كتب الوزير الأسبق الأمين العام للاتحاد العربي للنقل البري المهندس مالك حداد:
في خطوة تعكس حنكة سياسية واقتصادية اختارت حكومة دولة رئيس الوزراء عدم إدراج وزراء جدد في التعديل الوزاري مؤخراً وبدلاً من ذلك اكتفت بإعادة تشكيل الفريق الحالي.
هذه الخطوة البسيطة التي قد تبدو تفصيلاً إداريّاً تحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية عميقة تستحق التمحيص والدراسة.
اهمها بناء الثقة والاستقرار في المشهد السياسي الأردني الحالي حيث عادة ما يُنظر إلى تعيين وزراء جدد من قبل الرأي العام بريبة حيث ترتبط هذه التعيينات في الأذهان الشعبية بالمحسوبيات .
باعتقادي ان دولة الرئيس باحتفاظه بالوزراء الموجودين يرسل رسالة واضحة مفادها ان هذه وجوه معروفة لديكم يمكنكم محاسبتها خلال الفترة القادمة يتم تحديدها من قبل دولة الرئيس .
كما ان هذا الاختيار يتجنب دولة الرئيس فتح ملف جديد قد يثير الاستياء الشعبي والمعلوم ان شعبنا يكره مفهوم وكلمة التعديل حيث ان كل وزير جديد يعني فترة من التعلم قبل أن يبدأ بشكل فعّال في العمل.
كما ان الاستقرار الحكومي يعني أيضاً استمرارية في تنفيذ المشاريع الحيوية دون انقطاع.
هذه المرحلة تتطلب تركيزاً استراتيجياً واضحاً.
كما ان استقرار الحكومة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بثقة المستثمرين الأجانب وثقة صندوق النقد الدولي والبنوك العالمية حيث اعتقد أنها تُشترط الاستقرار السياسي والحكومي لتحويل الدفعات المالية ودعم اقتصادنا .
يبقى الأمل في ان نصل الى مرحله من خفض البطالة وتحقيق روية التحديث الاقتصادي واستقرار الامن الاقتصادي والغذائي والاقتصادي والاجتماعي انشالله