تُوّج أستون فيلا بلقب الدوري الأوروبي بعد فوزه الكبير على فرايبورغ بثلاثية نظيفة في النهائي الذي أُقيم على ملعب توبرَاش في اسطنبول، في ليلة تاريخية شهدت دموع فرح من الأمير ويليام، وانفجاراً واسعاً من جماهير النادي الإنجليزي التي عاشت أول تتويج أوروبي لفريقها منذ 44 عاماً.

وبحسب صحيفة «التليغراف البريطانية»، أنهى أستون فيلا بهذا الانتصار انتظاراً دام 30 عاماً دون بطولة كبرى، إذ كان آخر ألقابه الكبيرة في كأس الرابطة عام 1996، كما حقق أول لقب أوروبي له منذ تتويجه الشهير بكأس أوروبا عام 1982.
وسجل أهداف أستون فيلا كل من يوري تيليمانس، وإيمي بوينديا، ومورغان روجرز، ليقودوا الفريق إلى فوز عريض على فرايبورغ، ويمنحوا المدرب الإسباني أوناي إيمري لقبه الخامس القياسي في بطولة الدوري الأوروبي، بعدما سبق له الفوز بها ثلاث مرات مع إشبيلية ومرة مع فياريال.

وكان الأمير ويليام، المشجع المعروف لأستون فيلا، حاضراً في المدرجات، وجلس خلف المدافع السابق أحمد المحمدي، وظهر وهو يحتفل بحماس كبير مع أهداف فريقه، إذ رفع قبضتيه فرحاً وعانق الموجودين بجواره، قبل أن تمتلئ عيناه بالدموع بعد صافرة النهاية.
وعقب المباراة، نشر الأمير ويليام رسالة تهنئة قال فيها: «ليلة مذهلة. تهانينا الكبيرة لكل اللاعبين والفريق والجهاز وكل من يرتبط بالنادي. 44 عاماً منذ آخر لقب أوروبي».
كما خصّ بوبكر كامارا بتحية خاصة، رغم غيابه بسبب الإصابة، مؤكداً أنه جزء مهم من هذا الفريق.
أما قائد أستون فيلا جون ماكغين، الذي أصبح أول قائد للنادي يرفع لقباً أوروبياً منذ دينيس مورتيمر عام 1982، فمزح بعد التتويج قائلاً إنه يأمل أن يدفع الأمير ويليام تكاليف المشروبات احتفالاً باللقب. وقال: «إنه رجل راقٍ. كان في غرفة الملابس قبل المباراة. إنه مشجع كبير لأستون فيلا، ولم يكن ليفوّت هذه المناسبة. هو شخص طبيعي جداً، ومن الرائع أن نحظى بدعمه. آمل أن يشرب معنا كأسين، وربما يخرج بطاقته الائتمانية».
ووصف ماكغين الليلة بأنها أكثر لحظة فخر في مسيرته، قائلاً: «أن أكون هنا في عام 2026 قائداً لأستون فيلا أمر لا يُصدق. إنها أكثر ليلة فخراً في مسيرتي. سأحاول الاستمتاع بها. أحب الاحتفال، لكنني سأحاول أن أعيش اللحظة بهدوء وأستوعبها كلها».
وأضاف القائد الأسكوتلندي: «لا أستطيع تصديق ما حدث. ما مر به هذا النادي كان كبيراً. قبل سبع سنوات كان قريباً من وضع سيئ جداً، ثم جاءت الملكية الجديدة وكان هدفها إعادة النادي إلى الدوري الممتاز وإلى مستواه السابق. هذه الليلة كانت خلاصة كل ما بنيناه».
من جانبه، أكد إيمري أن هذا اللقب لا يمثل نهاية الطريق، قائلاً: «هذه الكأس تجعلنا فخورين جداً، لكننا لن نتوقف». وحمله لاعبو أستون فيلا على أكتافهم خلال الاحتفالات، في مشهد جسّد مكانته الاستثنائية داخل النادي.
وقال إيمري: «أوروبا منحتني الكثير، وأنا ممتن دائماً للمسابقات الأوروبية، خصوصاً الدوري الأوروبي. الأندية التي عملت معها منحتني الدعم، سواء فالنسيا أو إشبيلية أو فياريال أو هنا في أستون فيلا. الملاك واللاعبون والجميع ساعدونا على أن نصبح أقوى في هذه البطولة. لعبناها هذا الموسم بجدية كبيرة وتركيز هائل».
وتابع: «كنت أقول للاعبين إننا نحتاج إلى الرغبة والجدية في هذه البطولة، وأن نظهر داخل الملعب أننا الطرف الرئيسي. وقد فعلوا ذلك».
ولم يقتصر الاحتفال على اسطنبول، إذ انفجرت الفرحة في برمنغهام، حيث تجمع آلاف المشجعين في صالة يوتيليتا لمتابعة النهائي عبر شاشات ضخمة. وأظهرت المقاطع الجماهير وهي تحتفل بجنون بعد هدف تيليمانس الافتتاحي، بينما تطايرت المشروبات في الهواء وسط أجواء صاخبة.
وكان من المتوقع حضور نحو 8500 مشجع في أكبر صالة داخلية بالمدينة لمتابعة أول نهائي قاري للنادي منذ 44 عاماً، فيما نُظمت مناطق جماهيرية أخرى في موقعين إضافيين.
وفي اسطنبول، واصل اللاعبون احتفالاتهم تحت المطر، ورددت الجماهير أسماء إيمري واللاعبين، خصوصاً إيمي بوينديا بعد هدفه الرائع الثاني قبل نهاية الشوط الأول. كما ظهر المهاجم السابق آلان ماكينالي وهو يقود هتافات الجماهير، بينما احتفل اللاعبون بالميداليات على أرض الملعب.

