الاتفاق اللبناني مع المستعمرة

الاتفاق اللبناني مع المستعمرة
حمادة فراعنة
أخبار البلد -  
وصف يائير لبيد زعيم المعارضة لدى المستعمرة الإسرائيلية، الاتفاق الأميركي مع إيران، والاتفاق الإطاري مع لبنان، أنهما «متعارضان» وهو استخلاص دقيق في قراءة للاتفاقيتين؛ لأن إيران ليست لبنان، والنظام الإيراني تختلف تركيبته ومن ثم توجهاته عن النظام اللبناني.
إيران صمدت في مواجهة الهجوم الأميركي الإسرائيلي، سواء في المعركة العسكرية منذ 28 شباط فبراير، إلى 7 نيسان إبريل 2026، أو في المفاوضات التي بدأت بعد توقف المعركة العسكرية يوم 8 نيسان، واستمرت حتى 17 حزيران يونيو 2026، وكانت مقرونة مع مواجهة أميركية إيرانية: حصار أميركي بحري على إيران مقابل إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، وتتضح المعطيات أن لدى كل منهما سلاحاً استعمله ضد الآخر وأدى إلى التوصل إلى الاتفاق بين واشنطن وطهران.
لبنان ليس لديه ما يُمكن استعماله لمواجهة الضغوط الأميركية، ومواجهة القصف واحتلال قوات المستعمرة لجنوب لبنان.
وهذا ما حصل في حزيران عام 1982، حين جرى الاجتياح الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، على أثر محاولة اغتيال سفير المستعمرة لدى لندن شلومو أرغون، ورداً عليه نفذت عملية «سلامة الجليل»، واجتاحت جنوب لبنان حتى وصلت قواتها إلى العاصمة بيروت.
في 17 أيار مايو 1983 تم توقيع اتفاق بين لبنان والمستعمرة، في عهد الرئيس أمين الجميل، وبرعاية أميركية، وقد نص اتفاق 17 أيار على إنسحاب تدريجي لقوات المستعمرة، وإنهاء حالة الحرب، وإنشاء «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تخضع لترتيبات أمنية مشتركة.
في آذار مارس 1984، على أثر انتفاضة 6 شباط فبراير 1984، التي قادتها حركة أمل برئاسة نبيه بري وتحالفها مع قوى سياسية لبنانية، علقت الحكومة اللبنانية الاتفاق، وفي 5 أيار مايو ألغى مجلس النواب اللبناني قرار الموافقة واعتباره باطلاً وكأنه لم يكن.
اتفاق 17 أيار 1983، خلق حالة من الاختلاف والتباين الداخلي، وأدى إلى زيادة المعارضة اللبنانية وتحولها إلى عمل كفاحي مسلح، أرغم قوات المستعمرة على الإنسحاب بدون شروط من لبنان.
في 25 أيار مايو عام 2000، اندحرت قوات المستعمرة عن لبنان، على أثر ضربات موجعة متصلة، ومقاومة باسلة قادها حزب الله، استنزفت قوات الاحتلال، إلى الحد أن يهود براك رئيس حكومة المستعمرة، خاض معركته الانتخابية للكنيست بوعده الإنسحاب من لبنان إذا فاز بالانتخابات، ولذلك انحازت أغلبية الإسرائيليين لرغبتها وقف النزيف الإسرائيلي في لبنان، وبذلك أنهت المقاومة اللبنانية الاحتلال الإسرائيلي الذي استمر 22 عاماً، دون شروط، وبدون اتفاق ثنائي من قبل حكومة المستعمرة مع الحكومة اللبنانية.
إتفاق الاطاري الذي وقعته السفيرة اللبنانية ندى معوض مع سفير المستعمرة في واشنطن يحيئيل لايتر برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الجمعة 26 حزيران يونيو 2026، وصفه إسرائيل كاتس وزير خارجية المستعمرة على أنه: «إنجاز سياسي وأمني لإسرائيل»، وأكد نتنياهو أن قوات الاحتلال لن تنسحب من جنوب لبنان وقلعة شقيف.
حركة أمل ورئيسها رئيس مجلس النواب اللبناني وصف الاتفاق على أنه «غير متوازن، وينطوي على مخاطر سياسية وسيادية، لا يمكن قبوله»، بينما حزب الله رفض الاتفاق واعتبره مذلاً للشعب اللبناني.
فهل يمر الاتفاق بالموافقة، أم يمر بسيناريو 17 أيار 1983؟؟.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية