الأمن والخدمات والاقتصاد.. ثلاثية تتحكم بمصير عودة السوريين من الأردن

الأمن والخدمات والاقتصاد.. ثلاثية تتحكم بمصير عودة السوريين من الأردن
أخبار البلد -  

قال أستاذ علم الاجتماع السياسي بدر الماضي إن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بعد سقوط النظام ما زالت مرتبطة بعوامل عدة، رغم تغير الظروف السياسية في سوريا وتحسن العلاقات الأردنية السورية.

وأضاف الماضي، أن الأردن ساهم في إعادة سوريا إلى الساحة الدولية، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين بنيت منذ سقوط النظام على أسس سليمة وتفاهمات مشتركة في ملفات عدة.

وأوضح أن الأردن اتخذ منذ بداية الأزمة السورية موقفا قائما على استضافة السوريين، وأن هذا الموقف انعكس على مجالات عدة، بينها التعليم والصحة، مؤكدا أن السوريين أصبحوا جزءا من النسيج المجتمعي الأردني.

وأشار إلى أن وتيرة عودة السوريين ارتفعت عقب سقوط النظام، مدفوعة في جانب منها بعامل عاطفي تمثل في شعور السوريين بأن بلادهم تحررت، إلا أن عوامل الجذب إلى سوريا لم تكن كافية حتى الآن لتحقيق عودة نهائية واسعة.

البواعنة: الأمن والاقتصاد وتراجع الخدمات عوامل خفضت وتيرة عودة السوريين

وقال مدير الهيئة الطبية الدولية أحمد البواعنة إن عودة السوريين مرت بمراحل مختلفة، إذ ارتفعت أعداد العائدين في بعض الفترات وانخفضت في أخرى.

وأوضح أن بداية العودة في كانون الأول 2024 ارتبطت جزئيا بعامل عاطفي، وتزامنت مع عطلة ما بين الفصلين، وهي فترة تشهد عادة ارتفاعا في أعداد عودة اللاجئين السوريين.

وأضاف أن التطورات الأمنية في سوريا والخدمات المتاحة فيها أسهمت لاحقا في تأجيل عودة عدد من اللاجئين، مشيرا إلى أن قرار العودة يرتبط بعوامل عدة، بينها الوضع الصحي والتعليمي والأمني والاقتصادي.

وبيّن البواعنة أن استقرار الخدمات في سوريا، بما فيها الكهرباء، يؤثر في قرار اللاجئ بالعودة، إلى جانب مستوى الخدمات والدعم الذي اعتاد اللاجئون الحصول عليه في الأردن.

وقال إن نقص التمويل، سواء في سوريا أو الأردن، يؤثر في الخدمات المقدمة للاجئين، مشيرا إلى أن المنظمات الدولية العاملة في الأردن تشهد منذ عام 2021 تراجعا سنويا في الموارد والتمويل المخصص للخدمات.

وأضاف أن استمرار هذا التراجع قد يؤدي إلى انخفاض كبير في التمويل بحلول عام 2027، ما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للاجئين، وقد يدفع بعض السوريين إلى اتخاذ قرار العودة إلى بلادهم.

وأوضح أن بعض اللاجئين يعتمدون على الخدمات الصحية في الأردن، خصوصا المرضى الذين يحتاجون إلى أدوية للأمراض المزمنة أو غسيل الكلى، والأشخاص ذوي الإعاقة أو الذين يحتاجون إلى خدمات الصحة النفسية، مشيرا إلى أن تراجع هذه الخدمات قد يؤثر في قراراتهم المتعلقة بالعودة.

وأشار البواعنة إلى أن إعادة بناء الخدمات الصحية والتعليمية في سوريا بعد سنوات من الحرب والدمار تحتاج إلى وقت، ولا يمكن استكمالها خلال سنة أو سنتين، بل تتطلب عملية تدريجية.

ولفت إلى أن العامل الاقتصادي يمثل أيضا أحد الاعتبارات الأساسية في قرار العودة، موضحا أن الأسرة تحتاج إلى موارد لتأمين احتياجاتها في سوريا، وهو ما يدفع بعض الأسر إلى إبقاء أفراد منها في الأردن، فيما يعود رب الأسرة إلى سوريا لتقييم الوضع وتأمين الظروف المناسبة.

وقال إن قرار العودة ليس سهلا، وإن أي حادث أمني في سوريا يمكن أن يؤثر في أعداد اللاجئين العائدين ويغير التوقعات بشأن وتيرة العودة، مشيرا إلى أن الأعداد بدأت بالتراجع عن التوقعات التي كانت قائمة في بداية العودة، نتيجة عوامل أمنية واقتصادية وخدمية.

وفي السياق ذاته، قال البواعنة إن الجهات المانحة تنقسم إلى أطراف غير قادرة على مواصلة التمويل بالمستويات السابقة، خصوصا مع تغير السياسات في بعض الدول الأوروبية، وأطراف أخرى قررت نقل التمويل إلى سوريا لكنها تنتظر استقرار الأوضاع فيها.

وأضاف أن القطاع الصحي في سوريا يحتاج إلى دعم كبير، في ظل تضرر المستشفيات خلال سنوات الحرب، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز خدمات الصحة النفسية.

وأشار إلى أن بعض المحافظات السورية لا يوجد فيها سوى طبيب نفسي واحد، فيما تفتقر محافظات أخرى إلى أطباء نفسيين، موضحا أن ذلك يمثل تحديا للاجئين الذين لديهم أطفال يعانون من اضطرابات أو أمراض تحتاج إلى متابعة مستمرة.

وبيّن أن حالات التوحد والصرع والأمراض العصبية وغيرها تحتاج إلى خدمات نفسية وطبية مستمرة، محذرا من أن انقطاع هذه الخدمات حتى لفترة قصيرة قد يؤدي إلى انتكاسات في بعض الحالات.

وقال إن اللاجئ السوري الذي يحصل أطفاله على خدمات صحية في الأردن قد يفضل إبقاءهم في المملكة إلى حين التأكد من استقرار الوضع الصحي والخدماتي في سوريا، حتى وإن كانت الخدمات في الأردن بحاجة إلى مزيد من التحسين.

ولفت إلى أن المشكلة لا تقتصر على الأدوية، بل تشمل أيضا نقص الكوادر الطبية، مشيرا إلى أن عددا من الأطباء السوريين هاجروا إلى أوروبا، وأن إعادة بناء الكوادر الصحية تحتاج إلى وقت، في ظل تأثر المدارس والجامعات أيضا خلال سنوات الحرب.

وأكد أن سد الفجوة في الخدمات الصحية والتعليمية في سوريا يحتاج إلى سنوات قبل الوصول إلى مستوى من الاستقرار والتحسن يسمح بعودة أعداد أكبر من اللاجئين.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية