حين فاز "ميسي"... وخسرت كرة القدم!!

حين فاز ميسي... وخسرت كرة القدم!!
أخبار البلد -  

ليست كل الهزائم الرياضية، وبخاصة في كرة القدم، هذه اللعبة الأكثر شعبية حول العالم، تُقاس بعدد الأهداف، وليست كل الانتصارات تُكتب على لوحة النتائج، فهناك مباريات تنتهي بصافرة الحكم، لكنها تبدأ بعد ذلك في ذاكرة الجماهير، حيث تتحول إلى رواية يتناقلها الناس، لا لأنها غيّرت ترتيب بطولة، بل لأنها هزّت إيمانهم بعدالة اللعبة.

هكذا استقبل ملايين العرب والمسلمين خروج منتخب مصر، فلم يكن المشهد بالنسبة إليهم مجرد خسارة لفريق عربي أمام منتخب عريق، بل كان اختبارًا لقناعة طالما تغنت بها كرة القدم: أن الجميع متساوون عندما تنطلق صافرة البداية، وأن اسم اللاعب لا يسبق القانون، ولا تسبقه العدالة.

لكن ما جرى داخل الملعب، وما أحاط بالمباراة من جدل وتحليلات وانطباعات، دفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن المواجهة لم تكن، في نظرهم، مباراة عادية بين أحد عشر لاعبًا في مواجهة أحد عشر لاعبًا، بل كانت مواجهة بين منتخب يسعى لكتابة إنجاز تاريخي، ومنظومة عالمية كانت تترقب استمرار الرواية الأكثر جاذبية على المستوى الإعلامي والتسويقي.

في عصر تحولت فيه كرة القدم إلى صناعة تدر مليارات الدولارات، لم يعد اللاعب مجرد رياضي، بل أصبح علامة تجارية عالمية، وأصبحت البطولات نفسها تستفيد من حضور النجوم الذين يجذبون الجماهير والشاشات والرعاة. ومن الطبيعي أن يطرح هذا الواقع أسئلة لدى المشجعين، وتحديدًا نحن العرب، عندما يشعرون بأن بعض التفاصيل داخل الملعب لا تنسجم، في نظرهم، مع مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة. ومع أن ذلك لا يعني الجزم بوجود تلاعب أو مؤامرة، فإنه يفسر لنا لماذا انتشر بين قطاع واسع من الجماهير العربية الإحساس بأن العدالة لم تكن كاملة في تلك المباراة، وأن مصر لم تكن تواجه منتخبًا فقط، بل كانت تواجه منظومة إعلامية واقتصادية يصعب تجاهل أثرها. وربما لهذا السبب لم نتحدث كثيرًا عن المهارات الفردية أو الخطط التكتيكية بعد المباراة، بل انشغلنا بالسؤال الذي يؤرق كل عاشق لكرة القدم: هل بقيت اللعبة وفية لروحها الأولى، أم أن بريق النجوم أصبح، في نظر كثيرين، يطغى أحيانًا على برودة القانون؟

ورغم مرارة الخروج، خرج منتخب مصر أكثر حضورًا في الوجدان العربي، فقد لعب بروح المقاتل، وقدم نموذجًا في الصمود والانضباط، وأعاد التذكير بأن المنتخبات العربية قادرة على الوقوف ندًا أمام أكبر مدارس الكرة في العالم. وربما لهذا السبب لم يشعر كثيرون بأن مصر هي التي خسرت، بل شعروا بأن شيئًا من ثقتهم المطلقة بعدالة كرة القدم قد اهتز.

إن أخطر ما يمكن أن يصيب أي رياضة ليس الخطأ التحكيمي، فالأخطاء جزء من اللعبة، بل أن يتسلل إلى وعي الجماهير شعورها بأن شهرة الأسماء، وسطوة الإعلام، وضخامة المصالح، قد تكون أقوى من مبدأ المساواة الذي قامت عليه الرياضة.

ولهذا، ستبقى تلك المباراة حاضرة في الذاكرة العربية، لا لأنها منحت المجد لطرف، بل لأنها فتحت بابًا واسعًا للأسئلة. والأسئلة، في كثير من الأحيان، تعيش أطول من النتائج، وتبقى أكثر تأثيرًا من الكؤوس.

فكرة العدالة هي البطولة الحقيقية التي يجب أن تنتصر في كل أنواع الرياضة، وليست كرة القدم فقط. فإذا خرج الجمهور مقتنعًا بأن المنافسة كانت نزيهة، فإنه يصفق للفائز مهما كان اسمه، أما إذا غادر وهو يحمل في قلبه شكوكًا وأسئلة، فإن الخاسر لا يكون منتخبًا بعينه، بل اللعبة نفسها.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية