بابُ المَنْدب... باب الأحزان!

بابُ المَنْدب... باب الأحزان!
مشاري الذايدي
أخبار البلد -  
حصل الذي لم يندهش منه كل عارفٍ بعمق ارتباط الجماعة الحوثية بالمركز الإيراني، وأنه هناك - وهناك فقط - تأتي إشارات التوجيه والاتجاهات لصاحب صعدة، وحاشيته، مهما عقد من اتفاقيات «عابرة» مع الحكومة اليمنية الشرعية، أو مع السعودية، أو مع «التحالف»، أو مع الأمم المتحدة... كل هذا بالنسبة إلى الحوثي تصرفات هامشية لا تمسُّ المتن الإيراني.

من أجل ذلك كان هجوم الحوثي على المِلاحة البحرية بباب المندب والبحر الأحمر عملية وقت وانتظار فقط، وقد انتهى الانتظار، وبدأ المخلب الحوثي يتحرّك بعدما «رغب» الإيراني في ذلك، بل إن مُحلّلي النظام الإيراني يتفاخرون بدهائهم في الهجوم على السعودية، التي يدّعون علَناً أنهم في سلامٍ معها، ويتفاخرون بأنهم لا تلحقهم عواقب في هذا الهجوم؛ فهي مشكلة خاصّة بين الحوثي والسعودية... قالوها بكل صفاقة في بعض برامجهم، وقد بثّت قناة «الحدَث» هذا التسجيل.

لماذا الهجوم على باب المندب، بعد الهجوم على مضيق هرمز، يعني حتمية المواجهة والمناجزة؟! لكن دعونا قبل ذلك نتفرّس شيئاً من ملامح الباب.

بابُ المَنْدب هو الاسم الذي كان الناس يسمّونه به، وهو كذلك بالصيغة الإنجليزية، ويضيفون له اسماً أو وصفاً آخر وهو «Gate of Grief»؛ بوابة الأحزان!

أمّا الاسم الأشهر عربياً وإنجليزياً فقد شُرح بأكثر من شرحٍ، مثل القول إنّه سُمّي بذلك لكثرة ما يُسفح من دموع الأمهات والزوجات والبنات والأخوات على رجالهن العابرين هذا المضيق البحري الشرس؛ فقد التهمت مياه البحر أو ضباب النسيان والغياب كثرة كاثرة من هؤلاء الرجال.

وقيل بل السببُ كثرة النَّدْب، وهو العويل والبكاء، بسبب قديمٍ موغل في قِدمه، حين انبثق هذا الماء، مثل الدموع، بعد انفصال برّ أفريقيا عن برّ آسيا في الزمن السحيق، قبل أن يولد الإنسانُ أصلاً، فكيف بكى المفقود المعدوم على شيءٍ لم يَرهُ؟!

برزت أهميته بوضوح مع افتتاح قناة السويس عام 1869، ليشكّل إحدى الحلقات المهمة للطريق البحري الأقصر، وتمر به معظم أنشطة التبادل التجاري بين آسيا وأوروبا، ونحو 10 في المائة من حركة الملاحة العالمية. فهل يتخيّل صاحب صعدة، وضباط «الحرس الثوري» الذين يحرّكونه، أن العالم، والسعودية وأميركا في المُقدّمة منه، سيقرّون لهم بغلق الباب؟!

بابُ المنْدب كان من الممكن أن يكون بوابة الفرح، وليس الحزن، لأهل اليمن ولكل الدول القريبة منه، عبر اغتنام هذه الهدية الربّانية الجغرافية، بالانخراط في التجارة والتنمية العالمية، لكنه صار في بعض فصول التاريخ بوابة الأحزان حقّاً لليمن.

طاقة المكان وسحره وسرّه، وربما لعنته أو نقمته، لامسها صوت اليمن الكبير، الشاعر عبد الله البردوني حين قال:

سنعاني ليس لذنبٍ سوى أن/ بيتنا ركنهُ بباب المنادب

لعنةٌ من هـنالك تـؤذي/ أهلـنا وصحبنـا والأقــارب!

شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت