اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الجامعات العربية : لا تطلبوا العلم في الصين

الجامعات العربية : لا تطلبوا العلم في الصين
د. وليد عبد الحي
أخبار البلد -  
رغم المكانة المرموقة للصين المعاصرة في المجالات الاقتصادية(فهي الاول عالميا في اجمالي الناتج المحلي على اساس المعادل الشرائي) وصاحبة اكبر فائض تجاري في العالم ، وهي صاحبة اكبر انتاج صناعي عالميا( ثلث الانتاج الصناعي العالمي وتتفوق على الولايات المتحدة) بل الاعلى في معدل النمو الاقتصادي لعقود ، وفي التطور العلمي(تحتل المركز الاول في عدد براءات الاختراع)، بل هي ضمن الفئة الاولى في عدد المنشورات العلمية المحكمة وهي صاحبة اكبر شبكة قطارات فائقة السرعة عالميا ، والأولى عالميا في الطاقة المتجددة وفي الذكاء الاصطناعي ،ومن اعلى الدول في تخفيض مستويات الفقر وبشكل خطي...الخ.
هل هناك فكر سياسي يقف وراء هذا التطور المتسارع ؟ ما مدى اطلاع الجامعات العربية والنخبة الفكرية العربية وصناع القرار العرب على هذا الفكر، فجامعاتنا كنظمنا السياسية ، فهي لا تعرف الا افلاطون وجان جاك روسو وماركس وهنتينغتون و فوكوياما ..بينما كم من اساتذتنا ومفكرينا اطلع على ابرز المفكرين الصينيين المعاصرين؟
يبدو لي ان النخب العربية وبخاصة اساتذة الجامعات – لانهم معزولون عن القرار السياسي- يظنون ان الحال في بقية العالم كالحال في عالمنا العربي، وان استاذ الجامعة ليس له دور إلا "التعليم" ،ومن هنا لا يبحثون عن دور المفكرين في الدول الصاعدة في هذا الصعود، لانهم يظنون ان الامر هناك كما هو هنا...
اعود للصين لاتوقف عند ابرز مفكريهم ، لعل وعسى ان توليهم جامعاتنا بعض الاهتمام::
اولا: وانغ هونينغ(Wang Huning): وهو احد اركان الرؤية الصينية السياسية المعاصرة، بل يمكن القول وبثقة عالية انه يقف وراء التوجهات الاستراتيجية الصينية منذ الرئيس" جيانغ زيمين " مرورا بالرئيس"هو جينتاو" وصولا الى الحالي " شي جين بينغ " . ولعل هذا الدور هو الذي جعله يحتل المرتبة الاولى في نسبة المتابعة من مراكز الدراسات الغربية..فماذا عنه في جامعاتنا العربية؟ لا شيء، رغم ان من اراد فهم توجهات الصينية وادراك استراتيجياتها عليه بمتابعة هونينغ، فهو في تقديري الاكثر تأثيرا في صياغة القرار السياسي الاستراتيجي الصيني.
ومن المستحسن التوقف عند بعض توجهاته الفكرية وبخاصة دراسته (America Against America)، وهذا الكتاب تم نشره بعد زيارته لامريكا عام 1988، وازعم ان المفكر الامريكي جوهان غالتنغ(Johan Galtung) اقتبس منهج تحليله في دراساته عن (سقوط الامبراطورية الامريكية) عام 2004 من منهجية هونينغ القائمة على تحديد التناقضات داخل المجتمع الامريكي والتنبؤ بمستقبل امريكا من خلال رصد تصاعد حدة هذه التناقضات.
ثانيا: يان شيويتونغ(Yan Xuetong): لقد كشفت دراسة منشورة حديثا ان هذا المفكر الصيني يحظى بالمرتبة الاولى في الاقتباس بين الباحثين الامريكيين في الفكر السياسي المعاصر، بل من العسير ان تجد دراسة امريكية تبحث في تفسير الصعود الصيني ليس فيه اقتباسات من دراساته وبخاصة التركيز على نظريته التي اسماها " الواقعية الاخلاقية " (Moral Realism) والتي تسعى الى أنسنة مفهوم القوة خلافا لمفهومها في المنظور الغربي من واقعية تقليدية (مدرسة مورغانثو) او الواقعية الجديدة (كينيث والتز..الخ). ويمكن القول بان هذا المفكر الصيني هو المرجع للغربيين في فهم خلفيات السياسة الصينية.
وتكمن اهمية شيويتونغ في قدرته على "عصرنة التراث الفكري الصيني" ،أي العمل على تكييف الفكر السياسي الصيني القديم ليصبح قادرا على المساهمة في تطوير نظرية عصرية للعلاقات الدولية ، ويمكن اعتبار كتابه (Ancient Chinese Thought ,Modern Chinese Power) الصادر منذ 15 سنة هو المرشد في فهم التطور الصيني المتجدد.اما كتابه الشهير والذي تمت ترجمته للانجليزية ونشره عام 2020 فهو كتاب Leadership and the rise of Great powers، وهو ما يساعدك على فهم التصور الاستراتيجي لرؤية المسار الصيني المستقبلي استنادا لرصد مقومات الصعود في المركز الدولي.
ثالثا: تشنغ يونغنيان(Zheng Yongnian): وتتركز دراساته حول الاصلاح السياسي وتطوير مفهوم وآليات الحوكمة، ومن النادر ان تجد دراسة غربية تتناول نظريات التنمية السياسية لا يكون يونغنيان احد مراجعها..بينما ما زال اساتذتنا قابعين عند اطلال كتابات هنتينغتون (كتابه النظام السياسي في المجتمعات المتغيرة عام 1968)وفوكوياما (كتابه النظام السياسي والتدهور السياسي...الخ. ويمكن اعتبار كتاب يونغنيان: The Chinese Communist Party as Organizational Emperor مدخلا ضروريا لفهم النظام السياسي الصيني.
رابعا: تشنغ بيجيان(Zheng Bijian) وهو صاحب نظرية الصعود السلمي ذات المكانة المرموقة في استراتيجية الصين الدولية بخاصة في فترة الرئيس "هو جينتاو"، وتقوم فكرته على طرح رؤية علمية لصعود الصين دوليا ولكن عبر رؤية ومسارات لم تعرفها القوى الصاعدة عبر التاريخ، اي انه يطرح تطورا لا يقوم على التوسع والهيمنة بل على "تقديم النموذج الجذاب ،واعتبار العلاقات الدولية مباراة غير صفرية(Non zero- sum game)، وهو ما يتضح في عنوان دراسته منذ عام 2005 وهي "China's Peaceful Rise to Great-Power Status".
في تقديري ،من العسير فهم السياسة الصينية الداخلية والخارجية دون الاطلاع على أدبيات هؤلاء الاربعة على اقل تقدير، فالدراسات الصينية اصبحت "اقسام" لا مجرد مساق تدريسي في الجامعات التي فيها الحس المستقبلي، ان الصين "سيد قادم"، ولكن هذا السيد " اقل" فجاجة و"اقل" طمعا و"اقرب" لنا في منظومته الثقافية من مجتمع ابستين..فاطلبوا العلم ولو في الصين...فلا تطلبوا التحرر وأنتم مستعمرون عقليا...نعم الفكر الغربي ساهم تاريخيا ولا يجوز الانكار، ولكن ماذا عن الحاضر والمستقبل...الجواب لكم....
شريط الأخبار الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله من ستفوز بجائزة نوبل للآداب غداً؟ دعوات في الأردن لمقاطعة حفل بوتشيلي على خلفية حفلاته في إسرائيل المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله- تفاصيل الدفن والعزاء العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة