯿﺮ.

 
شريط الأخبار ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن إلى 2.02 مليار دولار في 2025 مخبأة في قبو منذ 104 أعوام.. ماذا وجدوا في حقيبة سفر منسية؟ روسيا المستفيد الأكبر من الحرب القائمة فمن هو الخاسر ؟؟.. الضحية واحدة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ اجتماع "كراج" المقاولين يتفاعل مع مؤسسات الدولة والمقاولون: "حلل يا دويري" ..وثائق قاليباف يُكذب ترامب: العدو يطرح أمنياته أخباراً تقارير إعلامية أمريكية: أضرار جسيمة بطائرة إنذار مبكر أمريكية في السعودية جراء ضربة إيرانية والهجوم يثير قلقا جديا بعد دخولها شهرها الثاني... ما فرص الوساطة الدبلوماسية لوقف الحرب بين واشنطن وإيران ارتفاع قليل على درجات الحرارة اليوم تجار الألبسة: اضطراب سلاسل التوريد يضغط على الطرود البريدية واستعدادات مبكرة لعيد الأضحى والصيف أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء إعلام: ترامب يبدي استعداده لإنهاء الحرب مع إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 جنود في لبنان وفيات اليوم الثلاثاء 31-3-2026 رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن