«شعبوية» ترامب تتراجع في أمريكا وتتمدد حول العالم

«شعبوية» ترامب تتراجع في أمريكا وتتمدد حول العالم
أخبار البلد -  
تتراجع جاذبية شعبوية دونالد ترامب في الداخل الأمريكي، بينما تتمدد أفكاره خارج الحدود، ملهمة صعود اليمين الشعبوي في أمريكا اللاتينية وأوروبا.
وعزز الفوز المفاجئ الذي حققه النجم الصاعد فلافيو بولسونارو في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية البرازيلية يوم الأحد الماضي مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامي إلى إعادة تشكيل نصف الكرة الغربي وفقاً لصورته السياسية.

مصدر إلهام
وتشهد أوروبا صعوداً لتيارات اليمين الشعبوي، مدفوعةً بنفس الإخفاقات التي وقع فيها قادة أجانب في معالجة تكاليف المعيشة وتحقيق التغيير وهي نفسها الإخفاقات التي تلاحق الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي، وفقا لتحليل نشرته شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية.
وأشار التحليل إلى تحول حزب "البديل من أجل ألمانيا" الراديكالي المناهض للهجرة إلى قوة وطنية بارزة في وقت تعاني فيه حكومة المستشار الألماني فريدريك ميرتس من الركود وتراجع الزخم، كما لفت إلى تصدر زعيمة أقصى اليمين الفرنسي مارين لوبان استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
وبحسب سي إن إن فإن هذه الأحزاب ليست نسخا طبق الأصل عن ترامب، وبعضها ظهر قبل حركته "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" أو "ماغا" إلا أن صعوده إلى السلطة واستمراريته يمثلان مصدر إلهام لها. كما أن الإدارة الأمريكية تعلن صراحة دعمها لحلفائها القوميين الذين يهددون بإسقاط القادة الأوروبيين الوسطيين.
وتشترك العديد من أحزاب أقصى اليمين في النهج الشعبوي الذي غذى حملتي ترامب عامي 2016 و2024، إذ تتبنى سياسات اقتصادية حمائية وتحاكي عداءه للنخب والعولمة والهجرة الجماعية.
ووفقا للتحليل فقد خلقت قوة الشعبوية المحافظة لحظة مصيرية لقادة مثل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ونظيره البريطاني الجديد آندي بيرنهام؛ إذ يقود كلاهما جهوداً مضادة عبر تبني خطاب وبرامج لكبح جماح اليمين وتعزيز حكومة معتدلة ووسطية.

لكن يبدو أن التحولات السياسية العنيفة التي أحدثها ترامب تثير رد فعل معاكساً ومستقلاً، خاصة في الولايات المتحدة، حيث ينذر نجاح الاشتراكيين الديمقراطيين في بعض الانتخابات التمهيدية استعدادا لانتخابات التجديد النصفي بموجة جديدة من الشعبوية اليسارية.
وبعد تقدم فلافيو بولسونارو الابن الأكبر لحليف ترامب الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، المسجون لإدانته بالتخطيط لانقلاب ضد الزعيم البرازيلي الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عقب انتخابات 2022، لم يتبق أمام لولا سوى 3 أسابيع قبل جولة الإعادة للانتخابات لتحقيق عودة قوية ووقف انزلاق أكبر ديمقراطية في أمريكا اللاتينية نحو اليمين.
وسيلقي ترامب بظلاله على الجولة الثانية، بعد اتهامات أعضاء مجلس شيوخ ديمقراطيين للإدارة باستخدام الرسوم الجمركية والعقوبات الاقتصادية للتدخل في الديمقراطية البرازيلية.
في المقابل، علق ترامب على انتخابات البرازيل بإثارة الشكوك حول الديمقراطية الأمريكية، مشيراً إلى أن 125 مليون شخص أدلوا بأصواتهم وصدرت النتائج في اليوم نفسه، على عكس ما يحدث في بعض الولايات الأمريكية؛ حيث كتب في منشور له "عملية التصويت في أمريكا فاسدة!!!"
ويأتي الصعود المفاجئ لبولسونارو الابن عقب فوز اليميني أبيلاردو دي لا إسبيريلا بالانتخابات الرئاسية في كولومبيا في وقت سابق من العام وتتولى الآن حكومات محافظة تتمتع بعلاقات ودية مع البيت الأبيض السلطة في كل من كوستاريكا والسلفادور، وتشيلي، وهندوراس.

موجة شعبوية
وفي الأرجنتين، استفاد الرئيس خافيير ميلي المقرب لترامب من عرض لمبادلة العملات بقيمة 20 مليار دولار، كان الرئيس الأمريكي قد ربطه بشرط دعم الناخبين لحزبه في الانتخابات التشريعية.
وتشهد أوروبا موجة شعبوية جديدة قد تدفع مارين لوبان وهي إحدى أبرز شخصيات الحركة القومية اليمينية في فرنسا إلى السلطة العام المقبل، وذلك بعد ثلاث محاولات رئاسية فاشلة في ظل اصطفاف الناخبين خلف منافسين معتدلين.
لكن انهيار أحزاب المؤسسة السياسية التقليدية (يمين ويسار الوسط) يعني أن لوبان قد تواجه اليساري الشعبوي جان لوك ميلانشون الذي تشير التوقعات حالياً إلى أنها ستهزمه في جولة الإعادة.
وأعادت لوبان صياغة حزبها "التجمع الوطني"، الذي تطور عن حزب "الجبهة الوطنية" الذي أسسه والدها جان ماري لو بان لكنها لا تزال تتبنى سياسات قومية وحمائية ومعادية للهجرة، فضلاً عن موقفها المعارض للاتحاد الأوروبي.
وفي حال فوزها، ستكون الرئيس الفرنسي الأكثر ميلاً لليمين في العصر الحديث، وستحدث هزة في المؤسسات السياسية في كل من باريس وبروكسل.
ويشعر الوسطيون الأوروبيون بقلق أكبر إزاء حزب "البديل من أجل ألمانيا" لأن أحزاب أقصى اليمين تثير حساسية خاصة في ألمانيا، التي أمضت ثمانية عقود في التعامل مع إرث النازية.

ويصنف حزب البديل على أنه أكثر يمينية من لوبان ومن "ماغا" ويتهمه منتقدوه بإنكار حقائق تاريخية ومعاداة السامية وتبني القومية العرقية ومع ذلك، فقد أصبح الآن ثاني أكبر حزب منفرد في البرلمان الاتحادي الألماني.
وفي 2025، أثار نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس استياء الأوروبيين بلقائه زعيمة حزب البديل "أليس فايدل"، في ميونخ، حيث حذر من أن الهجرة تدمر الحضارة الغربية.

والشهر الماضي، أبدى ترامب دعمه للحزب عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب فوزه الساحق في ولاية ساكسونيا-أنهالت، وكتب "إنهم في صعود، ولن يقبلوا بالوضع الراهن بعد الآن!".
ومع ذلك لم تسر الأمور دائماً لصالح الشعبوية فقد فقد فيكتور أوربان رئيس الوزراء المجري الشعبوي السلطة هذا العام رغم جهود ترامب لإنقاذه.
كما توترت علاقة ترامب بزعيمة شعبوية أخرى، وهي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بسبب الخلاف حول حرب إيران وادعاء الرئيس الأمريكي بأنها "توسلت" إليه لالتقاط صورة "سيلفي" معه.
كما استغل بيرنهام كلمته في المؤتمر السنوي لحزب العمال الأسبوع الماضي لتناول حالة الاستياء الناجمة عن التدهور الاقتصادي الذي يغذي الشعبوية اليمينية حيث حمل "اليمين البريطاني" مسؤولية الدفع نحو إلغاء القيود التنظيمية، وتفكيك القاعدة الصناعية، والخصخصة.

لكن إذا فشل بيرنهام، فإن نايجل فاراج زعيم حزب "الإصلاح" وحليف ترامب الشعبوي يترقب الفرصة للانقضاض.
أخيرا، قد تشهد الشعبوية على طريقة ترامب صعوداً وهبوطاً، إلا أن قدرتها على الصمود تشير إلى أنها باتت سمة دائمة في الديمقراطيات العالمية، بغض النظر عما يخبئه القدر السياسي لترامب راعي هذا التيار، وفق سي إن إن.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية