بالتزامن مع انعقاد اجتماع الهيئة المركزية في نقابة المهندسين لبحث التعديلات المطروحة بصيغتها الحالية، نفّذ عدد كبير من المهندسين وقفة احتجاجية حاشدة أمام قاعة الرشيد في مبنى النقابة، رفضًا للتعديلات المطروحة واعتراضًا على مضمونها، مؤكدين أن الصيغة الحالية لا تلبي المطالب التي شكّلت أساس الدعوة إلى التغيير.
وأكد المشاركون أن الصيغة المطروحة أسقطت تعديلات جوهرية أوصت بها لجنة السبعين، فيما جرى تفريغ تعديلات أخرى من مضمونها الحقيقي، الأمر الذي أثار حالة واسعة من الاستياء بين المهندسين ودفعهم إلى التحرك والاعتراض على ما وصفوه بأنه تراجع عن جوهر الإصلاح المطلوب.
وخلال الوقفة، طالب المحتجون بالسماح لهم بالدخول إلى اجتماع الهيئة المركزية وعرض ملاحظاتهم وموقفهم بصورة مباشرة أمام أعضاء الهيئة، كما فوّضوا المهندس جورج قموه للتحدث باسمهم ونقل مطالبهم إلى الهيئة المركزية ونقيب المهندسين.
إلا أن هذه المطالب، وفق المشاركين، لم تلقَ الاستجابة، ولم يُسمح لهم بعرض وجهة نظرهم أمام اجتماع الهيئة المركزية، ما دفعهم إلى إنهاء الوقفة مع التأكيد على أن التحرك لن يتوقف عند حدود مبنى النقابة.
وأعلن المهندسون أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدًا تدريجيًا عبر تنظيم وقفات وتحركات احتجاجية أمام وزارة الأشغال العامة والإسكان، ورئاسة الوزراء، ومجلس النواب، بهدف إيصال موقفهم إلى الجهات المعنية والضغط باتجاه تبني تعديلات حقيقية تستجيب لمطالب المهندسين.
وشدد المحتجون على أن تحركهم لا يستهدف تعطيل مسار تعديل الأنظمة أو عرقلة عمل النقابة، وإنما يهدف إلى ضمان أن تكون التعديلات فعلية وجوهرية، وتحافظ على حقوق المهندسين وتعالج القضايا والمشكلات التي دفعت أصلًا إلى المطالبة بإجراء التغيير.
وأكدوا أن أي تعديل يفقد جوهر المقترحات الإصلاحية أو يُبقي على المشكلات القائمة دون معالجة حقيقية، لن يحقق الغاية التي طالب بها المهندسون، مشددين على تمسكهم بحقهم في التعبير والاحتجاج بالوسائل المشروعة، وعلى استمرار تحركهم حتى يتم الاستماع إلى مطالبهم ومناقشة التعديلات بصورة جدية وشفافة.
المهندسون المحتجون: لا نرفض التعديل.. بل نرفض تعديلًا يُسقط جوهر الإصلاح ويفرّغ مطالبنا من مضمونها.