ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي

ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي
أخبار البلد -  
لم يلتقط العالم وحده أنفاس النجاة بالأمس ، حين أعلن ترامب عن الغاء ضربة كانت مقررة يوم الثلاثاء ، لقد سبق ترامب العالم بالتقاط الفرصة قبل الأنفاس ، حين وجد ضالّته في في ايجاد مهرب ، حين عَنّت له فكرة التسامح التي تشكل أداة من أدوات خزانة مخارج العُقد ؛ كلّما تطلّب الأمر تقريراً حاسماً في لحظة تردّد بل خوف من متابعة تهديد سابق له.

قلنا أن ترامب يخطّط - مع عجزه عن توجبه ضربة حاسمة - لإثارة قلق ما ، سيتوسل في الوصول إليه بافتعال أحداث بدت للجميع في الأيام الأخيرة ، إثارة القلق هذه تحقّق له أهدافاً عدّة ، منها ، أوّلا : إتاحة المجال أمامه لفرض ترتيبات مع روسيا والصين ؛ يمكن أن ان تعفيه من أزمة الاستمرار في الحصار ؛ التي تحدثنا عن ضغطها على الولايات المتحدة أكثر من غيرها ، غير أنّ ترتيباته هذه لم تثمر حتى اللحظة بما يمكن الاعتماد عليه في تحقيق حسم ولو من جهة ما ؛ وفقا للاعتبارات التي سبق حديثنا عنها .

ثانياً : فتح مجال لتركيز نقاط عسكريّة على الأرض تضمن - من وجهة نظره - ضربة قاضية سريعة في مرحلة تالية ؛ تنهي النظام الإيراني في ساعات ، أو تحقّق نصرا يمكن معه إنهاء الحرب ، هذا التركيز يحتاج وقتاً ؛ و يقتضي مراوغة بعمليّة عسكريّة سريعةٍ ؛ تضمن إلهاء الخصم بالحاجة إلى التفاوض ؛ بما يضمن مشاغلة ؛ تمكّن في جانب آخر إسرائيل من تحقيق تقدّم في إيجاد متغيّرات أرضية ؛ يمكن معها الاعتماد على نسبةٍ أعلى في نجاح عمليتي المشاغلة والحسم ، لهذا كان قرارا هدنة ال 45 يوم في لبنان مظلّة تمنح إسرائيل مساحة عمل عمليّة في سياق كهذا .

ثالثا : إخفاء ضعف قدرة توجيه أيّ من ضربتي الحرب " المشاغلة والحسم " تحت ستار " توسّط خليجي " أراد بكلمات الحق التي نطقها بخصوص دول الخليج المسالمة ؛ باطلا يُحمّلها فيه مسؤوليّة متابعة كسر قيود الغلق هذه ؛ بحكم موقع و اتصالات هذه الدول ، لكنّه يخفي ما هو أبعد من ذلك ؛ يمكننا القول : أنّ ترامب الذي لايريد إنتاج أي حل بعيدا عنه ، بدأ يقلق من تشكّل محاور خليجية جديدة ، سيّما السعودية وقطر والامارات .

لم يتوقّف حذر ترامب عند نشوء محاور غير تقليديّة التوجّهات فقط ، بل وصل إلى طبيعة اللون التوافقي -ليس الاختلافي أو التنافري - بين هذه المحاور ؛ فيما يخصّ طبيعة العلاقات مع الولايات المتّحدة ؛ لهذا ظهرت حاجة لدى ترامب في شقّ الصفّ ، ربّما وجد في إقلاق هذه الدول من قبل جيرانها سبيلا لمأربه هذا ، لكن قدرة التحوّط التي تتمتع بها هذه الدول تمنع انجرافها إلى مثل هذه المزالق ، ربّما يلعب التحالف الجديد لمواجهة هجمات من دول الجوار دوراً في تغيير الحسابات ، وهو ما يعني : أنّ الأمور لا تقترب من حسمها ، وأنّ جديداً في ساحة الخصومات سوف يطلّ برأسه .

لم تكن هناك ضربة أبداً في الأمس ، لو كان بيد ترامب فعل أيّ شيء يخدم ضربتي الحرب ، سواء تلك المحدودة ؛ التي تُزيح تعقّد المشهد إلى مساحة المناورة ، أو تلك التي تُنهيه تماماً ؛ لكان فَعل ، ولم يأخد خاطراً لأحد ، سيّما أنّ وساطات الدول كانت سابقة للحظة الضربة المزعومة ولم تعاصرها ، لقد كانت هذه الوساطات تجري ضمن سياقها المعتاد في إنهاء الاضطراب الذي بات ضروريا الانتهاء منه ، بالنسبة لهذه الدول ، ولم تكن تصدّ عمليّة بعينها .

ربّما وجد الحديث عن قاعدة إسرائيليّة سريّة ثانية في العراق مجالاً منطقيّا لفهم هجمات كهذه ، سيّما مع نفي العراق رصده هجمات من أراضيه ، في لحظة انتابتها ريبة من تفاعل دول الجوار معها ، وضمن سياق موازٍ ؛ لا نستبعد فيه أن تكون هذه الهجمات قد تمّت بتوجيهات إيرانيّة يتبعها نفي ، لكنّ وجه الأحداث يشير إلى ما أوضحناه ، سيّما عند الاجابة على تساؤلٍ مفاده :
لماذا أخرج ترامب تركيا ومصر من عداد دول الوساطة ؟
شريط الأخبار الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل