السابع من أكتوبر… اليوم الذي غيّر مجرى التاريخ

السابع من أكتوبر… اليوم الذي غيّر مجرى التاريخ
د. طارق سامي خوري
أخبار البلد -  

السابع من أكتوبر لم يكن يومًا عابرًا في تاريخ فلسطين والمنطقة. كان زلزالًا سياسيًا وإنسانيًا أعاد القضية الفلسطينية إلى قلب العالم، وفتح أمام أجيال كاملة أسئلة كان يُراد لها أن تُدفن إلى الأبد: فلسطين، الاحتلال، الحصار، اللاجئون، وحق شعب كامل في الحرية والكرامة.

بعد السابع من أكتوبر تغيّر الكثير. تغيّرت صورة القضية الفلسطينية لدى قطاعات واسعة من الرأي العام، وخصوصًا بين الشباب في الغرب. الجامعات والشوارع والساحات شهدت حركات احتجاج وتضامن واسعة مع الفلسطينيين.

وهنا تكمن واحدة من أهم التحولات: جيل جديد يرى فلسطين بعيون مختلفة. جيل سيصبح بعد سنوات جزءًا من الإعلام والسياسة والجامعات ومراكز القرار في الدول الغربية. ما جرى في غزة جعل فلسطين حاضرة في وعيه اليومي، وفرض صور الضحايا والدمار والحصار على النقاش العالمي، وأخضع سياسات الكيان الصهيوني لتدقيق وانتقاد غير مسبوقين في قطاعات واسعة من المجتمعات الغربية.

كما أعاد ما جرى فتح النقاش حول استخدام اتهام معاداة السامية في مواجهة منتقدي سياسات الكيان الصهيوني. الخلاف العالمي اليوم واسع حول حدود هذا المصطلح واستخداماته السياسية، لكنه لم يعد قادرًا على إغلاق النقاش حول حقوق الفلسطينيين كما كان يحدث في مراحل سابقة.

والسابع من أكتوبر كشف أيضًا المواقف. كشف من اختار الصمت، ومن برر، ومن استسلم للأمر الواقع، وفي المقابل كشف عن شعوب حية خرجت إلى الشوارع على بعد آلاف الكيلومترات من غزة، واستمرت في رفع صوتها مطالبة بوقف قتل المدنيين وإنهاء معاناتهم ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني.

ولا يمكن الحديث عن كل ذلك من دون الحديث عن الثمن. عشرات الآلاف من الشهداء، عائلات فقدت أبناءها، بيوت ومدن دمرت، وتشريد وجوع ومعاناة لا يجوز تحويلها إلى مجرد أرقام أو التعامل معها بخفة. وقد قال لي صديق يومًا عبارة قاسية تختصر رؤيته للمأساة: بدل أن يموت الفلسطيني على سنوات طويلة تحت الحصار والجوع والاحتلال، مات الآلاف في حرب واحدة وهم في قلب المواجهة. قد نختلف مع العبارة، لكن لا يمكن الاختلاف على حجم الثمن الذي دفعه أهل غزة.

وستبقى غزة، في الوجدان الفلسطيني والعربي، امتحانًا للشرف والإنسانية والضمير. شعب عاش الموت والدمار ولم يسمح لقضيته أن تموت معه، وأعاد فلسطين إلى مقدمة الوعي العالمي بعدما اعتقد كثيرون أن الزمن قادر على دفنها.

أما الشهيد يحيى السنوار، فقد كان جزءًا محوريًا من معادلة السابع من أكتوبر ومسارها، وقائدًا ترك أثرًا بالغًا في هذا الفصل من التاريخ الفلسطيني. سيختلف البعض في تقييمه وفي تقييم خياراته ونتائجها، لكن اسمه سيبقى خالداً مرتبطًا بهذه اللحظة التاريخية وما ترتب عليها.

السابع من أكتوبر لم يكن نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة أعادت لفلسطين حضورها، ولشعبها ثقته، وللعالم ذاكرته، وأعادت إلينا الأمل بأن تحرير فلسطين ليس حلمًا بعيدًا، بل قضية حيّة يحملها اليوم جيل كامل إلى المستقبل.

وغزة ستبقى شاهدة… على شعب رفض أن تُدفن قضيته، وعلى عالم لم يعد قادرًا على القول: لم نكن نعرف.

شريط الأخبار ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو