المنعة.. سؤال الأردن الأهم

المنعة.. سؤال الأردن الأهم
أخبار البلد -  
سؤال المنعة، هو السؤال الأبرز الذي يجب أن يشغل حيزاً مناسباً من تفكيرنا ونقاشنا، وأن تُترجم إجابته في قراراتنا وأفعالنا.
وعادة، في الأوقات شديدة الحساسية وبالغة التعقيد، يُستدعى هكذا سؤال، شرطَ إجابته بموضوعية وتجرد، بدون أهواء ورغبات.
إذ إن أي طرف مهيمن وممتلىء بأهوائه ورغباته يكون الأحرص على استعمال هيمنته ليفرض استنتاجاته وخلاصاته في تحديد الاتجاه العام والخيارات وهندستها.
بالضرورة، هذا الحال لا يمكن أن يُنتج منعة حقيقية وصلبة قادرة على مجابهة التحديات ودرء الأخطار، بل يخلق بيئات لصنع الثغرات والمفاصل الرخوة التي تتسلل منها تلك الأخطار.
والمعنى..؟
بوضوح، وبدون مواربة، ليس خافيا أنّ بلدنا، الأردن، محاط بأهوال ومخاطر كبيرة، بعضها يتصل بتحولات عميقة تجري في الإقليم، وبعضها الآخر قد يتولد من داخلنا إذا أخفقنا في قراءة هذه التحولات والاستعداد لها.
وفي مثل هذه الأوقات، لا يكون السؤال: ماذا نريد أن نرى؟ ولا ماذا نرغب في أن يحدث؟ بل: ماذا يحدث فعلًا؟ وما الذي يمكن أن يحدث؟ وأين تكمن مصادر الخطر؟ وأين تكمن نقاط ضعفنا التي قد تتحول، في لحظة ما، إلى ثغرات في الجدار الوطني؟
سؤال المنعة، إذن، ليس ترفاً فكرياً، ولا تمريناً سياسياً، ولا مناسبةً لإعادة إنتاج المواقف والخطابات ذاتها.. إنه سؤال وجوديٌّ يتعلق بقدرة الأردن على حماية نفسه ومصالحه، وعلى امتلاك ما يكفي من القوة والصلابة لمواجهة ما قد يفرضه عليه الإقليم من تحولات وأخطار.
هنا، تحديداً، تصبح المكاشفة ضرورة، فالمنعة لا تبدأ من إنكار مواطن الضعف، ولا من تجميل الواقع، ولا من افتراض أنّ ما كان صالحاً في مرحلة سابقة سيبقى صالحاً إلى الأبد.
المنعة تبدأ من معرفة مَواطن القوة والضعف، ومن شجاعة النظر إلى الوقائع كما هي، لا كما نحب أن تكون.
وأول المنعة أن ننظر إلى المؤيدين والمعارضين نظرة واحدة، إنهم جميعاً يريدون حماية الوطن، وأن يتقبل كل منا الآخر، لا أحد يزاود على الآخر، ولا يشكك في نواياه، وأن نؤمن إيماناً راسخاً أنَّ تعدد الآراء والأفكار والمواقف أساس بناء قوة الدولة وتصليبها، وأساس تعظيم منجزها وإثراء وتقوية خياراتها. 
ولهذا متطلباتٌ ومقتضياتٌ تقوم على ضرورة معالجة الحياة السياسية والاقتصادية وتخليصها من كل التشوهات والعطب الذي يصيب مفاصلها وبما يستعيد ثقة الناس ويعيد فيهم الأمل بالمستقبل.
 وأول هذه المتطلبات إطلاق جميع الحريات التي يحميها الدستور، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة. وثانيها القناعة الحقيقية لدى جميع الأطياف بضرورة المشاركة الجماعية في تحمل المسؤوليات، كلٌّ من جانبه، وجعل الشفافية منهج هذه المشاركة.
إن الدولة التي تريد أن تكون منيعة لا تخشى الأسئلة الصعبة، بل تخشى ألّا تُطرح، ولا تخشى النقد، بل تخشى أن تتحول الهيمنة إلى بديل عن النقاش، وأن تصبح الرغبات السياسية أو الحسابات الآنية أقوى من اشتراطات الأمن الوطني والمصالح الوطنية.
نعم، الأردن في هذه الأوقات والظروف أحوج ما يكون إلى هذا النوع من التفكير؛ تفكير لا تحكمه الرغبة في طمأنة الناس، ولا الرغبة في تخويفهم، وإنما تحكمه حقيقة واحدة: كيف نجعل الأردن أكثرَ منعة، وأقلَّ عرضةً للاختراق والضغط والابتزاز، وأكثر قدرةً على حماية مصالحه وقراره ومستقبله؟
هذا هو السؤال الذي ينبغي أن يسبق كثيراً من الأسئلة الأخرى، مع التنبه إلى أننا لا نملك ترف الوقت.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية