اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل فات "أوان التسامح"؟

هل فات أوان التسامح؟
أخبار البلد -  

ﻻ ﺗﻤﻠﻚ أن ﺗﺸﺎھﺪ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺲ دﻗﺎﺋﻖ، أو أن ﺗﻘﺮأ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ أﺳﻄﺮ ﻋﻤﺎ ﺣﺪث ﻓﻲ ﺗﺮﯾﻤﺴﺔ ﻓﻲ رﯾﻒ ﺣﻤﺎة! ﺟﺜﺚ اﻟﺮﺟﺎل واﻟﻨﺴﺎء اﻟﻤﺘﻔﺤﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ واﻟﻤﻨﺎزل، واﻷﻃﻔﺎل ﺗﺤﺖ أﻧﻘﺎض اﻟﺪﻣﺎر.. ﻣﺌﺎت اﻟﻘﺘﻠﻰ ﻗﻀﻮا ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻤﺠﺰرة اﻟﺒﺸﻌﺔ اﻟﻤﺮﻋﺒﺔ.

ﻣﺎ ﺣﺪث أﺻﺒﺢ ﻣﺸﮭﺪًا ﻃﺒﯿﻌﯿًﺎ ﻣﻜ ّﺮرًا ﻣﻜّﺜﻔًﺎ ﻷﺣﺪاث ﯾﻮﻣﯿﺔ! ﻟﻢ ﻧﻌﺪ ﻧﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﺤﯿﺎة ﻣﻊ ھﺬا اﻟﻤﺸﮭﺪ، ﻓﮭﻮ ﯾﻔﻮق ﺧﯿﺎل أﻋﺘﻰ ﻣﺨﺮﺟﻲ أﻓﻼم اﻟﺮﻋﺐ واﻟﺪﻣﺎر! ﻣﺎ ﯾﺤﺪث ﻻ ﯾﺼّﺪق! ﻛﯿﻒ ﻟﻜﻢ أن ﺗﺘﺤ ّﻤﻠﻮا ﻏﻨﺎء ﻃﻔﻞ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ أﺧﺘﮫ اﻟﺼﻐﯿﺮة اﻟﺘﻲ ﻗﻀﺖ ﺑﻘﺼﻒ ﺑﺮﺑﺮي، أو ﻃﻔﻞ ﺻﻐﯿﺮ آﺧﺮ ﯾﻨﺎﺷﺪ واﻟﺪه اﻟﺸﮭﯿﺪ أن ﯾﺴﺘﯿﻘﻆ، ﻛﻲ ﯾﻌﻮدا إﻟﻰ اﻟﻤﻨﺰل ﻣﻌًﺎ! أو أب ﯾﺤﻤﻞ رأس اﺑﻨﮫ ﻣﺘﻔ ّﺠﺮًا ﺑﯿﻦ ذراﻋﯿﮫ! أو أم ﺗﻘﻒ ﺑﯿﻦ ﺟﺜﺚ ﻓﺘﯿﺎﺗﮭﺎ اﻟﻘﺎﺻﺮات اﻟﻤﻐﺘﺼﺒﺎت، ﺑﻌﺪ أن أﺟﮭﺰ ﻋﻠﯿﮭﻢ اﻟﺸﺒﯿﺤﺔ إذﻻ ًﻻ وﺗﻌﺬﯾﺒًﺎ وﻗﺘ ًﻼ!

ﺑﻘﯿﻨﺎ إﻟﻰ وﻗﺖ ﻗﺮﯾﺐ ﻧﺘﺬﻛﺮ ﻣﺠﺎزر دﯾﺮ ﯾﺎﺳﯿﻦ واﻟﻄﻔﻞ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺪ ّرة وﻟﺆي ﺻﺒﺢ، ﺣﺘﻰ ﺗﻤّﻜﻦ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري ﻣﻦ أن ﯾﻨﺴﯿﻨﺎ ذﻟﻚ، وﺗﻔﻮق ﻋﻠﻰ إﺳﺮاﺋﯿﻞ وﻛﻞ اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﻨﺎزﯾﺔ واﻟﻔﺎﺷﯿﺔ واﻟﺪﻣﻮﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻟﺪﯾﻨﺎ ﻗﺼﺺ أﻛﺜﺮ رﻋﺒًﺎ وأﻟﻤًﺎ ﻵﻻف اﻷﻃﻔﺎل اﻟﺴﻮرﯾﯿﻦ وآﻻف اﻟﻔﺘﯿﺎت واﻟﻨﺴﺎء، ﺣﺘﻰ أﺻﺒﺢ اﻟﻘﺘﻠﻰ رﻗﻤًﺎ ﯾﻮﻣﯿًﺎ ﻓﻲ وﻛﺎﻻت اﻷﻧﺒﺎء اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ!

ﻣﻦ ﻗﺎل إّﻧﮫ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ھﻨﺎﻟﻚ ﻣﺆاﻣﺮة ﻋﻠﻰ ﺳﻮرﯾﺔ واھﻢ وﻣﺨﻄﺊ. ﻓﮭﻲ ﻣﺆاﻣﺮة ﻛﻮﻧﯿﺔ، ﺗﺸﺘﺮك ﻓﯿﮭﺎ اﻟﺪول اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ وروﺳﯿﺎ وإﯾﺮان، ﻟﻜﻨﮭﺎ ﻟﯿﺴﺖ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﺪ وزﻣﺮﺗﮫ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﻌﺐ. ھﻲ ﻣﺆاﻣﺮة ﺗﺘﻤّﺜﻞ ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ واﻟﺘﺒﺎﻃﺆ واﻟﺘﻮاﻃﺆ اﻟﻐﺮﺑﻲ ﻟﻺﺟﮭﺎز ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺎم ﻣﺘﮭﺎﻟﻚ ﻣﻔﻜﻚ ﻣﺘﮭﺎ ٍو، ﯾﻨﺘﻈﺮ رﺻﺎﺻﺔ اﻟﺮﺣﻤﺔ!

ﻛﺎن ﺗﺪﺧﻞ ﻣﺤﺪود ﺳﺎﺑﻘًﺎ ﻛﻔﯿ ًﻼ ﺑﺘﻮﻓﯿﺮ ﺷﻼﻻت ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎء واﻟﻌﺬاﺑﺎت واﻷّﻧﺎت واﻟﺠﺜﺚ اﻟﻤﺘﻔﺤﻤﺔ واﻟﻤﻐﺘﺼﺒﺔ واﻟﻤﻘﻄﻌﺔ، ﻛﺎن ﻛﻔﯿﻼ ﺑﺈﻧﻘﺎذ ﺣﯿﺎة ﻣﺌﺎت اﻷﻃﻔﺎل واﻵﺑﺎء. ﻟﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﻮاﺿﺢ أ ّن اﻷﺟﻨﺪة اﻟﺪوﻟﯿﺔ واﻟﻐﺮﺑﯿﺔ ﻻ ﺗﻌﺮف ﺳﻮى ﻟﻐﺔ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ وأﻣﻦ إﺳﺮاﺋﯿﻞ أو ًﻻ، وھﺬه وﺗﻠﻚ ﯾﺨﺪﻣﮭﺎ اﻧﺘﻈﺎر اﻟﻨﻈﺎم ﯾﺤﺘﻀﺮ وﺣﺪه، وﯾﻨﮭﻚ ﻧﻔﺴﮫ ﺑﻨﻔﺴﮫ، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﺗﺘﺮّﺑﺺ إرھﺎﺻﺎت اﻟﺤﺮب اﻷھﻠﯿﺔ ﺑﺴﻮرﯾﺔ ﻟﺘﺪﺧﻞ ﺣﺮﺑًﺎ أھﻠﯿﺔ داﺧﻠﯿﺔ ﻻ ﺗﺨﺮج ﻣﻨﮭﺎ إ ّﻻ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮات ﻋﺠﺎف.

أﺧﻄﺮ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺬاﺑﺢ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ، ﻣﻨﺬ ﻣﺠﺰرة اﻟﺤﻮﻟﺔ، أّﻧﮭﺎ ﺗﻌﯿﺪ إﻧﺘﺎج اﻟﺼﺮاع اﻟﺪاﺧﻠﻲ ﻟﻘﻮﻟﺒﺘﮫ ﻓﻲ اﻹﻃﺎر اﻟﻄﺎﺋﻔﻲ. ﻓﻤﻦ ﯾﻘﻮم ﺑﮭﺬه اﻟﻤﺬاﺑﺢ واﻟﻤﺠﺎزر ھﻢ ﺷﺒﯿﺤﺔ ﻋﻠﻮﯾﻮن، واﻟﺘﻄﻮر اﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﻣﺠﺰرة ﺗﺮﯾﻤﺴﺔ أّﻧﮭﺎ ﺗﻤﺖ ﺑﺘﻨﺴﯿﻖ ﻛﺎﻣﻞ ﺑﯿﻦ اﻟﻘﺮى اﻟﻌﻠﻮﯾﺔ اﻟﻤﺠﺎورة واﻟﺠﯿﺶ اﻟﺴﻮري، ﻣﺎ ﯾﻜﺸﻒ ﺑﻮﺿﻮح ﺧﻄﺔ اﻟﻨﻈﺎم ﺑﻀﻤﺎن ﺗﺄﯾﯿﺪ اﻟﻌﻠﻮﯾﯿﻦ وﻋﺪم ﺗﺨﻠﯿﮭﻢ ﻋﻨﮫ ﻓﻲ وﻗﺖ ﻣﻦ اﻷوﻗﺎت.

