محمد عشا _في زمن أصبح فيه الطب يتقاطع مع التجارة، ويصبح فيه المريض رقماً، يبرز اسم الدكتور واصل شقيرات كاستثناء جميل، وكأحد القلائل المبدعين في عالم جراحة العيون والجفون في الأردن والمنطقة.
لم يعد مستشفى الأمير حمزة مجرد مستشفى حكومي كبير، بل بات بفضل كفاءات أمثال الدكتور واصل *محجاً طبياً*، لا يقصده الأردنيون فقط، بل يقصده الأشقاء العرب بالاسم، يأتون من الخليج والعراق وفلسطين ومن كل مكان، بحثاً عن يدٍ أمينة وعين خبيرة تعيد لهم النظر والجمال معاً.
قلةٌ مبدعة.. في تخصص نادر
تخصص جراحة تجميل العيون والجفون Oculoplasty هو من أدق وأندر تخصصات طب العيون في العالم، فهو ليس مجرد جراحة تجميلية، بل هو تقاطع بين طب العيون وجراحة التجميل وجراحة الأعصاب. يحتاج لجراح يفهم وظيفة العين وحركتها، وجمالها في آن واحد.
وهنا يبرع الدكتور واصل شقيرات. فهو لا يجري عملية، بل يرسم لوحة. سواء كان يعالج ارتخاء جفن يحجب الرؤية عن طفل، أو يزيل انتفاخات مزمنة أرهقت سيدة، أو يرمم تشوهاً بعد حادث، أو يفتح مجرى دمع مسدود أتعب صاحبه سنوات، فإن النتيجة واحدة: *وظيفة تُستعاد، وجمال يُصان، وثقة تعود.*
كم من حالات استعصت على مراكز خاصة كبيرة، ووجدت حلها على يديه في غرف عمليات الأمير حمزة، وبإمكانيات المستشفى الحكومي الذي أثبت أنه قادر على منافسة أكبر المستشفيات الخاصة إذا وُجدت الكفاءة.
ليس طبيباً فقط.. بل إنسان
ما يرويه كل من زار عيادته في مستشفى الأمير حمزة، ليس فقط عن مهارة الجراح، بل عن رقي الإنسان.
الدكتور واصل لا يتعامل مع مريض، بل مع إنسان. يستمع بصبر، يشرح بهدوء، يبتسم في وجه قلق المراجعين، لا يتأخر عن إجابة سؤال، ولا يترفع عن أحد. تجده في العيادة المزدحمة بنفس الهدوء والاحترام الذي يقابل به الجميع، من أبسط مراجع إلى أكثرهم مكانة.
هذه هي *الإنسانية المنشودة في الطب* التي نفتقدها كثيراً اليوم. هو يمثل روح الطبيب الحقيقي الذي أقسم على أن يخفف الألم قبل أن يفكر في أي شيء آخر.
وهو يمثل أيضاً *روح الأردني النبيل*.. الأصيل، الكريم، المتواضع رغم علمه، الذي يفتح قلبه قبل عيادته، ويعتبر سمعة بلده وأمانة مهنته فوق كل اعتبار. لهذا يحبه الناس، ولهذا يثق به المرضى، ولهذا يأتون إليه بالاسم.
الأمير حمزة.. بفضل أبنائه
إن ما وصل إليه مستشفى الأمير حمزة اليوم من سمعة عربية مرموقة، لم يأت صدفة. بل جاء بجهد كوادر مخلصة، والدكتور واصل شقيرات في طليعتهم. هو نموذج يثبت أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان والكفاءة الأردنية.
كل التحية والتقدير لقامة طبية وإنسانية تستحق أن يُسلط عليها الضوء، وتستحق منا كل الدعم.
الدكتور واصل شقيرات.. فخر للأمير حمزة، وفخر للطب الأردني.