اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إلى "الضمائر الحيّة" فقط!

إلى الضمائر الحيّة فقط!
أخبار البلد -  

"من غدٍ سأصطحب ابنتي اللتين تدرسان في جامعة مؤتة، وأقف أحرسهما ومعي بندقيتي. لم أعد آمن عليهما مما يحدث". هكذا صرّح أحد أولياء الأمور، وهو ينتظر –مع بقية الأهالي- بقلق خروج ابنتيه من الجامعة، على إثر مشاجرة عشائرية كبيرة استُخدمت فيها أنواع الأسلحة المختلفة، وأحرقت منشآت الجامعة، وتحول طلبتها إلى عصابات مسلّحة وبلطجية!

لم يكن بوسع رئيس الجامعة ولا عميد شؤون الطلبة إلاّ الاستقالة؛ فماذا يمكن أن يفعلا ضد هذا الطوفان، وضد البيئة التي تحتضن الانهيار العلمي والأخلاقي في جامعاتنا! ولم يكن بوسع أساتذة الجامعة والعاملين في المكتبة إلاّ أن يشكّلوا "سلسلة بشرية" حماية للمكتبة من العبث والإحراق من قِبل "الطلبة" المتخاصمين، وهم يرون دخان الحرائق يخيم فوق الجامعة الكئيبة!

صدى الأحداث على مواقع التواصل الاجتماعي كان هائلاً؛ إذ سادت مشاعر الصدمة والذهول بما وصلت إليه الأمور، بينما تداعى كثيرون (ممن لديهم الحدّ الأدنى من القدرة المالية) إلى إعلان نعي الجامعات، والاستعداد لتدريس الأبناء في الجامعات الغربية!

من يستطيع أن يلومهم على ذلك؟ فلم يعد أحد يأمن على ابنه في جامعاتنا العتيدة، والفوضى والردّة الاجتماعية والأخلاقية والتعليمية لم تترك جامعة؛ فمشهد مؤتة يختلف فقط في مستوى الأسلحة التي استخدمت، وإلاّ فإنّ الجامعات الأخرى، البلقاء التطبيقية والأردنية واليرموك والخاصة، جميعها عاشت ظاهرة الأعراس الوطنية من مشاجرات عشائرية كبرى واستخدام للأسلحة والملثمين وتكسير منشآت الجامعات.. الخ.

الردّة الثقافية والحضارية أصبحت اليوم هي عنوان المشهد الاجتماعي بأسره. بداية الانحدار المرعب كانت منذ التسعينيات، مع قانون الصوت الواحد وتمدّد المقاربة الأمنية إلى مختلف المؤسسات العامة والأكاديمية والجامعات والجوامع.

الأخطر من ذلك هو التوجه الاستراتيجي نحو ما يسمى بـ"أردنة الإدارة العامة"، مما جعل معيار الانتماء الاجتماعي والجغرافي والولاء الكاذب هو الأساس في التعيينات والتنفيعات، بما في ذلك –للأسف الشديد- الجامعات، حتى أصبحنا أمام معضلة حقيقية وورم خبيث يقتلنا ببطء وتزداد آثاره، وأعراضه تصبح أشد خطورة وضرراً وفتكاً!

كُتب في العنف الجامعي أطنان من الأوراق، وعُقدت خلوات ووُضعت استراتيجيات ولقاءات على أعلى المستويات، فلن نعاني ونجتهد في توصيف هذه "المصيبة الوطنية" (التدمير المنهجي للجامعات)، إذ أصبحت مفاتيح الحل معروفة. وليست مبالغة أن نعترف أنّنا بحاجة إلى عَقْدٍ كامل –بأقل تقدير- حتى نعود بالجامعات إلى ما كانت عليه (لا نقول نطوّرها) قبل عقدين!

رحلة العلاج تحتاج إلى مسار طويل، ليس فقط داخل الجامعات، بل وخارجها، وأبرز العناوين الرئيسة الآن يتمثّل بوقفة سياسية حقيقية لإعدام قانون الصوت الواحد، فهو شرط لاستعادة مؤسسة البرلمان وتحرير المجتمع والدولة والأفراد من الوصاية الأمنية.

أمّا داخل الجامعات، فالخطوة الأولى تتمثّل في مجلس إنقاذ مستقل من نخبة الخبراء والكفاءات، مثل د. محمد عدنان البخيت ود. كامل العجلوني ود. محمد أبو قديس، ليقوموا هم بالإشراف على علاجها من المرض الخبيث واستئصاله.

من دون ذلك، فلن ننتظر طويلاً حتى ننعى التعليم العالي في الأردن، ويصبح العلاج مستعصيا! فإذا كان لدى النخبة المحترمة الإصلاحية ضمير حيّ، فلا يجوز أن تبقى تهمس وتتحدث بلغة خجولة، لأنّ ذلك خيانة للأجيال القادمة؛ ارفعوا أصواتكم جميعا؛ المستقبل في خطر كبير!

 
شريط الأخبار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية