اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نريد مصالحات وطنية!

نريد مصالحات وطنية!
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
هؤلاء الذين يخرجون للاحتجاج في الشارع منذ عام ونصف العام، مَنْ يمثلون؟ ضمير المجتمع وهواجسه وهمومه ام "صوت” النخب وحساباتها ومصالحها السياسية؟ وهؤلاء الذين "يفصّلون” لنا القانون والمواقف في مجلس النواب مَنْ يمثلون ايضا؟ اصوات الناس التي توجهت الى صناديق الاقتراع ام "متطلبات” الوجاهة ومخرجات النفوذ والمال والحظوة؟ ويمكن ان نضيف لهؤلاء غيرهم وغيرهم وغيرهم.
اذن مَنْ يمثل مَنْ؟ لا يوجد لديّ اجابة حاسمة ودقيقة ولكنني اشعر بعد ان مضى عام ونصف العام على رحلة البحث عن "الاصلاح” اننا امام حالة من "الحيرة” والتيه، وان اتجاه "بوصلتنا” الوطنية تعرض لمحاولات عديدة من التشويش، لدرجة ان السؤال عن "حالة المجتمع” وما جرى له وما تغلغل داخله اصبح مشروعا بل وضروريا، ولو قيّض لأحدنا ان يتصور بان "الاصلاح” تحقق الآن بكبسة زر واحدة وان كافة المطالب الشعبية تم تنفيذها على الفور فان من المتعذر علينا عندئذ ان نطمئن بان مجتمعنا قد استعاد عافيته، لا لأنه غير "ناضج” لاستقبال الاصلاح، ولا لأنه لا يريده، ابدا، ليس هذا هو السبب، وانما لان مجتمعنا تعب اكثر مما يلزم، وتم انهاكه اكثر مما نتوقع، وبالتالي فان الاصلاح –ان حصل- سيمر فوق "انقاض” مجتمع منقسم على ذاته، مجروح في دواخله، حائر في تحديد اولوياته.
من اوصلنا الى هذه الحالة؟ وهل دفع مجتمعنا ثمن "الاصلاح” قبل ان يراه ويلمسه؟ ثم ما قيمة "الاصلاح” اصلا اذا جاء على "انقاض” مجتمع تحوّل الى ملعب يتنافس فيه "اللاعبون” بهذا الشكل البائس، او ان –شئت- الى "رهينة” يتجاذب الصراع عليها نخب هنا ومسؤولون هناك، اطراف تراها في الشارع واخرى مجرد اشباح تتحرك ولا يراها احد؟
اعتقد ان سلامة مجتمعنا اهم بكثير من هذا الذي يجري باسم "الاصلاح” ولو قدّر لي ان افاضل بين الاصلاح –على اهميته- وبين "عافية” المجتمع لاخترت بلا تردد ان نحافظ على سلامة مجتمعنا، وعلى سلمنا الاجتماعي، لانه ببساطة لا يمكن لأي اصلاح ان "يثمر” ويستمر في مجتمع منكسر تسيطر عليه الهواجس والمخاوف وتتصارع فيه الاطراف المختلفة على "هموم” الناس وقضاياهم، ولهذا فانني ادعو قبل الدخول في النقاش السياسي وسجالاته الى التوجه نحو مصالحات وطنية جادة، تنهي حالة الشك والارتياب بين مكونات المجتمع الاجتماعية والسياسية وبين الدول وتضع حدّا لهذا "الشّدّ” غير المفهوم بين النخب الشعبية والرسمية، فلا معنى ابدا للذهاب الى انتخابات نيابية تؤسس لمرحلة انتقالية جديدة "كما نأمل” وسط حالة من "التيه” يعاني منها مجتمعنا، ويمكن لأي عاقل ان يتصور كيف يمكن ان تتجه "اصوات” الناس يوم الاقتراع وهي ما زالت مبحوحة بل وكيف يمكن ان نقنع المواطن بجدوى "التصويت” وهو يعاني من كل هذا التعب والخوف والشك والحيرة.
ان حالة المجتمع ليست اكثر من انعكاس لحالة "النخب” السياسية هذه التي قدّمت حساباتها ومصالحها الضيقة على المصلحة العامة وهموم الناس، وبالتالي فان السؤال الذي طرحناه سلفا حول: مَنْ يمثل مَن؟ ومن يتحدث باسم من؟ ومن يلوم من؟ اصبح ضروريا لترسيم خرائط الاصلاح في بلادنا، وقبل ذلك لتعريف اولوياتها وتحديد "توقيت” ساعتنا الوطنية.
اذا لم نفعل ذلك بسرعة، فان اخشى ما اخشاه ان يشعر الناس بالخيبة تجاهنا جميعا، وان يخرجوا عن كل ما بقي من وصايات تقيدهم احيانا وتضبط حراكهم احيانا اخرى، ليفاجئونا بما لا نتوقعه، وحينئذٍ لا يمكن لأحد ان يلومهم لانهم انتظروا طويلا وتعبوا من الرهان على "النخب” التي تقودهم تارة الى اليمين وتارة الى الشمال.

 
شريط الأخبار فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة- أسماء وظائف شاغرة في مركز إيداع الأوراق المالية وفيات الاثنين 24 / 8 / 2026 شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق الإفتاء: استخدام أي لفظ يسيء لمقام الرسول حتى بدون قصد من كبائر الذنوب حديقة تلال الفوسفات التابعة للأمانة: 300 دونم وحراس بلا كهرباء ولا ماء للشرب!