ﻣﺎ ﻧﺨﺸﺎه، اﻵن، أّﻧﻨﺎ ﺗﺠﺎوزﻧﺎ اﻟﺨﻂ اﻟﻔﺎﺻﻞ اﻟﺬي ﻛﻨﺎ ﻧﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﻧﻘﻮل ﻓﯿﮫ ﻟﻠﺴّﻨﺔ: ﺗﺴﺎﻣﺤﻮا! وأن ﻧﻄﺎﻟﺒﮭﻢ ﺑﻤﻨﺢ اﻟﻌﻠﻮﯾﯿﻦ ﺿﻤﺎﻧﺎت ﻛﺎﻣﻠﺔ.

اﻟﺘﺴﺎﻣﺢ اﻟﯿﻮم ﯾﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺳﻤﻮ روﺣﺎﻧﻲ وإﻧﺴﺎﻧﻲ ھﺎﺋﻞ، إﻟﻰ ﺧﻄﺎب إﻧﺴﺎﻧﻲ اﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ، ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ھﺬه اﻷھﻮال واﻟﻤﺠﺎزر اﻟﻄﺎﺋﻔﯿﺔ!

ﻛﯿﻒ أﻣﻜﻦ ﺟ ّﺮ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻌﻠﻮي إﻟﻰ ھﺬا اﻟﻤﺴﺎر اﻟﺪﻣﻮي اﻟﻜﺎرﺛﻲ وﺳﻂ اﻟﻤﺤﯿﻂ اﻟﺴﻨﻲ؟.. ﻣﻦ ﯾﻘﺮأ ﯾﻮﻣﯿﺎت اﻟﺜﻮرة اﻟﺴﻮرﯾﺔ "ﻓﻲ ﻣﺮﻣﻰ اﻟﻨﯿﺮان"، ﻟﻸدﯾﺒﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ اﻟﻌﻠﻮﯾﺔ اﻟﻤﺒﺪﻋﺔ، ﺳﻤﺮ ﯾﺰﺑﻚ، ﯾﺪرك ﺗﻤﺎﻣًﺎ ﻛﯿﻒ ﻧﺠﺢ اﻟﻨﻈﺎم ﻓﻲ ﺗﺄﺟﯿﺞ ﻣﺨﺎوف اﻟﻌﻠﻮﯾﯿﻦ واﺧﺘﺮاع أﻛﺎذﯾﺐ ﻋﻦ ﻣﺼﯿﺮھﻢ ﻟﻮﺿﻌﮭﻢ أﻣﺎم ﺧﯿﺎر وﺣﯿﺪ: إﻣﺎ أن ﻧﻘﺘﻠﮭﻢ أو ﯾﻘﺘﻠﻮﻧﻨﺎ!

اﻟﻨﻈﺎم ﯾﺘﺂﻛﻞ، ﯾﺴﻘﻂ، ﻟﻦ ﯾﺴﺘﻤﺮ إ ّﻻ أﺷﮭﺮًا ﻣﻌﺪودات، ﻟﻜﻦ اﻟﺴﺆال اﻟﯿﻮم: ﻛﯿﻒ ﻧﺘﺠّﻨﺐ ﻧﺰﯾﻔًﺎ آﺧﺮ ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎء ﺑﻌﺪ اﻟﺨﻼص ﻣﻦ اﻟﻄﺎﻏﯿﺔ؟ ﻛﯿﻒ ﻧﻨﻘﺬ ﺳﻮرﯾﺔ ﻣﻦ ﺑﺮاﺛﻦ ﺣﺮب ﻃﺎﺋﻔﯿﺔ ﺗﻜﺎد ﺗﺨﺘﻄﻒ اﻟﺴﻠﻢ اﻷھﻠﻲ واﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ وﺗﺪّﻣﺮ أوﺻﺎل اﻟﺘﺴﺎﻣﺢ؟ ﻛﯿﻒ ﻧﺤﺒﻂ ﻣﺨﻄﻂ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺬي ﻧﺠﺢ ﺑﺎﺳﺘﺪراج ﺷﺮاﺋﺢ ﻣﻦ اﻟﻌﻠﻮﯾﯿﻦ إﻟﻰ ھﺬا اﻟﻨﻔﻖ اﻟﻤﻈﻠﻢ، ﻓﻼ ﻧﺠﺪ ﻏﺪًا وﺣﻮﺷًﺎ ﻣﻦ اﻟﻄﺮف اﻵﺧﺮ ﻟﺘﻨﺘﻘﻢ؟!

 
شريط الأخبار ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء