تبدأ العضلات تدريجيًا في فقدان كتلتها وقوتها بعد سن الأربعين، لكن بعض العادات والتمارين اليومية، يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات لسنوات طويلة.
العضلات والعمر
ويتراجع عدد وحجم بعض الألياف العضلية، وتقل قدرة الجسم على إصلاح العضلات وبنائها، وهو دور تعلبه التغيرات الهرمونية المرتبطة بالعمر، بما في ذلك انخفاض بعض الهرمونات التي تساعد على بناء العضلات.
ولا يبدأ فقدان العضلات فجأة عند بلوغ الأربعين، لكنه يصبح أكثر وضوحًا مع التقدم في العمر، خاصة مع قلة النشاط البدني، بحسب موقع "هارفارد هيلث".
وتصبح قلة النشاط البدني مع التقدم في العمر، من العوامل التي تسرّع فقدان العضلات وقوتها، فكلما قل استخدام العضلات، تراجعت قدرتها تدريجياً على الحفاظ على حجمها وأدائها.
وتعتبر الحركة المنتظمة من أهم الوسائل للحفاظ على اللياقة والاستقلالية مع التقدم في العمر، بحسب المعهد الوطني الأمريكي للشيخوخة.
إصلاح الألياف العضلية
ويحتاج الجسم إلى البروتين لإصلاح الألياف العضلية وبناء أنسجة جديدة، إذ يصبح الحصول على كمية كافية من البروتين، أكثر أهمية مع التقدم في العمر، وأن الجمع بين تناول البروتين وممارسة تمارين المقاومة يمكن أن يكون أكثر فاعلية في دعم الكتلة العضلية وقوتها.
ومن أهم مصادر البروتين، هي: البيض، والأسماك، والدجاج، ومنتجات الألبان، والبقوليات، والمكسرات، وغيرها من الأطعمة الغنية بالبروتين.
من شأن ضعف العضلات، الارتباط أيضًا ببعض الحالات المرضية، مثل أمراض القلب والسرطان والسكري، بحسب "مايو كلينيك".
علاج التراجع
تساعد تمارين المقاومة على إبطاء فقدان العضلات المرتبط بالعمر، وتشمل التمارين رفع الأوزان، واستخدام أشرطة المقاومة، وتمارين وزن الجسم، وغيرها.
والحفاظ على العضلات لا يتطلب قضاء ساعات طويلة في صالات الرياضة، فإلى جانب تمارين المقاومة، يساعد النشاط اليومي المنتظم مثل المشي، وصعود الدرج، وتقليل فترات الجلوس الطويلة، على الحفاظ على الحركة والقدرة البدنية.
ويوصي المعهد الوطني للشيخوخة بالحفاظ على النشاط البدني، لما له من دور في دعم العضلات والعظام وتقليل مخاطر السقوط والإصابات لدى كبار السن.
ويمنح النوم الكافي الجسم فرصة للتعافي وإصلاح الأنسجة بعد المجهود البدني، ومع تكرار قلة النوم، قد تتأثر عمليات التعافي وتنظيم الهرمونات المرتبطة بصحة العضلات، لذلك يُعد الحصول على نوم منتظم وكافٍ جزءاً مهماً من نمط الحياة الذي يساعد على الحفاظ على القوة العضلية مع مرور السنوات.
وقد يكون ضعف العضلات التدريجي مع التقدم في العمر، جزءاً من التغيرات الطبيعية، لكن الضعف المفاجئ أو المتزايد بسرعة لا ينبغي تجاهله.
ومن الممكن أن يكون الخيار الأفضل هو استشارة الطبيب، إذا أصبح الشخص يجد صعوبة غير معتادة في المشي أو صعود الدرج أو النهوض من الكرسي أو حمل الأشياء، وخصوصاً إذا كان الضعف مصحوباً بأعراض أخرى، وقد يكون وراءه نقص غذائي أو اضطراب هرموني أو مرض مزمن أو سبب آخر يحتاج إلى تشخيص وعلاج.