أعفى ملك المغرب محمد السادس وزيرة في الحكومة الجديدة التي عيّنها قبل يومين فقط، وذلك بعد أن تداولت وسائل إعلام مغربية تقارير عن كون الوزيرة سبق أن أُدينت في قضية نصب واحتيال.
وقال الديوان الملكي المغربي، في بيان مساء اليوم الأحد، إن الملك تلقى من رئيسة الحكومة الجديدة فاطمة الزهراء المنصوري طلبا بإعفاء وزيرة التكوين المهني ماديحة خيير، وقبِل الطلب المذكور، طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور.
بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة المغربية سمير بلفقيه إن التعاطي المستعجل للحكومة مع ما صاحب تعيين خيير كوزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، من تداول معطيات قضائية وطبية ذات طابع شخصي، يندرج في إطار تحمل الحكومة لمسؤوليتها، وحرصا منها على توفير كل الظروف المواتية من أجل المُضي قُدما في استكمال مسار تشكيلها الدستوري.
وكانت وسائل إعلام ومؤثرون مغاربة أثاروا في اليومين الماضيين قضية توبعت فيها ماديحة خيير عام 2004 بتهمة النصب والاحتيال، كما ذكرت بعض المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي أنها حصلت آنذاك على شهادة طبية تثبت أنها كانت تعاني من اضطرابات نفسية وأنها حاولت الانتحار.
وقبل 48 ساعة، ترأس محمد السادس في القصر الملكي بالعاصمة الرباط مراسم تعيين الحكومة المغربية الجديدة التي تتألف من ائتلاف رباعي.
وعقب مراسم التنصيب، استقبل الملك المغربي أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، معلنا انطلاق مرحلة جديدة، في سابقة تاريخية لكونها المرة الأولى التي تتولى فيها امرأة رئاسة الحكومة في المملكة.
وتترأس فاطمة المنصوري حكومة تتشكل من ائتلاف رباعي يضم أحزاب "الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال" و"الاتحاد الاشتراكي" و"التقدم والاشتراكية".
واقترحت رئيسة الحكومة الجديدة -بين 31 وزيرا- ماديحة خيير، القيادية في حزب الاستقلال، لتولي منصب وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.
وولدت ماديحة خيير عام 1975 في ضواحي مدينة بني ملال وسط المغرب، وتحمل شهادتي الماجستير في المالية والمحاسبة والدكتوراه في علوم التسيير.