“الأكثر مكياجاً”.. سارة أمام مرآتها و”الجيش الأكثر حقارة بالعالم” في الضفة وغزة

“الأكثر مكياجاً”.. سارة أمام مرآتها و”الجيش الأكثر حقارة بالعالم” في الضفة وغزة
أخبار البلد -  

تحرص سارة نتنياهو على تعديل صورها، لذلك تتعرض لكثير من السخرية من قبل التيار المناوئ لبيبي. ولكنها تعتبر هاوية مقارنة مع التعديل المحترف الذي يقوم فيه هذا التيار لصورته. والأهم هو دوره وإرثه ومسؤوليته عن الفظائع التي تنتجها إسرائيل. سنركز في هذه المرة على الجنود والمجندات الظاهرين للعيان، في الضفة الغربية فقط، وليس في قطاع غزة، وليس على الجنود المجهولين في الطائرات القتالية أو في قواعد الاستخبارات أو في الصناعات التي تطور سلاح أكثر فتكاً. إن عدم كشف هويتهم وحصانتهم من أي انتقاد أو إدانة أو ملاحقة قضائية، هو بحد ذاته عمل متقن.

الجنود الظاهرون للعيان هم أيضاً سفراء إسرائيل ورموزها. ودورهم ووجوههم وصورهم وحركات أجسامهم تخضع لعملية تعديل مدهشة، حيث يتم إضفاء صفة القداسة والبراءة عليهم، من أزقة المدينة وحقول الزيتون إلى أروقة الجامعات وبرامج الحوار في الراديو والتلفزيون. في هذه الصورة المشوهة، يظهرون كأبطال وأطفال، أما في الواقع فهم ينبحون ويصدرون الأوامر ويمشون وهم ملثمون في الأحياء المدنية، يصوبون البنادق ويطلقون قنابل الصوت وقنابل الغاز المسيل للدموع ويوقفون الشباب على الحائط ويقومون بركلهم، يسرقون النقود من بائعي الخضراوات الذين يمرون في نقاط التفتيش بالشاحنات الصغيرة، ويقتحمون البيوت ليلاً ويوقظون الأطفال الخائفين ويعتقلون أشخاصاً في سن الخمسين، الذين ولدوا في ظل احتلال أجنبي معاد، ويلتقطون صوراً شخصية سخيفة لأنفسهم، وبعد ذلك يغضبون عند تصويرهم كأغبياء.

بأمر من قائد منسق الأمن الجاري العسكري في بؤرة استيطانية، يطردون المزارعين الفلسطينيين من حقولهم وبيوتهم، وبأمر من الإدارة المدنية يصادرون صهاريج المياه من الرعاة. يندفعون في شوارع مخيمات اللاجئين الموحشة في طولكرم وجنين، وببنادق مصوبة يقنصون النساء اللواتي يأملن بالحصول على لقمة عيش من بيوتهن، ويشرفون على اقتلاع أشجار الزيتون الوارفة وهدم البيوت، ويبطئون وتيرة التفتيش في الحواجز خصوصاً ساعات ذهاب الناس إلى عملهم أو إلى بيوتهم. هم وقحون، وجوههم ملثمة، يلوحون بأيديهم للبائع وكأنهم يطردون حشرة، يوبخون عجوزاً بعصا، هم أبطال على الأطفال والمراهقين الذين يرشقون الحجارة من بعيد، ويقتلونهم بالبنادق الطويلة، مسلحون بالكامل، يطلقون النار على سيارة كل عائلة، ويبررون ذلك بأنه كان خطر على حياتهم.

يمكنكم القول: هم فتيان. برتقال فاسد قليلاً. لا تنسوا 7 أكتوبر. هم يحموننا. أنتم لا تعرفون كم عدد الهجمات التي أحبطوها. هم ينفذون الأوامر فقط. كل ذلك شعارات تثير غضب الجيش الذي كانت مهمته الرئيسية، وما زالت، ضمان استمرار الاستيلاء على ما بقي من الوطن الفلسطيني وتصفية بقايا فرصة حياة شعبين بين البحر والنهر.

في المعسكر المناوئ لبيبي، يصممون على نفي دور الجيش وإسهامه في تشكيل العقلية التي بدورها شكلت الشباب الذين يذهبون للتصويت بأعداد كبيرة لبن غفير وحزب الليكود، وينفذون، في البداية بسرور ما بعد الصدمة، أوامر إبادة غزة وتدمير لبنان.

المعسكر المناوئ لبيبي يجسد ما كتبه باروخ كمبرلينغ في 1993، ("النظرية والنقد”): "النزعة العسكرية أصبحت أحد مصادر خلق المصالح لاستمرار الصراع، من خلال جعله جزءاً لا يتجزأ من المجتمع اليهودي، واستيعابه فيه كأمر مسلم به لا يتغير”. مصالحهم المباشرة التي تسمى في برنامج فوتوشوب "الأمن القومي”، وظيفة مضمونة في مجال التكنولوجيا المتقدمة ومنحة دراسية للمحاربين القدامى وإقامة شركة ناشئة في منطقة صناعية في "السامرة”وفيللا فاخرة في "بنيامين” أو في الجليل، والتقاعد في سن 45، وبعد ذلك منصب الرئيس التنفيذي.

هم يتبرأون من بن غفير، لكنهم لا يتبرأون من أقبية التعذيب والتجويع والقتل في مصلحة السجون. ينتقدون رجال الشرطة الذين يعتدون على المتظاهرين، ولكنهم يتجاهلون الجنود الذين يطلقون النار على الفلسطينيين الذين لم يعرفوا ولو يوماً واحداً من الحرية في حياتهم. يكرهون نتنياهو ويشتبهون في أن دوافعه شخصية خالصة، ولكنهم يدعمون حروبه ضد إيران ولا ينبسون ببنت شفة عن احتلال المزيد من الأراضي في سوريا. ينشغلون بتجميل صورة الجيش وكأنهم لا يعرفون أنه أداة في سياسة الحسم والطرد التي وضعها الوزير سموتريتش، وكأنه لا توجد خطط لاستكمال الإبادة والتدمير في الضفة الغربية مثلما فعل الجيش في غزة.

في رسالة مفتوحة من العام 1963 بعنوان "زنزانتي ترتجف”، هيأ الكاتب جيمس بالدوين المولود في هارلم، ابن شقيقه ابن 15 سنة، للتعامل مع عالم الظلم الذي صنعه المستعبدون البيض في الولايات المتحدة. فقد علمه كيف يراهم ضائعين، "أبرياء اعتقدوا أن سجنك يضمن سلامتهم”. ولكن بالدوين لم يكن متعاطفاً فقط. ففي جملة ضاع معناها في الترجمة – لذلك سأقتبس المصدر الأصلي – يقول: "لكن لا يجوز أن يكون مرتكبو الدمار أبرياء أيضاً. إن البراءة هي التي تشكل الجريمة”. لذلك، أقترح قراءة الجملة كما يلي "لا يجوز أن يكون مهندسو الدمار أبرياء أيضاً”. إن الجهل المتعمد هو الذي يشكل الجريمة”.


شريط الأخبار الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان