كشفت دراسة، أن سماح الملايين من أصحاب الحيوانات الأليفة لقططهم وكلابهم بمشاركتهم غرفة النوم أو السرير يؤثر سلبًا في جودة النوم ويزيد من أعراض الأرق.
جاء ذلك، في ورقة بحثية صدرت نتائجها عن دراسة شملت عينة تمثيلية على مستوى الولايات المتحدة من 1500 بالغ أمريكي، ونُشرت في مجلة "ساينتفك ريبورتس".
وأشارت مقارنة تحليلية بين عادات نوم الذين يشاركون أسرتهم مع حيواناتهم الأليفة لبعض الوقت خلال الليل ومن لا يفعلون ذلك، إلى أن الفئة الأولى سجلت مؤشرات نوم أضعف وأعراض أرق أكثر حدة، حتى بعد ضبط الفروقات الديموغرافية.
كما كشفت النتائج عن ملمح فارق بين نوع الحيوان، حيث ثبت وجود تأثير سلبي واضح في نوم من يشاركون السرير مع الكلاب، بينما لم يُسجل أي دليل على تأثير سلبي مماثل لدى من يشاركون السرير مع القطط.
انفصال الذهن
وأظهرت الدراسة أن 93% من المشاركين كانوا يعتقدون أن مشاركة السرير مع حيواناتهم لها تأثير إيجابي أو محايد في نومهم، مما يعكس غياب الوعي لدى معظم الناس بالتأثيرات السلبية الفعلية التي يتعرضون لها ليلًا.ورغم أن الحيوانات تمنح أصحابها شعورًا بالألفة والراحة وتعزز الصحة النفسية والنشاط البدني خلال النهار، يرى الخبراء أن جزءًا من هذه الفوائد يضيع بسبب فقدان ساعات النوم الليلية، وتكمن المشكلة في أن الحيوانات تشكل مصادر دائمة للضوضاء الليلية والحرارة الزائدة والحركة المفاجئة، ما يعطل خلود الإنسان إلى النوم أو استمراريته في الاستغراق فيه.
نصائح التعايش
ولفت العلماء إلى وجود محاذير تشوب الأبحاث القائمة على الاستبيانات، حيث لا يمكنها إثبات العلاقة السببية القاطعة بشكل كامل، خصوصًا أن الدراسة لم تحلل متغيرات إضافية مثل مشاركة السرير مع أشخاص آخرين كالزوج أو الأطفال.ونظرًا إلى علم الخبراء بعدم واقعية مطالبة الناس بالتوقف عن النوم بجوار أليفهم، وضع الأطباء عدة نصائح لحماية الصحة العامة، تشمل اختيار مراتب نوم واسعة الحجم لتستوعب الجميع، والحرص على غسل مفارش السرير وتغييرها بانتظام، إلى جانب وضع روتين نوم ثابت للأليف والالتزام به لتقليل الاضطرابات الليلية.