تصاعدت حدة الغضب الإسرائيلي من مدرب المنتخب المصري حسام حسن بعد مواقفه الداعمة لفلسطين ورفع علم فلسطين للمرة الثانية عقب عودته إلى مصر.
وواصلت وسائل الإعلام العبرية حملة الهجوم المكثفة على حسن ، حيث وصفه إعلام تل أبيب بـ"المهرج" في حملة هجومية عنيفة غير مسبوقة.
وقال موقع "والا سبورت" الرياضي الإسرائيلي إن المنتخب المصري عاد إلى بلاده بعد مشاركته التاريخية في كأس العالم 2026، لكن في حفل الاستقبال بالعلمين تأكد المدرب حسام حسن من ألا تُنسى الرسالة التي رافقته طوال البطولة وهي دعمه للفلسطينيين، حيث رفع علم فلسطين خلال الحفل الرسمي وسط هتافات الآلاف من المشجعين، في خطوة تعكس مواقفه الثابتة وتزيد من حدة الغضب الإسرائيلي منه.
وأضاف الموقع العبري أن حسام حسن ظهر بعد فوز مصر على أستراليا بركلات الترجيح ملفوفا بعلم فلسطين في أرض الملعب، وخصص هذا الإنجاز لسكان قطاع غزة معلنا أن قلبه وروحه معهم، ومشددا في مؤتمر صحفي قبل مباراة الأرجنتين أن من لا يشعر بمعاناة الشعب الفلسطيني لا إنسانية فيه ولا يستحق أن يسمى إنسانا، مما أثار استياء الأوساط الإسرائيلية.
وأشار إلى أن المدرب المصري واصل انتقاداته للمجتمع الدولي ودعا الإعلاميين والرياضيين لاستغلال منصة كأس العالم لإيصال رسالة مشتركة تدعو لترك الشعب الفلسطيني ليعيش حياته، فيما وجدت هذه المواقف صدى واسعا في غزة حيث رسم الفنان عبيد القرشلي جدارية كبيرة لحسن وهو يحمل علمي مصر وفلسطين على جدار منزل مدمر، بينما شن المعلق الأرجنتيني إدواردو فاينمان هجوما لاذعا على حسام حسن ووصفه بالمهرج الذي حاول استفزاز ميسي وسكالوني، وطالبه بأن يهتم بحدود بلاده بدلا من التصريحات الجوفاء.
وفي سياق متصل، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني وقلدهم وسام التقدير، ووصفهم بالأبطال وأشاد بتصميمهم وانضباطهم، مؤكدا دعمه المستمر لحسام حسن وشقيقه إبراهيم مدير المنتخب، ومشددا على أن من يقودون المنتخب يجب أن يكونوا من أبنائه. وعلى صعيد آخر، قام بعض المشجعين بضم أيديهم في احتجاج ضد العنصرية تكريما للإيماءة التي قام بها حسام حسن خلال مباراة الأرجنتين، حيث أكد المدرب أن منتخبه تعرض للظلم وأن عوامل خارجية أثرت على النتيجة، لكنه شدد على أن لاعبيه جلبوا الفخر لكرة القدم الأفريقية والعربية.
وتأتي هذه الهجمة الإسرائيلية على المدرب المصري حسام حسن في إطار التوتر المتصاعد بين الجانبين، حيث تظهر الأوساط الرياضية والإعلامية في الاحتلال العداء الصريح من أي دعم للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية.
وتشكل المواقف الداعمة لفلسطين ورفع علم فلسطين في أكبر محفل كروي عالمي التحدي المباشر للرواية الإسرائيلية، مما دفع وسائل إعلام الاحتلال لشن حملة تشويه ووصفه بأوصاف مهينة في محاولة بائسة للتقليل من تأثير موقفه الإنساني والأخلاقي الذي لقي الترحيب الشعبي والرسمي الواسع في مصر والعالم العربي.