القائمة المغلقة… قانون أخرس في ساحة السياسة الأردنية

القائمة المغلقة… قانون أخرس في ساحة السياسة الأردنية
د. طارق سامي خوري
أخبار البلد -  
ما كتبته بتاريخ (12/11/2025)
القائمة المغلقة… قانون أخرس في ساحة السياسة الأردنية

الخلل الجوهري في القانون الانتخابي الأردني يكمن في أن القوائم الوطنية تُعتبر قوائم مغلقة، أي أن ترتيب المرشحين داخلها ثابت ومحدد مسبقًا، ولا يملك الناخب أي تأثير في تغييره. ونتيجة لذلك، لا يُجدي الترشيح في القائمة إلا للمرشحين الأوائل فيها، وغالبًا لا يتجاوز تأثير من هم في المراتب 3 أو 5 الأولى. أما بقية المرشحين، من أصل 41 في كل قائمة، فيتحول دورهم إلى شكلي أو رمزي لأن حظوظهم معدومة عمليًا، مما يجعلهم لا يعملون بجدّ لجلب الأصوات أو التواصل مع الناخبين، فيتحول جهد الحملة إلى عمل محدود ومركّز بيد قلة من المرشحين فقط.

هذا الخلل في تصميم القانون أضعف فكرة العمل الجماعي الحزبي، وجعل الكثير من القوائم أشبه بتحالفات انتخابية مؤقتة بلا روح أو هدف مشترك. في المقابل، نجح حزب جبهة العمل الإسلامي (الإخوان المسلمون) في تجاوز هذا القصور لأنهم يمتلكون حزبًا منظمًا وناضجًا، يعمل بروح الفريق الواحد، متخطّين الأنا الفردية إلى النحن الجماعية، ولأنهم الحزب الوحيد الذي كان مسموحًا له بالعمل العلني منذ خمسينيات القرن الماضي، بينما كانت بقية الأحزاب مطاردة، وأعضاؤها ملاحقين أو في السجون إلى أن جاء التحول الديمقراطي في التسعينيات وبعدها لجنة تحديث المنظومة السياسي وسمح لجميع الأحزاب بالعمل بنوع من الأريحية. ولذلك استطاعوا تحقيق أعلى نسب التصويت.

أما لو كانت القوائم مفتوحة، بحيث يستطيع الناخب اختيار مرشحه المفضّل من داخل القائمة، لَوجدنا أن جميع المرشحين الـ41 في كل قائمة سيعملون بجدّ لجمع أكبر عدد من الأصوات، مما يعزز المشاركة والتفاعل الشعبي ويخلق تنافُسًا صحيًا داخل القوائم، بدل أن يتحول أغلب المرشحين إلى مجرد متفرّجين يصفقون للثلاثة الأوائل.

وبالأرقام، تشير المعطيات إلى أنه في آخر انتخابات نيابية، خاضت 25 قائمة وطنية السباق، منها 24 قائمة مدنية تقريبًا لم يتجاوز عدد المرشحين الفاعلين فيها 70 شخصًا (أي من يحتلون المراتب الأولى فقط)، بينما في المقابل عملت قائمة الإخوان على إشراك جميع مرشحيها الـ41 بفاعلية كاملة.

لذلك، الخلل ليس في وجود الإخوان أو في مشاركتهم، بل في القانون ذاته الذي حوّل الانتخابات إلى سباق محدود داخل القوائم المغلقة. والحل ليس بالإقصاء السياسي أو الإعدام المدني لأي تيار، بل عبر اختيار الأدوات الصحيحة من الأشخاص والأحزاب، الأدوات المقبولة شعبياً، وتصحيح الخلل، وتثقيف المجتمع سياسيًا لبناء حياة حزبية حقيقية قائمة على الوعي والمنافسة الشريفة، لما فيه مصلحة الوطن ومستقبل الديمقراطية الأردنية.

اللازمة: الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية