تشكيلة الأعيان.. هل ننتهي من نهج الترضية والاسترضاء

تشكيلة الأعيان.. هل ننتهي من نهج الترضية والاسترضاء
ماجد القرعان
أخبار البلد -  




من المفترض أن مجلس الأعيان هو صمام أمان دستوري ومرجعية خبرة تساند الغرفة التشريعية الأولى (مجلس النواب) في تمحيص القوانين ورسم السياسات العامة لكن المفهوم السائد لدى عامة المواطنين والصالونات السياسية انه اصبح للترضية جهويا وقطاعيا وكذلك لاسترضاء أشخاص خرجوا عن الخط العام للدولة ضمن اجتهادات تأخذ أيضا استقطاب المكلفين بتجهيز قائمة الأسماء لتوشيحها بالإرادة الملكية السامية لاسماء معارف ومقربين بمبررات مختلفة تثير تساؤلات امام الرأي العام.

ومع تسارع وتيرة التحديات الاقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية ودخول الأردن مرحلة التحديث السياسي والاقتصادي من المفترض تغيير النهج ليضم المجلس أصحاب خبرات طويلة وبإعمار متقدمة لتحويل المجلس إلى خزان تفكير (Think Tank) وطني ومن هنا يبرز التحدي المحوري في الانفصال عن إرث "الترضية والاسترضاء" السياسي والانتقال نحو معايير اختيار موضوعية تستند إلى الكفاءة التكنوقراطية الشاملة.

إن تغليب نهج الترضية في الاختيار والمتمثل في تدوير المناصب التقليدية أو محاباة التوازنات العشائرية والمناطقية على حساب الكفاءة النوعية يُنتج مجالس تفتقر بالتاكيد إلى المرونة الدستورية والفنية اللازمة لمواكبة ملفات معقدة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقة المتجددة والتحولات المالية العالمية على سبيل المثال .

 التحدي الحقيقي هنا ليس في تشخيص المشكلة بل في هيكلة مسار بديل يوازن بين "الشرعية السياسية والشرعية الفنية" بحيث يظل المجلس ممثلاً لضمير الدولة ومكوناتها دون أن يكون رهينة للمحاصصة.

ولتحقيق هذا التحول يتطلب الأمر تبني حزمة من المعايير المؤسسية القابلة للقياس والذي يبدأ بتصميم خريطة تمثيلية تحدد نسباً مرنة للمقاعد بناءً على القطاعات الحيوية مما يضمن عدم طغيان قطاع تقليدي على آخر وايجاد آلية استشارية مستقلة تحلل السير الذاتية والإنجازات الفعلية لمن يتم تنسيب اسمائهم 
للتأكد من قدرة كل عضو على تقديم إضافة نوعية في اللجان المتخصصة داخل المجلس.

بالمحصلة إن الانتقال بمجلس الأعيان من "منصة للترضية والاسترضاء " إلى مجلس للخبرات الشاملة ليس مجرد ترف فكري بل هو خطوة استراتيجية لتعزيز ثقة الشارع في مؤسسات الدولة فعندما يرى المواطن والمستثمر والمراقب أن التشريعات تمر عبر فلتر من الخبراء الحقيقيين تكتسب السياسات العامة حصانة أكبر ويتحول المجلس من دور الرقابة الشكلية إلى شريك حقيقي في قيادة التحول الوطني والتحديث الذي يصبوا اليه قائد الوطن.
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564