اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شركات التأمين تهزم القوة العسكرية.. مَن يحكم «هرمز»؟

شركات التأمين تهزم القوة العسكرية.. مَن يحكم «هرمز»؟
أخبار البلد -  
«لا تحتاج إيران أو أميركا إلى إغلاق مضيق هرمز حتى توقف السفن عن العبور، يكفي أن يصبح العبور مكلفًا وخطيرًا إلى الحد الذي يجعل شركات التأمين تقول لا»، بحسب تقرير سابق للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وفي الوقت الذي تتبادل فيه الولايات المتحدة وإيران إعلان السيطرة على المضيق، تدور معركة أكثر هدوءًا داخل مكاتب التأمين البحري في لندن وسويسرا ونيويورك، حيث تتحول المخاطر العسكرية إلى أرقام على وثائق التأمين، وتتحول هذه الكلفة في النهاية إلى عامل حاسم في تحديد ما إذا كانت السفن ستواصل رحلتها أم ستتجنب العبور.

ومع تصاعد المواجهة الأميركية الإيرانية خلال فبراير/شباط 2026، قفزت أقساط التأمين ضد أخطار الحرب إلى مستويات قاربت 10% من قيمة السفن، وفق تقارير صحفية، لتظهر قوة لا تطلق صاروخًا ولا تغلق مضيقًا، لكنها تستطيع أن تجعل المرور عبر أهم ممرات الطاقة في العالم رهانًا لا تجرؤ شركات وسفن على خوضه.
وأدى هذا التحول في سوق التأمين إلى زيادة كلفة العبور وتقليص حركة السفن، لتكشف الأزمة عن معادلة جديدة في مضيق هرمز، لا تحددها القوة العسكرية وحدها، بل تشارك في رسمها حسابات المخاطر وشروط التغطية التأمينية، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «The National» في 17 يوليو/ تموز.

حركة ملاحة ضخمة قبل الحرب
قبل اندلاع التوترات المباشرة، كان مضيق هرمز يمثل الشريان الرئيسي لأسواق الطاقة العالمية، إذ تدفق عبره نحو 21 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات البترولية خلال النصف الأول من عام 2025.
وتؤكد البيانات أن الممر كان يستوعب حوالي 20% من التجارة البحرية العالمية للنفط الخام، وما يعادل 19% من إجمالي تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، بما يمثل ربع حجم التجارة البحرية العالمية للطاقة والأسمدة.
وانعكس هذا الحجم التجاري على كثافة الحركة الملاحية، إذ سجل المضيق عبور ما بين 120 و140 سفينة يوميًا، شكلت ناقلات النفط نحو نصفها، وهو ما يعادل عبور ناقلة نفط واحدة عبر الشريط المائي الضيق كل دقيقة تقريبًا، قبل أن تتغير هذه الديناميكية بصورة جذرية مع اندلاع الأزمة، بحسب «الأمم المتحدة للتجارة والتنمية».

شلل ملاحي يتجاوز أثر الضربات
عقب الضربات العسكرية الأولى وما تبعها من ردود فعل واستهدافات للحركة الملاحية، أظهرت بيانات تتبع السفن انخفاضًا أوليًا بنسبة 70% في أعداد الناقلات العابرة للمضيق، لكن الشلل بلغ ذروته مع انهيار حركة المرور إلى ناقلتين فقط يوميًا خلال فترات التصعيد الأعلى، بنسبة تراجع بلغت 98% مقارنة بالمعدلات الطبيعية.
وعلى الرغم من عودة الحركة جزئيًا لاحقًا لتسجل نحو 10 سفن يوميًا، فإن التراجع ظل مستقرًا عند مستويات بلغت 92%.
وأوضحت التحليلات الاقتصادية أن هذا الإغلاق لم يكن ناتجًا حصريًا عن المنع العسكري الإيراني، بل جاء نتيجة قيام مجلس المكتتبين في لندن وخبراء إدارة المخاطر بإعادة تقييم الصورة الاكتوارية للمنطقة وتعديل بوالص التأمين، ما جعل الإبحار خيارًا غير ممكن تجاريًا للغالبية العظمى من الأساطيل، وفقًا لتقرير نشرته «رويترز» في 19 مارس/ آذار الماضي.

قفزة للتأمين من 0.25% إلى 10%
شهدت أقساط تأمين أخطار الحرب قفزات استثنائية، فبعد أن كانت النسبة تتراوح عند 0.25% من قيمة هيكل السفينة، ارتفعت الأسعار لتتراوح بين 3% و10%، ويعني هذا التحول أن ناقلة النفط التي تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، وكانت تدفع نحو 250,000 دولار كقسط تأميني قبل الأحداث، باتت مطالبة بدفع ما بين 3 ملايين و10 ملايين دولار للرحلة الواحدة التي تستغرق أسبوعًا.
ولم تقتصر الأزمة على رفع الأسعار، بل أعلنت معظم شركات التأمين الكبرى وأندية الحماية والتعويض (P&I Clubs) إنهاء وإلغاء التغطيات التأمينية ضد أخطار الحرب كليًا للسفن التي تعبر الخليج العربي ومضيق هرمز.
وأدى هذا الامتناع عن إصدار البوالص إلى إغلاق الممر أمام الملاحة الدولية بشكل أكثر فاعلية من العوائق الميدانية، نظرًا إلى امتناع الشركات المباشر عن الإبحار دون غطاء تأميني شامل، وفقًا لموقع «Insurance Business»، في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

حصار 6 آلاف بحار داخل المضيق
أدت العمليات العسكرية والمواجهات المباشرة في المضيق إلى استهداف ما لا يقل عن 17 سفينة تجارية، تعرضت 7 منها لأضرار جسيمة وتم التخلي عنها، بينما تم احتجاز سفينتين.
وشملت الأضرار التعرض لضربات عبر طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت غرف المحركات وهياكل السفن، ما أسفر عن سقوط قتلى ومفقودين في صفوف البحارة وعمال الموانئ.
وتسببت التوترات في حصار نحو 6 آلاف بحار داخل المنطقة، وسط جهود دولية قادتها منظمة البحرية الدولية (IMO) لوضع خطط إجلاء ومسارات آمنة للطواقم والعاملين في خطوط الشحن، بالتوازي مع تسجيل 23 حادثة ارتطام بقذائف أثرت على الأجزاء الهيكلية للناقلات في المياه الإقليمية، بحسب «بيانات منظمة البحرية الدولية حول سلامة البحارة وخطط الإجلاء» في 6 يوليو/ تموز الماضي.

تداعيات عقود الخسارة والحصار المالي
صنفت مؤسسات التقييم المالي الأزمة الحالية كـ«حدث خسارة عقدي» لقطاع التأمين البحري، وهو المستوى الأشد في تاريخ قطاع إعادة التأمين الحديث.
وتكبدت خطوط الشحن خسائر كبيرة نتيجة احتجاز الناقلات وتوقف العمليات التشغيلية، يضاف إليها مخاوف محاولات احتجاز السفن.
وعلى الجانب الإيراني، فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا تضمن اعتراض العشرات من السفن والناقلات، وهو ما قدره مسؤولون وأوساط اقتصادية بكلفة يومية تقارب 500 مليون دولار خسرتها إيران نتيجة توقف صادراتها النفطية وتأثر إيراداتها من العملة الأجنبية، فضلًا عن تعطيل الإمدادات وانقطاع سلاسل التوريد المباشرة، بحسب تقرير مؤسسة «Howden Re».

انكماش الإمدادات وارتفاع الأسعار العالمية
وصفت «وكالة الطاقة الدولية» (IEA) في 26 مارس/ آذار الماضي، الاضطرابات الناجمة عن الأزمة في مضيق هرمز بأنها الكارثة الأكبر في تاريخ سوق النفط العالمي، حيث تراجعت الإمدادات النفطية العالمية بمقدار 12.8 مليون برميل يوميًا منذ بدء التصعيد، نتيجة غياب نحو 14.4 مليون برميل يوميًا من إنتاج دول الخليج المتأثرة بالإغلاق.
وأدى هذا الانخفاض الحاد في العرض إلى قفزة مباشرة في أسعار خام برنت لتتجاوز 120 دولارات للبرميل، وسط تحليلات من مؤسسات بحثية مثل «وود ماكينزي» تشير إلى احتمال اقتراب الأسعار من حاجز 200 دولار للبرميل في حال استمرار الانسداد الملاحي.
وانعكست هذه الارتفاعات على القطاعات الصناعية والبتروكيماويات وقطاع الطيران، ممثلة ضغطًا كبيرًا على معدلات التضخم الاستهلاكي عالميًا.

الجيوش ضد شركات التأمين
أظهرت مجريات الأحداث الحدود الفاصلة للقوة العسكرية في إدارة الممرات المائية، فرغم الحملات الجوية والعمليات البحرية التي نفذتها التحالفات الدولية لإعادة فتح المضيق وتأمين السفن، فإن هذه الإجراءات لم تفلح في إعادة الحركة الملاحية إلى طبيعتها طالما بقيت أسعار التأمين عند مستوياتها المرتفعة.
وتجلت السلطة التأمينية عندما أعلنت الإدارة الأمريكية عن تكليف المؤسسة الأمريكية للتمويل والتطوير الدولي (DFC) بتقديم بوالص تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية بأسعار مخفضة للتجارة البحرية.
وتثبت هذه الخطوة أن استعادة حركة الملاحة تطلبت من الدولة لعب دور «المؤمن الأخير»، مؤكدة أن قرار الإبحار في الممرات الحرجة يظل مرهونًا بموافقة المؤسسات المالية وإعادة ترتيب جداول المخاطر الاكتوارية قبل أي اعتبار آخر، بحسب «تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي» في 9 أبريل نيسان الماضي.


شريط الأخبار القبول الموحد يحدد موعد امتحان المفاضلة للطلبة الأردنيين متساوي المعدلات في الثانوية الأجنبية السيرة الذاتية لرئيس هيئة الاركان المشتركة اللواء الركن مجدي الحراسيس الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحرك فوراً لمتابعة حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية وتسريع صرف التعويضات مدير الأمن العام يؤكد أهمية تعزيز التعاون الشرطي والأمني بين دول المنطقة القضاة: الأردن يشهد محاولات تهريب للمخدرات عبر مختلف الحدود والمعابر "الأشغال" تحمل وزارة المالية مسؤولية توقف العمل في مدرسة الطفيلة النموذجية ترامب يقترح تغييراسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب" عبدالعاطي للصفدي .. مصر مستعدة لتسهيل نقل جثامين الأردنيين ورعاية مصابي حادث سيناء "الطاقة النيابية" تتابع شكاوى ارتفاع استهلاك البنزين تعيين رئيس وأعضاء مجلس أمناء جامعة العلوم التطبيقية الخاصة الأمينان العامان لوزارة الأشغال يؤديان اليمين القانونية أمام الوزير هيئة النقل البري تبدأ إدراج تصاريح سائقي التطبيقات الذكية على "سند" نص رسالة جلالة الملك للواء الحنيطي وإرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة المواصفات: إغلاق محطتي محروقات مخالفتين خلال شهر ضبط شخصين مرتبطين بعصابات إقليمية لتهريب المخدرات 11.5مليون حجم التداول في بورصة عمان «لاحقين على الأخضر واليابس».. تساؤلات حول أولوية التعيين لأبناء أصحاب المعالي والنواب على طريقة "شيلني لشيلك" هيئة تنشيط السياحة تعمل والنتيجة مكانك سر اتحاد القدم يعتمد أول دفعة من حكام VAR "الطيران المدني": الحركة في المجال الجوي الأردني مستمرة و28 شركة تواصل رحلاتها