رأس المال البشري في الأردن: الميزة الصامتة

رأس المال البشري في الأردن: الميزة الصامتة
د. يوسف منصور
أخبار البلد -   رأس المال البشري في الأردن يمكن وصفه بأنه "ميزة صامتة". فهو لا يظهر مباشرة في معدلات النمو، أو مؤشرات الدخل لكنه يظهر بوضوح عندما تتوفر الفرصة، وهو ما يفسر الطلب الإقليمي والدولي على الكفاءات الأردنية، القدرة العالية للاقتصاد الأردني على التكيف، وسرعة التعلم والتحول بين القطاعات.

في مصر، على سبيل المثال، يبلغ المؤشر حوالي 0.49، رغم أن الاقتصاد المصري أكبر بكثير حجماً. وهذا يعكس حقيقة أن الأردن نجح في تحقيق جودة نسبية أعلى في التعليم والخدمات البشرية مقارنة بحجم موارده.

أما في لبنان، الذي كان يُعد تاريخياً من أكثر الدول العربية تقدماً تعليمياً، فقد أدت الأزمة الاقتصادية الأخيرة إلى تراجع ملموس في رأس المال البشري، خاصة مع تسارع هجرة الكفاءات. وفي المقابل، حافظ الأردن على استمرارية مؤسساته التعليمية والصحية، ما جعله اليوم في موقع مقارب، بل متقدم في بعض المؤشرات الحديثة.

وبالنسبة لدول الخليج، خاصة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر، فإن الصورة أكثر تعقيداً. فلقد ارتفع مؤشر رأس المال البشري في دول الخليج إلى مستويات بين 0.60 و0.67، نتيجة استثمارات ضخمة في التعليم، والتكنولوجيا، والمهارات المستقبلية وأصبحت تتقدم على الأردن في مؤشر رأس المال البشري. بينما لا يزال الأردن من أفضل الدول العربية في معدلات التعليم، والالتحاق المدرسي، ومحو الأمية بين الشباب، ونسبة معرفة القراءة والكتابة بين الشباب التي تتجاوز مستويات مرتفعة جداً.

تكشف هذه المقارنات نقطة إيجابية للأردن. الفجوة ليست في القدرات البشرية الأساسية، بل في حجم الاستثمار والفرص الاقتصادية المتاحة. فالأردن، رغم محدودية موارده، استطاع أن يبني قاعدة تعليمية قوية وكفاءات بشرية تنافس إقليمياً، وهو ما يظهر بوضوح في انتشار الكفاءات الأردنية في أسواق العمل الخارجية.

يمكن القول ان الأردن، خلال ربع القرن الماضي، حقق تقدماً ملحوظاً في التعليم الأساسي والجامعي، الخدمات الصحية، تأهيل الكوادر البشرية، لكن التحدي الحقيقي لم يكن في بناء الإنسان، بل في تحويل هذا الإنسان إلى إنتاج اقتصادي واسع. وهنا تظهر المفارقة التي تلخص الحالة الأردنية: الاقتصاد لم ينمُ بالسرعة التي ينمو بها رأس المال البشري.

اليوم، ومع توجهات التحديث الاقتصادي والتحول الرقمي، يقف الأردن أمام فرصة مختلفة، وهي

الانتقال من مرحلة "بناء رأس المال البشري" إلى مرحلة "تفعيله اقتصادياً". وهذا يتطلب ربط التعليم بسوق العمل، دعم المهارات التقنية والرقمية، وتوسيع الاقتصاد ليستوعب الكفاءات في منطقة تتفاوت فيها النماذج بين الوفرة المالية والتحديات السكانية والأزمات الاقتصادية.
شريط الأخبار ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو