أفاد مصدر سياسي فلسطيني مطلع لـ معا، أن القيادة الفلسطينية تتجه إلى تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في الثامن والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، إلى العام القادم، على أن يتم التوافق لاحقاً على موعد جديد لإجراء الانتخابات.
وقال المصدر "إن القرار سيأتي بعد عقد سلسلة من الاجتماعات السياسية والتنظيمية خلال اليومين القادمين، مشيراً إلى أن، اللجنة المركزية لحركة فتح ستعقد اجتماعاً غداً الجمعة، لبحث التطورات السياسية والوطنية والانتخابات، فيما تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعاً يوم السبت لبحث التطورات ذات الصلة".
وبحسب المصدر، فإن مخرجات اجتماعي اللجنة المركزية والتنفيذية ستتجه نحو تأجيل الانتخابات إلى العام المقبل، في ظل الظروف السياسية والميدانية الراهنة، على أن يجري لاحقاً التوافق على موعد جديد للاستحقاق الانتخابي.
ويأتي ذلك في وقت كانت فيه لجنة الانتخابات المركزية قد شرعت في تنفيذ الجدول الزمني للانتخابات التشريعية، حيث بدأ استقبال طلبات ترشح القوائم في 26 أيلول/ سبتمبر ، فيما حدد المرسوم الرئاسي يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر موعداً للاقتراع.
وتواجه العملية الانتخابية تحديات مرتبطة بإمكانية إجرائها في مختلف الأراضي الفلسطينية، إذ أفاد مصدر فلسطيني مسؤول مؤخراً بأن إسرائيل رفضت السماح لطواقم لجنة الانتخابات المركزية بدخول قطاع غزة والقدس لمتابعة التحضيرات، الأمر الذي يضع عراقيل أمام إجراء اقتراع شامل في الموعد المحدد.
وفي السياق السياسي، من المتوقع أن تبدأ خلال الأيام المقبلة، اجتماعات للحوار الوطني الفلسطيني في العاصمة المصرية القاهرة، بهدف بحث التطورات الفلسطينية والاتفاق على برنامج وطني موحد، وتعزيز الشراكة الوطنية في ظل المرحلة السياسية والميدانية الراهنة.
وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح، قد أكدت في اجتماع سابق أهمية إطلاق حوار وطني شامل، وشكلت وفداً للمشاركة في الحوار الذي دعت مصر إلى استضافته، مع تأكيدها أهمية الانتخابات باعتبارها وسيلة لتجديد الشرعية السياسية وتعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني.
ويأتي الحراك السياسي الداخلي في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب التوسع الاستيطاني والتهجير والاقتحامات والاعتقالات، وهي ملفات قالت حركة فتح إنها ناقشتها في اجتماعاتها الأخيرة إلى جانب الاستعدادات للانتخابات العامة.
وأكد المصدر لـمعا أن تأجيل الانتخابات، في حال اتخاذ القرار، سيأتي بعد اجتماعي اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركاً سياسياً باتجاه الحوار الوطني في القاهرة، وصولاً إلى التوافق على برنامج وطني وموعد جديد للانتخابات.