مدن لم تعد تشبه أهلها!

مدن لم تعد تشبه أهلها!
أخبار البلد -  
لو كان لها الخيار، لما كبرت. لبقيت صبية تعرف أبناءها واحداً واحداً. وهم يقبلون يدها كل صباح. تفتح لهم أبواب الرزق حين تسمعهم يقولون « يا رزاق يا كريم « لكنها سيرة وسنة المدن، ارادة الحياة و..»بورك في بيت خرج منه بيت «.

الأبناء يكبرون، البنات يكبرن و..المدن تكبر. تتمدد ذات اليمين وذات الشمال والشرق والغرب. تطول قاماتها، طابقاً طابقين، عشرة عشرين، حتى يتعلق الناس في الهواء، بين السماء والأرض، يقتربون من الأولى ويبتعدون عن الثانية، وكلما ابتعدوا تاهوا. الطرقات كثيرة لكن ليست كل طريق تصل.

ولتصل عليك أن لا تنسى من أين خرجت. ولا الى اين أنت ذاهب. عد اليها كلما عضت الشوارع قدمك وضاق عليك حذاؤك. كلما تراكمت عليك فواتير الكهرباء والماء وأقساط القروض والمدارس وايجار البيت. ينحني ظهر آخر الشهر وهو في ريعان شبابه. وكم تتمنى ونتمنى لو أن آخر الشهر يأتي مرتين في الشهر !

الأبناء العاقون هم من ينسونها. تبهرهم ألأضواء الملونة والأطعمة المعلبة والملابس المزركشة.. وبناطيل الجينز الممزقة. هي ليست متخلفة لكنها تحافظ على أصالتها ورائحة اليانسون والكمون في دكاكينها المتلاصقة كشقيقات حنونات يرفضن أن يفترقن.

ان لم تذهب الى وسط البلد بين فترة وأخرى فأنت خارج البلد. هناك ثمة ازدحام مريح، وجوه متعبة لكن ضاحكة، سلع ثمينة القيمة رخيصة السعر. تجد أشياء تريدها وأشياء لا تريدها. أشياء نسيتها على رف الذاكرة فتراها على رف عجوز في دكانة هرمة.

شماغ اردني. حزام مصري، قفطان مغربي، حذاء خليلي، ملابس داخلية سورية. تشعر أنك في البلدة القديمة في دمشق والقدس والسلط ونابلس وبيروت وبغداد وطرابلس ومراكش. تجد كم مدننا القديمة تشبه بعضها، وكم لا تشبهنا بعد أن أصبحنا الأخوة الأعداء. و..تتأكد أنك عربي مهما حاولوا نزع هويتك ومهما تصهينوا واستبدلوا الشقيق بسارق الأرض وقاطع الطريق.

لم تكن مدننا العربية مدناً فاضلة لكنها كانت فضية القلب، كريمة اليد، شاهقة الكرامة. تعرف الغريب من مشيته فتأخذ بيده، والجائع من عيونه فتطعمه، والتائه من رائحته فتسكنه في القلب وتدله على الطريق.

في عهد ما قبل الاستعمار البريطاني الفرنسي كان الشوام يذهبون الى مصر بدون جواز سفر والاردنيون الى فلسطين بدون حدود وأهل المغرب العربي الى مدن المشرق بدون من يسألهم «ما سبب الزيارة ؟».

وفي عهد مقاومة الاستعمار جاء عز الدين القسام ابن جبلة جنوب اللاذقية الذي قاوم الفرنسيين في سوريا فحكموا عليه بالاعدام ففر الى حيفا في فلسطين ليقود المقاومة ويلاحقه الانجليز الى منطقة جنين فيستشهد هناك في معركة مع المستعمر الانجليزي.

اليوم يقرر الصهاينة من سيقودهم الى الهاوية أسرع. نتنياهو ودواعش اسرائيل أم منافسوه من الجنرالات السابقين الذين ساهموا في مراحل المشروع الصهيوني.

 أما نحن العرب فمنا من دعم نتنياهو ومنا من دعا له بطول الاقامة في كرسي حكم الكيان الاسرائيلي.

ما أبعد اليوم عن البارحة. ما أبعدنا عنا!!
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية