شباب الأردن من المشاركة الحزبية إلى صناعة القرار

شباب الأردن من المشاركة الحزبية إلى صناعة القرار
الدكتور زياد القاضي
أخبار البلد -  

لم يعد قياس المشاركة السياسية للشباب الأردني بعدد المنتسبين إلى الأحزاب كافيًا للحكم على حضورهم في الحياة العامة فالسؤال الأهم هو مدى قدرتهم على التأثير في البرامج والسياسات وإيصال قضاياهم إلى طاولة القرار وتحويل طموحاتهم إلى خطوات عملية تنعكس على مستقبلهم ومستقبل الوطن.

يمتلك الشباب الأردني قدرات ومعرفة تستحقان مساحة أوسع في العمل العام فهم الأقرب إلى التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والتحولات المتسارعة في التعليم وسوق العمل وهم أيضًا الأكثر احتكاكًا بتحديات البطالة والفجوة بين التخصصات الجامعية وفرص التشغيل والحاجة إلى مهارات جديدة تواكب الذكاء الاصطناعي والمهن الناشئة وهذه التحديات تحتاج إلى عمل منظم يدرس أسبابها ويقدم حلولًا واقعية قابلة للتنفيذ والمتابعة.

هنا تبرز أهمية الأحزاب بوصفها إطارًا يجمع الأفكار وينظم المطالب ويحول القضايا المشتركة إلى برامج وسياسات لكن نجاحها في استقطاب الشباب يرتبط بقدرتها على منحهم دورًا مؤثرًا يتجاوز العضوية وحضور الفعاليات إلى صياغة البرامج وقيادة المبادرات والمشاركة في اللجان ومواقع القرار فالحزب الذي يريد التعبير عن الجيل الجديد عليه أن يستمع إليه وأن يتيح له المساهمة في تحديد أولوياته وتطوير أدواته.

ولذلك فإن دعوة الشباب إلى الانخراط الحزبي يجب أن ترافقها فرص حقيقية للمشاركة والتقدم داخل الأحزاب وتشجيعهم على تطويرها والمساهمة في تأسيس أحزاب تعبر عن أفكارهم حين لا يجدون ما يمثل تطلعاتهم على أن يقوم ذلك على رؤية واضحة وبرنامج واقعي وقيادات مؤهلة وقدرة على تقديم حلول تتجاوز الشعارات.

فالأردن يحتاج إلى أحزاب تكسب ثقة المجتمع بما تقدمه من برامج وبقدرتها على متابعة تنفيذها والاستجابة للمتغيرات وقوة الحزب تظهر في فهم احتياجات المواطنين وطرح بدائل مدروسة وربط الوعود بإمكانات التنفيذ ومساءلة الأداء.

كما أن دور الشباب لا ينتهي عند صناديق الاقتراع إذ تمتد المشاركة الواعية إلى متابعة ممثليهم ومناقشة التشريعات وتقديم المقترحات وتقييم الالتزام بالبرامج الانتخابية استنادًا إلى المعرفة والمعلومات وبذلك تصبح المشاركة ممارسة مستمرة تسهم في تحسين الأداء العام وتعزيز المسؤولية.

وفي هذا السياق تشكل رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني للتحديث السياسي والعمل الحزبي واهتمام سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بتمكين الشباب أساسًا للبناء عليه وتوسيع حضورهم في الحياة السياسية وترجمة هذا التوجه تتطلب من الأحزاب والمؤسسات توفير مساحات تستوعب كفاءاتهم وتمنح أفكارهم فرصة للتحول إلى سياسات.

إن السؤال أمام الشاب الأردني اليوم يتجاوز اختيار الحزب إلى تحديد القضية التي يريد خدمتها والفكرة التي يستطيع تقديمها والدور الذي يسعى إلى أدائه فالشباب جزء أساسي من حاضر الأردن وقيمة مشاركتهم تتحقق حين يجد صوتهم طريقًا إلى البرامج وتجد برامجهم طريقًا إلى القرار ويصبح طموحهم قوة تسهم في بناء الوطن.
شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة