اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا ليست أمريكا قلقة من فوز "مرسي" أو "شفيق" فيما إخوان الأردن احتفلوا بفوز الأول

لماذا ليست أمريكا قلقة من فوز مرسي أو شفيق فيما إخوان الأردن احتفلوا بفوز الأول
أخبار البلد -  

محمد شريف الجيوسي

لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية ولا الاتحاد الأوروبي قلقان على مصالحهما في مصر أو على ما مصير ما كُبلت به من اتفاقيات ومعاهدات ، جراء فوز أي من مرشحيْ الرئاسة المصرية ، بمنصب رئيس جمهورية مصر العربية، سواء كان مرسي أو شفيق ، أو حتى لو بقي العسكر يتبأوون مقاعدهم ردحاً آخر من الزمن على رأس السلطتين التنفيذية والتشريعية .

بل إن وصول الرجلين إلى ( الدوْر الأخير ) يثلج صدر الغرب .. فالنظام السابق ( لم يكن يوماً إلا تابعا ومنفذا أمينا لإرادة الغرب وبخاصة واشنطن ) وممثل الإخوان المدعوم من مجلس الإرشاد العالمي في المانيا ، عقد صفقة كبرى مع واشنطن تمتد من المغرب حتى بغداد ، وهو مؤيد من بعض أطراف البترودولار والجماعات السلفية التي ترى فيه مقدمة للقفز عليه وصولاً للسلطة .

الطرفان أعلنا التزامهما المطلق بالمعاهدات الدولية ، ويعني الإلتزام بهذه المعاهدات ، الإلتزام بمعاهدة كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني ، ويعتبر هذا الإلتزام حجر الزاوية في علاقات الغرب بأطرافه كافة مع مصر.  

ليس مهما لدى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من تكون علمانياً أو مسلماً سنيا متشدداً ، أو شيعياً ، أو مسيحيا أو حتى قومياً أو يسارياً .. إو إرهابياً من القاعدة أو الطالبان أو ذاك المتأسلم اردوغان، عربياً أو تركياً أو إيرانيا ، أو كائناً من تكون ، وإنما أن تلتزم بتنفيذ المشروع الغربي بحرفيته في النظام أو البلد أو الحزب أو الجماعة أو العصابة التي تكون فيها ..  

المهم أن لا تكون ممانعاً أو مقاوماً أو ثائراً أو محرضاً أإو باحثاً فيما لا يلبي مصالح الغرب في المنطقة العربية الإسلامية وفي مقدمة هذه المصالح أمن واستقرار وتفوق الكيان الصهيوني على دول المنطقة العربية منفردة ومجتمعة .

وعليه فكائنا من يكون حاكم مصر ليس مشكلة طالما أن إلتزام مصر بما وقع من معاهدات قائم ومحل التزام . لكن مرسي المنتمي لجماعة لها قيادة دولية على اتفاق مع واشنطن أقرب وأقدر تحقيق المشروع الغربي من شفيق الذي لا يملك إلا ميراث نظام زال نسبياً .  

لكن الغريب أن يحتفل إخوان الأردن وسلفييه بفوز مرسي بمنصب الرئاسة المصرية ، والكل يعلم أن من فوّزه ليست أصوات إسلاميي الأردن ولا ابتهالاتهم ، وإنما أموال البترودولار .. واتفاق مجلس الإرشاد العالمي مع واشنطن والوهابيين الذين يكفرونهم ويكفرون سواهم ، والخائفين من عودة النظام السابق وليس تولهاً بهم والأهم التزامهم بالمعاهدات الدولية . مع ملاحظة أن النسبة الحقيقية للذين صوتوا لمرسي لم تتجاوزألـ 16%  ممن لهم حق الانتخاب.

والأشد سوءاً تهويل إخوان وسلفيي الأردن بمعنى فوز مرسي ، والتلويح بتكرار ما حدث هنا في الأردن ، وهذا يعني فيما يعنيه إستباق إرادة الشعب الأردني التي ليست بالضرورة أن تتأثر إيجاباً بما حدث في مصر ، بل إن ما حدث يثير القلق من استثماره على نحوٍ يهدد أمن الإقليم وينال من استقرار البلد بزجه في صراع ليس له ولا يخدم مصالحه ولا يلبي انتماءه العروبي والإيماني ، وهو ما حاول الموقعون على بيان ألـ 100 أن يزجوا الأردن فيه.  

ليس لإخوان الأردن التغول على الأردن بكليته أو على أي كان فيه ، ولا بد أن يفهم كل من يعلق آمالاً عليهم من الأردنيين، أن استلامهم للحكم فيه أوتبؤهم مواقع مؤثرة ، يعني منح المعاهدات الدولية ( شرعية ) إضافية ، والعبور إلى مشروع الوطن البديل ببزة ( اسلاموية ) بعد أن تُتوّج حماس في الضفة ( وهو مشروع سابق على ظهور الخريف العربي ) إذ ليس لإخوان الأردن ولا لغيرهم من إخوان أي بلد عربي أو مسلم أن يخرج عن إرادة مكتب الإرشاد العالمي .. بدليل أن حماس خرجت من دمشق عندما أُمرت بذلك وانزوت في قطر بجانب القاعدتين الأمريكيتين هناك، لقاء وعود تقترب من التنفيذ.

ويعني صعود إخوان الأردن إلى الواجهة القبول بالتطبيع مع الصهاينة ، مهما علا الضجيج اللفظي المغاير ، وعلى أي حال فإن تولي أحد مسؤولي إخوان الأردن لجنة مقاومة التطبيع جمد عملها عدة سنوات حتى العدوان على غزة أواخر 2008 ، حيث نشطت ، في تسخير قصد منه خدمة حماس أكثر منه مقاومة التطبيع.

لسنا ضد حماس قطعاً ، وقد سبق أن كتبت لصالحها ومشعل يعلم ، ولكننا ضد حماس عندما تؤول إلى ما آلت إليه بيدقاً في أيدي مجلس أقدام جل أعضائه في المقابر ، سنيناً وقدرات ومواقف مخجلة . ولسنا مع جماعة يصبح جل اهتمامها الوصول إلى السلطة بأي ثمن وعلى حساب أي شيء وضد أي كان ، إلا أن تكون ملبية في الجوهر لمصالح أعداء الأمة موضوعياً ومصيرياً .

albuhira@hotmail.com

 
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا