ترامب وإيران... حرب بلا نصر ورؤية أميركية غير واضحة!

ترامب وإيران... حرب بلا نصر ورؤية أميركية غير واضحة!
رجا طلب
أخبار البلد -  
منذ أن دخلت الولايات المتحدة الحرب المباشرة مع إيران في 28 شباط الماضي، بدا أن إدارة دونالد ترامب تعرف كيف تبدأ الحرب أكثر مما تعرف كيف تنهيها. فترامب، الذي دخل المواجهة بشعارات كبرى عن القوة الأميركية والقدرة على حسم المعركة، وجد نفسه، بعد أكثر من سبعة أشهر، يتنقل بين القصف والتهديد والتفاوض والوساطات، فيما بقي السؤال الأصعب بلا إجابة: أين هو الانتصار الحاسم؟
في البداية، كانت اللغة عسكرية بامتياز؛ ضربات واسعة استهدفت المنشآت العسكرية والنووية والصاروخية الإيرانية، بالتوازي مع خطاب أميركي وإسرائيلي تحدث عن إضعاف قدرات إيران وفرض شروط جديدة عليها. لكن الحرب سرعان ما كشفت أن تدمير المنشآت لا يعني بالضرورة تدمير القدرة الإيرانية على الاستمرار. ومع مرور الوقت، تحولت المعركة من محاولة فرض إرادة أميركية سريعة إلى حرب استنزاف مفتوحة، لا يبدو أن طهران مستعدة فيها لتقديم الاستسلام الذي كان جزءًا من السقف السياسي الذي رفعه ترامب.
وهنا بدأ التذبذب. ففي حزيران، قبلت واشنطن تفاهمات مؤقتة أنهت مرحلة أولى من الحرب وفتحت الباب أمام مفاوضات بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز. وقدم ترامب الاتفاق آنذاك بوصفه نجاحًا كبيرًا، لكن التفاصيل الجوهرية بقيت مؤجلة، خصوصًا ما يتعلق بالملف النووي والصواريخ وآليات الرقابة، ثم عادت لغة الحرب إلى الواجهة.
وفي تموز، جرى تعليق بعض العمليات العسكرية وسط تحذيرات من أن الحملة وصلت إلى حدود فعاليتها، وأن مخزونات الذخائر بدأت تشكل مشكلة أمام القدرة على مواصلة العمليات بالمستوى نفسه. وفي أيلول، رفض ترامب مقترحًا إيرانيًا يتضمن وقفًا لإطلاق النار وإعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز، ثم قال بعد ذلك إنه يتوقع عودة المفاوضات.
وفي أحدث التطورات، قال ترامب في الأول من تشرين الأول إن الاتفاق الإيراني الأخير لا يكفي، وإنه قد يعاود تكثيف القصف بعد انتخابات الثالث من تشرين الثاني. وهنا تكمن عقدة ترامب الحقيقية؛ فالحرب لم تنتج حتى الآن النتيجة التي تسمح له بإعلان نهاية منتصرة، والدبلوماسية لم تنتج الاتفاق الذي يستطيع تقديمه باعتباره استسلامًا إيرانيًا.العرب وشعوب الشرق الأوسط
والأخطر بالنسبة إلى البيت الأبيض أن الحرب لم تعد قضية خارجية منفصلة عن حياة الأميركيين؛ فقد ارتفعت أسعار الوقود، وتراجعت الثقة بالاقتصاد، وأصبحت كلفة الحرب جزءًا من النقاش الداخلي. وفي الأول من تشرين الأول، دخل ترامب فعليًا مرحلة التعبئة للانتخابات النصفية، بينما يواجه حزبه ضغوطًا سياسية متزايدة.
من هنا، تبدو أمام ترامب ثلاثة مسارات لا رابع لها تقريبًا: تصعيد عسكري واسع بعد الانتخابات، بما يحمله ذلك من خطر حرب أطول وأكثر كلفة؛ أو العودة إلى صفقة تفاوضية يستطيع تسويقها باعتبارها إنجازًا أميركيًا؛ أو إبقاء الحرب في حالة «لا حرب ولا سلام»، مع الضغط الاقتصادي والعسكري ومحاولات التفاوض في الوقت نفسه.
لكن المشكلة أن كل خيار مما سبق يحمل ثمنًا. فالتصعيد قد يمنح ترامب فرصة لاستعادة المبادرة، لكنه قد يؤجج حربًا يصعب تحديد سقفها. والتفاوض قد يوقف النزيف، لكنه يتطلب تنازلات لا تبدو إيران مستعدة لتقديمها بالشروط الأميركية الحالية. أما استمرار الوضع الراهن، فإنه يترك الرئيس الأميركي أمام حرب طويلة بلا صورة واضحة للنهاية
وهكذا تتحول إيران، شيئًا فشيئًا، من اختبار للقوة العسكرية الأميركية إلى اختبار للرؤية السياسية لترامب نفسه، الذي دخل البيت الأبيض وهو يريد أن يثبت أن القوة الأميركية تستطيع فرض النهاية التي تريدها واشنطن. لكنه يجد نفسه اليوم أمام معادلة أكثر تعقيدًا: إيران لم تستسلم، والدبلوماسية لم تنجح، والحرب لم تنتهِ، والانتخابات النصفية تقترب.
والسؤال الذي سيلاحق ترامب في الأسابيع المقبلة ليس: هل تستطيع أميركا ضرب إيران؟ فهذا أمر لا يحتاج إلى إثبات

السؤال الأصعب: هل تستطيع أميركا إنهاء هذه الحرب بشروط تستطيع واشنطن أن تسميها انتصارًا؟

Rajatalab5@gmail.com
شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة